الخرطوم: رجحت مصادر سودانية أن يستأنف “المجلس العسكري” و”قوى الحرية والتغيير”، مساء الأربعاء، جلسات التفاوض المباشر التي كان من المقرر استئنافها الثلاثاء، قبل أن تتأجل في أعقاب الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن خمسة قتلى وعشرات المصابين.
وذكر موقع “سودان تربيون” أن اللجان الفنية المشتركة بين الطرفين واصلت اجتماعاتها الثلاثاء، وأوشكت على إنهاء الصياغات النهائية للدخول مباشرة في جولة التفاوض مساء الأربعاء أو الخميس على أقصى تقدير.
ولم تصدر الوساطة الإفريقية المشتركة أي توضيحات بشأن هذه التطورات.
ونفت مصادر متطابقة في قوى الحرية والتغيير ما أشيع عن تعليق الجولة بسبب أحداث الأبيض، وقالت إن كتلة الإجماع الوطني تقدمت بذلك المقترح، لكن بقية مكونات الحرية والتغيير لم تؤيده بعد أن أُخضع للتصويت.
وأشارت إلى أن “الغالبية اتفقت على ضرورة تسريع إكمال التفاوض وتشكيل الحكومة لتتولى مهامها وتحاول سد الثغرات التي تفتح الباب أمام حالة التمدد العسكري والفوضى المميتة”.
وألقت أحداث مدينة الأبيض بظلال سلبية على عملية التفاوض، إذ تأجلت جلسة التفاوض التي كانت مقررة الثلاثاء، بعد مغادرة وفد قوى الحرية والتغيير المفاوض مساء الإثنين إلى الأبيض. وكان وفد من المجلس العسكري الانتقالي توجه أمس أيضا إلى المدينة للوقوف على الأحداث.
وكان الضحايا سقطوا خلال مظاهرات طلابية خرجت احتجاجا على الغلاء وانقطاع التيار الكهربائي وشح السلع بما في ذلك الوقود والخبز. كما احتج المتظاهرون على تقرير لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم.
في غضون ذلك، دعا “تجمع المهنيين السودانيين” إلى تنظيم مظاهرة “مليونية القصاص العادل” يوم الخميس على خلفية أحداث الأبيض، تحت شعار “مقتل طالب مقتل أمة”. (د ب أ)