توفيرا للمال وحفاظا على البيئة: شركة تونسية ناشئة تعيد الروح للأحذية القديمة

حجم الخط
0

 تونس – رويترز:لو كان لديك حذاء قديم له مكانة خاصة عندك لسبب ما، أو حتى ليس له مكانة، فلا تتخلص منه وترمي به في سلة المهملات، فهناك شركة تونسية ناشئة تبث حياة جديدة في الأحذية القديمة وتعيد تصميمها وإضفاء لمسة جمالية عليها تجعلها «أجمل مما كانت عليه من قبل» ومن الممكن استمرار استخدامها لسنوات أخرى مقبلة.
في مقر الشركة يمسك شريف زوري (30 عاما) زوجا قديما من الأحذية الرياضية بين يديه ويستخدم فرشاة لإخراج مواهبه في تجديد الأحذية بإضافة مجموعة ألوان ولمسات معينة لها وكذلك لحقائب اليد.
وزوري هو رجل أعمال تونسي شاب مشارك في تأسيس شركة كاننتي الناشئة لإصلاح وإعادة الحياة للأحذية القديمة والحقائب الجلدية بطريقة فنية وصديقة للبيئة في ذات الوقت.
وتستهدف كاننتي أيضا تقليل النفايات ومساعدة عملائها على إعادة تقييم علاقتهم بالمنتجات التي يستهلكونها على أمل إلهام المهتمين بالبيئة بخيارات مستدامة وعصرية لا تقلل من التأثير البيئي فحسب لكنها تبث كذلك حياة جديدة في الأشياء المستعملة.
وأسس شركته، كاننتي، عام 2020 بعد صقل مهاراته أثناء العمل من المنزل والترويج لخبرته من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. وهو يقود الآن فريقا من 10 فنانين يعملون إلى جانبه. وقال شريف زوري لتلفزيون رويترز «كاننتي هي شركة ناشئة بدأت في تقديم خدمات للسوق التونسية التي شهدت ضعف كبير في القدرة الشرائية بعد الثورة. العالم أيضا يشهد تلوث كبير جدا جراء الصنع الكبير وبطريقة سريعة للأحذية والمواد الجلدية. نحن اشتغلنا على هاتين المشكلتين وقدمنا حلولا للسوق وهي تتمثل في تقديم خدمات في تجديد وإصلاح المواد الجلدية، أي حذاؤك أو حقيبتك لا ترميها تحضرها إلى كاننتي لنعطيها روح جديدة بمقاربة فنية وبيئية أجمل من اللي كانت عليه من قبل».
وأضاف «من أهم الأهداف الكبرى في شركتنا الناشئة كاننتي هي تغيير السلوك الاستهلاكي للحرفاء (العملاء)، يعني الحريف يصبح مسؤول على منتوجه، يقوم بشراء منتوجات مصنوعة بمقاربة بيئية، يقوم بشراء منتوجات مرسكلة (مُعاد تدويرها) ولا يشتري أحذية مصنوعة بطريقة الموضة السريعة يعني».
ويتخصص زوري وفريقه في ترميم الأحذية القديمة عن طريق دمج عناصر فنية فيها واستخدام ألوان ورسومات وإضافة لمسة عصرية لها حسب احتياجات العميل.
وقالت يسرا فتحيزعلي، عاملة في شركة كاننتي، «عندما يأتيني حذاء وأراه أقول، هذا الحذاء كان سيكون مكانه القمامة، وعندما أجدده أفرح كثيرا بما أنجزته يدي وأشكر نفسي ثم أشكر كاننتي لأنها وفرت فرصة لي ولغيري لنقدم أشياء جميلة ونخرج مواهبنا، نقدم منتوج جيد». ومن خلال القيام بذلك، يقومون بإعادة تدوير الأحذية وإعادة إدخالها في السوق الاستهلاكية، مما يحول دون أن ينتهي بها الأمر في مكبات النفايات، وهو ما يمثل تهديدا كبيرا للبيئة. وأضاف شريف زوري «الخدمة (العمل) في كاننتي هي مسؤولية كبيرة لأننا نتعامل مع نوعية خاصة من الحرفاء، هذه النوعية لديها علاقة كبيرة بأحذيتهم ومنتوجاتهم، يقولون بأن هذا الحذاء لديه علاقة خاصة بي، أهدته لي والدتي أو أحد الأصدقاء أو هذا الحذاء الرياضي اشتريته عندما كنت صغيرا وتربطني به ذكريات الطفولة. يعني هناك علاقة كبيرة بين المنتوج والحريف وهذا يمثل مسؤولية كبيرة لشركتنا الناشئة، يعني المشروع».
ويأمل زوري في إنشاء علامته التجارية الخاصة بالأحذية في المستقبل القريب، باستخدام الجلد المعاد تدويره فقط وتوسيع شركته الناشئة إلى بلدان أخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية