توزيع الدوائر الانتخابية في العراق: ترجيحات بحسم كركوك ونينوى اليوم

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عدّ تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، أمس الأحد، تصويت البرلمان على تحديد آلية توزيع الدوائر الانتخابية على المحافظات، أنه «نصرٌ كبير» للشعب العراقي، وخطوة مهمة لإجراء الانتخابات بموعدها المعلن.
قال النائب عن تحالف «سائرون» سلام الشمري، في بيان صحافي أمس، إن «أعضاء البرلمان قالوا كلمتهم بالرغم من وجود بعض القوى التي أرادت العودة للنظام القديم وفق سانت ليغو».
وأضاف: «غدا (اليوم) سيكتمل بالتصويت على الدوائر لنينوى وكركوك من أجل الانتهاء من هيمنة بعض الكتل السياسية» مبينا أن «البرلمان حرر الناخب من ضغوطها».
وكان مجلس النواب، أقر، أول أمس، عدد الدوائر الانتخابية بقانون الانتخابات لـ16 محافظة من أصل 18 محافظة، وأجل التصويت على محافظة كركوك ونينوى.
وصوت البرلمان على اعتماد 17 دائرة انتخابية في بغداد، و6 في البصرة، و5 لكل من ذي قار والسليمانية و4 لكل من بابل والأنبار وأربيل وديالى، و3 لكل من النجف وصلاح الدين ودهوك والديوانية وكربلاء وواسط وميسان، ودائرتين انتخابيتين في محافظة المثنى.‎
ومن المقرر، أن يعقد مجلس النواب، جلسته اليوم الإثنين، لحسم ملف الدوائر الانتخابية في محافظتي كركوك ونينوى.
وعلق رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، بعد التصويت على الدوائر الانتخابية، مشيراً إلى أن لم يبقَ إلا قانون المحكمة الاتحادية.

تحالف «سائرون»: البرلمان حرر المقترع من ضغط الكتل

وقال، في تصريحات صحافية عقب جلسة التصويت على إكمال الدوائر الانتخابية لقانون انتخابات مجلس النواب «أكمل مجلس النواب التصويت على الدوائر الانتخابية لـ16 محافظة لزاما من المجلس باتمام هذا القانون الذي اعتمد مبدأ أعلى الأصوات لأعلى المرشحين، وبالتالي لا يغبن حق أي مرشح من المرشحين في كل الدوائر الانتخابية» مبينا انه «سابقا كان نظام القوائم الانتخابية له ما له وعليه ما عليه، فعلى سبيل المثال كان المرشح يحصل على عدد كافٍ من الأصوات ولكن القائمة الانتخابية لا تحقق العتبة، وبالتالي تهدر أصوات المرشح».
وأضاف أن «قانون الانتخابات الجديد الذي صوت عليه المجلس، التمثيل فيه لأعلى الأصوات في نفس الدائرة سواء من الرجال أم النساء، مع حفظ كوتا النساء» لافتا إلى أن «القانون الجديد يحفظ لكل ذي حق حقه، وهذا التزاما من مجلس النواب للشعب وللدماء التي سالت خلال التظاهرات وطالبت بالإصلاح، ومن ضمنها إصلاح القانون الانتخابي، وتشريع قانون جديد، ومفوضية مستقلة للانتخابات التي صوت عليها المجلس في وقت سابق، وهي مفوضية مستقلة من القضاة». وتابع: «لم يبقَ إلا قانون المحكمة الاتحادية أمام مجلس النواب لإكمال الإطار التشريعي للمضي بانتخابات مبكرة» مقدما شكره لـ«المتظاهرين ووسائل الإعلام وأعضاء مجلس النواب وجهود اللجنة القانونية، وكذلك منظمات المجتمع المدني لرفد المجلس بالملاحظات والخبرات القانونية من أجل إتمام القانون».
وتعتبر الدوائر الانتخابية نقطة خلافية جرت مفاوضات شاقة بين القوى السياسية على مدى الشهرين الماضيين للتوافق بشأنها.
وترفض الكتل السياسية لاسيما «الكبيرة» بتعدد الدوائر الانتخابية على مستوى المحافظة، لأن ذلك من شأنه يقلص نسب فوزهم في الانتخابات، ويمنح الكتل الصغيرة فرصة للحصول على مقاعد في البرلمان، وفق مراقبين. ومن المقرر إجراء الانتخابات المبكرة في 6 حزيران/يونيو 2021 وفق ما أعلنته الحكومة في يوليو/ تموز الماضي.
ويعد مشروع قانون الانتخابات الجديد المعضلة الأكبر أمام إجراء الانتخابات، حيث لا يزال المشروع يراوح مكانه منذ العام الماضي بسبب خلافات الكتل السياسية على بعض بنوده. وكان البرلمان العراقي بدأ أواخر العام الماضي بمناقشة تشريع القانون الجديد الذي من شأنه فسح المجال أكثر أمام صعود المستقلين والكتل الصغيرة إلى البرلمان، وذلك استجابة لضغط احتجاجات شعبية غير مسبوقة بدأت العام الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية