دبي – رويترز: قالت مصادر بصناعة النفط إن السعودية تتوقع زيادة انتاجها النفطي في الربع الثاني من العام للوفاء بمزيد من الطلب من الصين وتعزيز التعافي الاقتصادي في أماكن أخرى.وأبقت المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم على إنتاجها مستقرا عند حوالي تسعة ملايين برميل يوميا في كانون الثاني/يناير وقالت مصادر إن الانتاج يحوم قرب نفس المستوى منذ ذلك الحين لأن المشترين لم يطلبوا المزيد.وخفضت السعودية الإنتاج بشدة في الربع الأخير من العام الماضي بسبب ضعف النمو الاقتصادي في الخارج وتراجع الاستهلاك لأسباب موسمية متعلقة بالطقس في المملكة. لكن مصدرا بصناعة النفط قال إن من المتوقع أن ترتفع الصادرات مجددا في الربع الثاني.وقال المصدر ‘هناك مؤشرات اقتصادية ايجابية في الربع الثاني والطلب ينتعش من الصين وإذا ظلت الأمور على حالها فسيكون هناك مزيد من الامدادات السعودية بالتأكيد’. وأضاف ‘السعودية تستجيب دائما للطلب لا الأسعار’ اكنه اشار الى إن أي زيادة في الانتاج الموجه للتصدير ستكون متواضعة على الأرجح.كان الانتاج السعودي في الشهرين الماضيين أقل بأكثر من مليون برميل عن مستواه المرتفع في الصيف الماضي حينما ارتفع استهلاك المملكة نفسها من النفط لتلبية الطلب المتزايد على تكييف الهواء.ومن المرجح أن يستأنف الاستهلاك المحلي الارتفاع في الربع الثاني من العام ما يضع ضغطا صعوديا على الانتاج أيا كان وضع الطلب على الصادرات.وقال مصدر ثان بقطاع النفط إن المملكة تعتزم زيادة إنتاجها للوفاء بمزيد من الطلب على صادراتها لكنه أحجم عن تحديد موعد تلك الزيادة أو حجمها.وقال المصدر ‘سيتماشى الطلب على النفط السعودي مع الزيادة في الطلب العالمي على النفط’ مشيرا إلى أن الطلب قد يرتفع بعدما تعود المصافي للعمل بعد أعمال صيانة في الربيع.وبينما مازالت مشكلة الديون تخيم على أوروبا في حين تستهلك الولايات المتحدة مزيدا من نفطها فإن الطلب الصيني هو المحرك الرئيسي للطلب على صادرات الخام السعودية.واستوردت الصين 1.08 مليون برميل يوميا من الخام السعودي في 2012 بزيادة 7.24 بالمئة مقارنة مع 2011، وتتوقع سي.ان.بي.سي التي تديرها الحكومة الصينية نمو صافي واردات بكين من الخام إلى حوالي 5.78 مليون برميل يوميا بارتفاع 7.3 بالمئة عن 2012.وخفضت السعودية أكبر منتج في أوبك والتي تحوز الفائض الكبير الوحيد في الطاقة الانتاجية في العالم انتاجها بنحو 700 ألف برميل يوميا في آخر شهرين من 2012 ما ساعد على دفع أسعار الخام للارتفاع منذ مطلع ديسمبر.وقال إبراهيم المهنا مستشار وزير البترول السعودي في الرابع عشر من الشهر الماضي إن الخفض جاء بناء على تراجع الطلب الداخلي والخارجي.وبلغ سعر النفط نحو 117.40 دولار للبرميل امس بعدما سجل الأسبوع الماضي أول خسارة أسبوعية له منذ مطلع يناير. وارتفع سعر الخام من 109.50 دولار للبرميل منذ بداية العام.ووفقا لأرقام رسمية للحكومة السعودية نشرتها عبر مبادرة البيانات النفطية المشتركة فإن الطلب السعودي على النفط لتوليد الكهرباء زاد بمقدار 356 ألف برميل يوميا بين آذار/مارس وحزيران/ يونيو 2011 وبمقدار 401 ألف برميل يوميا بين نفس الشهرين من العام 2012.ولذلك حتى إذا لم ترتفع الصادرات في الربع الثاني فإن من المرجح أن يرتفع الانتاج السعودي لتلبية الطلب المحلي على الكهرباء إلا أن الزيادة في استهلاك النفط هذا العام من المتوقع أن يحد منها اتاحة مزيد من الغاز الطبيعي لتشغيل محطات الكهرباء.وتنشر الجمارك الصينية أرقامها للواردات في كانون الثاني 2013 في وقت لاحق هذا الأسبوع. qec