توقعات باطلاق تشكيل الاحزاب.. ومذكرة للانتربول لاعتقال رشيد

حجم الخط
0

مصر: الاستفتاء على التعديلات الدستورية الجديدة خلال شهرالقاهرة ـ من مروة عوض: قال صبحي صالح المحامي الذي شارك في اقتراح التعديلات الدستورية في مصر امس، ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في البلاد سيرفع هذا الأسبوع على الأرجح سلسلة القيود التي أعاقت المعارضة السياسية لعقود، عندما يطرح التعديلات المقترحة على الاستفتاء العام الشهر القادم.

وقال صالح الذي كان عضوا في لجنة قضائية من عشرة أعضاء كلفها المجلس الأعلى للقوات المسلحة باقتراح التعديلات الدستورية اللازمة، ان الجيش عازم على الغاء قانون منح نظام الرئيس السابق حسني مبارك السلطة لتحديد من له حق بتشكيل حزب سياسي.

ومن المتوقع أن يدعو المجلس إلى استفتاء يجرى في آذار/ مارس على التعديلات التاريخية التي أعلنتها اللجنة القضائية السبت، ومن بينها تعديلات تفتح الباب على المنافسة على منصب الرئيس الذي احتفظ به مبارك لمدة 30 عاما.

ومن شأن هاتين الخطوتين أن تكونا علامتين فارقتين على الطريق نحو الانتخابات التي قال المسؤولون إنها ستجرى خلال أشهر. ويحلم المصريون بعصر جديد من الديمقراطية، على الرغم من ان بعضهم لم يخف قلقه من سرعة التحول بعد عقود من الاستبداد.

وقال صبحي لرويترز، ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيسلم السلطة إلى الشعب بشكل تدريجي وان قانون الأحزاب سوف يلغى. وسوف تفرض التعديلات الدستورية حدا أقصى على الفترة التي يمكن أن يقضيها الرئيس في الرئاسة، بفترتين مدة كل منهما اربع سنوات إلى جانب ضمان الإشراف القضائي على الانتخابات. وكان مبارك يقضي فترته الرئاسية الخامسة، وكانت الفترة الرئاسية تمتد لست سنوات عندما اطاحت به ثورة شعبية في 11 شباط/فبراير.

ولم تواجه التعديلات الدستورية المقترحة كثيرا من الاعتراضات من جانب الجماعات المعارضة التي ظلت لسنوات تطالب بهذه التعديلات.

لكن كثيرين يقولون ان البلاد بحاجة إلى دستور جديد، وهو ما قالت اللجنة انه امر سيحدث بعد الانتخابات. وقال صبحي ان احدا لم يعترض على التعديلات المقترحة.

وقال المستشار طارق البشري، الذي ترأس لجنة التعديل خلال تقديمه للتعديلات المقترحة يوم السبت، إن إعداد الدستور الجديد سيتم بعد الانتخابات. وعطل المجلس الأعلى للقوات المسلحة العمل بالدستور الحالي وحل مجلسي الشعب والشورى.

وقال صالح ان انتخابات مجلسي الشعب والشورى ستجرى بعد الاستفتاء، لكنه لم يحدد موعدا لذلك، وقال ان الانتخابات الرئاسية ستجرى بعد الانتخابات البرلمانية.

ومن شأن التعديلات أن تجعل الترشح لمنصب الرئيس اسهل على المصريين بعد أن أزالت شروطا كانت تجعل تقدم مرشح من غير الحزب الوطني شبه مستحيل، خاصة مع ضعف الاحزاب السياسية الحالية وعجزها عن تقديم مرشح قوي.

وقال صالح وهو عضو في جماعة الاخوان المسلمين ان الجيش سيواصل ممارسة السلطات الرئاسية حتى انتخاب الرئيس الجديد.

وقال المجلس العسكري انه يأمل ان يجري الانتخابات ويسلم الحكم إلى سلطة مدنية خلال ستة أشهر.

وتخشى بعض الشخصيات البارزة في المعارضة من ألا يكون التعجل في إجراء انتخابات في صالح التحول نحو الديمقراطية.

وقيد نظام مبارك جماعات المعارضة لعقود ويقول المعارضون ان هذه الجماعات تحتاج إلى مزيد من الوقت كي تنظم صفوفها. ويقولون ايضا ان جماعة الاخوان المسلمين التي كانت محظورة في عهد مبارك وهي اكثر الجماعات المعارضة تنظيما، هي الوحيدة المستعدة للحملة الانتخابية، على الرغم من ان الجماعة قالت انها لن تسعى للحصول على أغلبية في البرلمان وانها لن تقدم مرشحا للرئاسة.

وقال حسن نافعة المحلل السياسي المصري ان التعجيل بالانتخابات سيفيد بقايا الحزب الوطني الديمقراطي، الذي هيمن على البرلمان خلال عهد مبارك، وقال ان الفترة الانتقالية كان يجب أن تكون اطول.

وشنت السلطات المصرية حملة قانونية على رموز عهد مبارك ومن بينهم وزراء.

وتبدأ محاكمة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي بتهم من بينها غسيل الأموال في الخامس من مارس.

وقال مصدر في مكتب النائب العام ان مصر طلبت من الشرطة الدولية القبض على رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة السابق. ورشيد مطلوب للمحاكمة في تهم فساد. ويريد الجيش عودة الحياة الطبيعية للبلاد بعد اسابيع من الارتباك تسببت في تعطل الاقتصاد. وقالت الحكومة ان البورصة التي أغلقت منذ 27 كانون الثان/ يناير ستعيد فتح أبوابها يوم الثلاثاء.

وقام اثنان من نواب الكونغرس الأمريكي بجولة في ميدان التحرير، الذي كان مركزا للاحتجاجات الشعبية التي انتهت بتنحي مبارك، الذي كان حليفا مقربا للولايات المتحدة عن الحكم.

وصافح السناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان والجمهوري جون مكين العابرين.

وقال ليبرمان ‘نحن سعداء للغاية لكوننا هنا. انها فترة مثيرة جديدة لبلد عظيم وتاريخ عظيم ومستقبل عظيم’. من جهة اخرى قال مسؤول رفيع في الامم المتحدة الاحد ان المنظمة الدولية ‘مستعدة لمساعدة مصر’ على انجاح مرحلة انتقالية يبدو انها ‘لن تكون سهلة’ بعد الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.

وقال الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو ان المنظمة الدولية ‘مستعدة لمساعدة مصر’، موضحا ان زيارته للقاهرة في هذا التوقيت تستهدف ‘الاستماع’ اكثر منها مخصصة لاعلان تدابير محددة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية