حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن الحديث الذي أدلى به الرئيس لمجلة ‘الشرطة’ واستقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكذلك الحديث الذي أدلى به وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي لجريدة ‘الأهرام’ وأجراه معه زميلانا أسامة سرايا رئيس التحرير وأحمد موسى أحد مديري تحريرها، وكشف فيه عن معلومات عن العملية الارهابية ضد كنيسة القديسين في الاسكندرية، ونشرت الصحف عن مناقشات مجلس الشعب وعن كثرة الوقفات الاحتجاجية لموظفين وعمال، ومسارعة الوزراء والمسؤولين لتلبية طلباتهم بسرعة، وإعداد وزارة النقل خططا لإقامة ثمانية كراجات متعددة الطوابق بجوار عدد من محطات مترو الأنفاق. والى بعض مما عندنا اليوم:
وزير الداخلية يكشف اسماء المنتحرين الذين قدموا من الخارجونبدأ من الكشف عن هذا القدر من المعلومات حول التفجيرات الارهابية في مصر قبل ان يصدر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قرارا بحظر النشر عن التحقيقات أو القضية، وقد نفى العادلي تورط حماس أو أي مواطن فلسطيني في أي عمل إرهابي ضد مصر، وقال بالنص: ‘في الفترة الماضية كشفنا عن مجموعة من الانتحاريين المدفوعين من الخارج الى مصر، وهم من تونس وليبيا، اتخذوا من مصر مقرا لعبورهم للانتقال الى دول أخرى ومنها الى العراق للانضمام الى ما يسمى بدولة العراق الإسلامية، وتنظيم القاعدة الآن له ثلاثة مراكز رئيسية هي قاعدة العراق والمغرب والجيش الإسلامي في غزة، وهذه هي محطات للتنظيم في المنطقة، ومنها تصدر التوجيهات والتكليفات للعناصر للقيام بعملياتها في هذه الدولة أو تلك، ومنها مصر، وعندما وقعت جريمة الاسكندرية قلت ان هذه أياد خارجية وكان هناك تهديد سابق من القاعدة باستهداف الكنائس، وأيضا ما لدينا من معلومات وخبرات وما تحت يدنا قبل عملية الاسكندرية من ضبط هذه المجموعة والعثور معها على أسلحة وذخائر وأوراق تخص تنظيم القاعدة، ورسومات لمعاينات لدور العبادة في الوجه القبلي والاسكندرية، وهذا التنظيم مرتبط بالقاعدة في العراق وكان يستهدف دور العبادة ويضم تسع عشرة انتحاريا، والمتهم أحمد لطفي إبراهيم المتورط في جريمة الاسكندرية كان على اتصال بهذا التنظيم بشكل مباشر وفور وقوع الجريمة سارعت أجهزة الأمن بتفتيش منزل لطفي وأمرت باستجواب الانتحاريين التسعة عشر لكن لم يظهر شيء، أو ان لهم علاقة بهذه العملية، في هذه المرحلة كان أحمد لطفي قد سافر لإجراء جراحة في أذنه والقي القبض عليه وتسلمناه، وجرى استجوابه في سرية تامة، وهنا كشف لنا المتهم حقيقة ما حدث بخط يده وانه عضو في القاعدة ومرتبط بجيش الإسلام في غزة وهو لا يعلم شيئا عن المنفذين لكنه يعلم ان جيش الإسلام الفلسطيني يضع قاعدة تقول ان المنفذين لعمليات في مصر لا يكونون من عناصر مصرية أو فلسطينية’. وقال العادلي في مكان آخر من حديثه: ‘ليس خافيا ان حركة حماس ذاتها تلاحق عناصر منتمية لتنظيم جيش الإسلام الفلسطيني الذي لعناصره ارتباط بالقاعدة لتهديدها اتفاق التهدئة بعمليات ضد إسرائيل’. وقال الوزير عن الشباب الذين سينظمون وقفات احتجاج ضد الشرطة: ‘الأمن قادر على ردع أي خروج، فأي مساس بأمن مواطن أو بممتلكات خاصة أو عامة لن نتهاون فيه على الإطلاق أما التعبير عن الرأي ووقوفنا وقفات لفترات محددة فالشرطة ستحميكم، فهذا أمر مرحب به والشرطة ترحب باختياركم لهذا اليوم للاحتفال بشهدائها لكي تعبروا عن ارائكم’. هذا ما قاله الوزير، أما كاريكاتير زميلنا وصديقنا الرسام المبدع عمرو سليم في ‘المصري اليوم’ فكان عن عدد كبير من جنود الأمن المركزي وهم يقفون بجوار عاشق يقدم وردا لمحبوبته ويقول لها وهو مذعور: – بحبك يا سوسو اد حبات المطر.. اد أوراق الشجر.. أد عساكر الأمن المركزي اللي ماليين البلد.
ثورة تونس تلوح فوق مصرونبدأ باستمرار عمليات التخويف التي يقوم بها المعارضون لنظامنا الوطني بالتلويح بشبح مرعب هو ما حدث في تونس والتهديد بانه سيحدث مثله وأشد في مصر هي أمي، وهذا مفهوم في إطار الحرب النفسية الدائرة، وهي بالمناسبة تنخلع لها قلوب كثيرين من أنصار النظام، خاصة وهم يراقبون بعضهم بعضا ويفكرون من يا ترى يا هلترى، إذا وقعت الواقعة، سوف ينقلب على الحزب والنظام ويتبرأ منهما مثلما فعل أنصار الزين؟ لكن ما نرفضه بشدة أن يقوم زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب السابق والمشرف العام على صحيفة ‘الكرامة’ حمدين صباحي بتوجيه إنذار الى بارك الله لنا فيه بأن يقبل تنفيذ خمسة عشر شرطا وإلا.. ومما قاله في وإلا: ‘و لا أعتقد أن الرئيس مبارك مستعد لهذه المبادرة التاريخية لأسباب موضوعية وذاتية.. ولكن الاحتمال الضئيل الذي يدفع بعض حسني النية لهذا الظن الحسن بالرئيس هو إعتقادهم أنه قد وعي درس تونس واتعظ من مصير زين العابدين بن علي: هذا الطريق يوجب على الرئيس مبارك أن يخرج الآن ليعلن للشعب المصري انه قد فهمنا بشرط ألا يتأخر كما تأخر زين العابدين في فهم شعبه، وأن يعلن مبارك أنه يحترم إرادة المصريين وسيعمل بكل إخلاص وجهد على تحقيق مطالبهم فورا وأن يعلن أنه لن يرشح نفسه مرة أخرى للرئاسة ولن يسمح بمهزلة التوريث التي ينكد بها نجله على الشعب أن تستمر، وأنه يتخلى من الآن عن رئاسة الحزب الوطني الحاكم ويعلن حل البرلمان بمجلسيه والمجالس المحلية وتشكيل حكومة ائتلاف وطني يفوضها كل الصلاحيات للبدء في تحقيق مطالب الشعب، ولن يفعلها حسني مبارك، لكن لو خيب ظننا وفعلها فقد أنقذ نفسه وشعبه، وفتح الباب سلميا لتغيير لا مفر منه ولا بديل عنه، ولغفر له الشعب ما تقدم من حكمه، ولأن العبرة بالخواتيم فقد يسترد صاحب الضربة الجوية مكانته في نفوس المصريين وتاريخ مصر باعتباره صاحب الضربة الديمقراطية ولأنجز نصرا بعبور يناير 2011 لا يقل عن نصر العبور في أكتوبر 1973، والحسبة بسيطة وواضحة: الفقر في مصر أبشع من تونس، والحكم في مصر أظلم من تونس، والشعب في مصر ليس أقل شجاعة من تونس والنتيجة أن مصر ستنجز ما أنجزته تونس’. هل هناك مخرج سلمي آمن للاحتقان السياسي؟
ما شاء الله.. ما شاء الله.. ولماذا لم يضف حمدين مطالب أخرى لرئيسنا لينفذها وإلا؟ هذا لا يمكن أن يكون زميلا ولا صديقا بعد الآن، بعد هذه التهديدات الصريحة، لكن هناك من حاول تلطيف الأجواء في نفس العدد وهو صديقنا والسفير السابق بوزارة الخارجية إبراهيم يسري لأنه قال بهدوء: ‘هل هناك مخرج سلمي آمن للاحتقان السياسي والاجتماعي والطائفي في مصر بعد أن اتضحت عدم قدرة الحكومات المتعاقبة على تحقيق تقدم ملموس يستجيب للحد الأدنى لمطالب المواطن البسيط ويحترم آدميته، ويشركه في اتخاذ القرارات عبر ممثليه الذين يختارهم في انتخابات نظيفة؟ دعنا نؤكد قبل الاجابة على هذا التساؤل أن شعب مصر – ورموزه السياسية – لا يميل للعنف ولا يختاره ولكنه يتطلع الى تغيير حقيقي وفعال يتم بالطرق السلمية وفي حدود أحكام الدستور والقانون، ونبدأ فنذكر بالاقتراح الذي طرحه الأستاذ هيكل بأن يتولى الرئيس بنفسه عملية التغيير، وبالدعوة التي نادى بها البعض الى توفير ملاذ آمن للرئيس وأسرته إذا اختار ترك موقعه بنفسه ومنذ أيام اقترح سياسي ومفكر كبير على السيد الرئيس – كما فهمت – ترك منصب رئيس الحزب الوطني وحل مجلس الشعب وإجراء إنتخابات جديدة وإلغاء حالة الطوارئ على أن يبقى في السلطة ليؤمن مسار الأمور ويتوقى ما هو متوقع من مقاومة لوبي رجال الأعمال والمليارديرات الجدد، وندرك تماما أن مثل هذه الطروحات قد لا تلقى قبولا من النظام أو من بعض الأوساط السياسية ولكن من المفيد أن تبقى على الطاولة ولا تستبعد تماما’.’العربي’: اختفاء حس جمال مبارك وأحمد عز!
ويبدو أن هؤلاء الناصرين وجدوها فرصة لمواصلة مهاجمة النظام.. ففي جريدة ‘العربي’ قال مدير تحريرها وعضو مجلس نقابة الصحافيين زميلنا وصديقنا جمال فهمي: ‘أنا شخصيا متأكد أنها مجرد صدفة سعيدة أن الأستاذ جمال مبارك والأخ أحمد (حديد) عز وباقي نجوم الحكم العائلي البهيج بتوعنا لم يعد لهم حس ولا خبر هذه الأيام لأسباب لا علاقة لها بالثورة التونسية، وليس المقصود من رفع أخبار هؤلاء من الصحف ووسائل الإعلام عدم تذكير الناس بحقيقة تشابه أعراض الحالة المصرية بل تطابقها مع ملامح حالة تونس التي انتهت بإسقاط نظام الطاغية اللص زين العابدين بن علي وهروب هذا الأخير الى مقلب زبالة الديكتاتورية في المملكة السعودية، وأرجح أن سحب هذه الأشياء من تحت الضوء وإسدال ستار الظلام عليها هو رفع مؤقت من الخدمة لإجراء الصيانة الدورية عليها، وانها سرعان ما ستعود لتكتحل عيوننا برؤيتها من جديد حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.. بالتأكيد.. لأنه جماهيري جدا وبامتياز، فإن الأخ العقيد معمر القذافي، قائد ثورة الفاتح المغلقة حاليا على أنجال وأقارب سيادته تفرد وحده بين سكان هذا الكوكب بجرأته على إعلان موقف معاد للشعب التونسي الشقيق وثورته الباسلة ضد الطاغية اللص، وقد ذهب (الأخ) المذكور وحلق بعيدا في الثورية الجماهيرية العظمى الى درجة أن شعرة من جفن عينه لم تهتز وهو يجاهر بأنه كان يتمنى لو بقي الديكتاتور المخلوع قاعدا، مع حرمه المصون وعصابة أقاربها وأقاربه، فوق قلوب أهلنا في تونس (مدى الحياة)!’. التوانسة لم يسفهوا ثورتهم كما جرى في مصروما ان سمع زميله وصديقنا وخبير الترجمة بالأمم المتحدة محمد الخولي أن الناصريين أقاموا سرادقا للشماتة في نظامنا الوطني حتى انضم اليهم لأنه منهم وقال في نفس عدد ‘العربي’ وهو يتصنع التقوى والإيمان ليخفي خلفهما فرحته وأمنياته الحقيقية: ‘نحمد الله أن لم تجد تونس من تولى أمر تسفيه ثورتها على نحو ما تشدق به المرحوم أنور السادات حين خلع على انتفاضة المصريين الشعبية في مثل هذه الأيام منذ 34 عاما وصف (انتفاضة الحرامية). و نحمد الله أكثر ان انتفاضة التوانسة ما زال تأثيرها حاضرا وملموسا بالإشعاع.. حسب نظرية الدومينو بمعنى انتقال التأثير مع إختلاف الأساليب والمواقيت، بل إن هذا الأثر لم يكن ليقتصر، كما لعلك تابعت، على انتفاضات وأحيانا تقلصات وربما تشنجات ألمت بزوايا عديدة في الشارع العربي المعاصر، مع هذا كله فلا ينبغي أن يفوتك القول بأن تونس خلال حقبة بن علي كانت تقدم بوصفها نموذجا مرموقا لنجاح المسيرة الاقتصادية: زيادة في الموارد واستقرارا في الأوضاع العامة.. أو هكذا كانت تشهد لصالحها إحصاءات وتقييمات منظومة بريتون وودز المالية الدولية (البنك الدولي وصندوق النقد بالذات)، وقد لا نبالغ حين نقول ان هذا كان صحيحا، بمعنى زيادة الموارد وثراء الخزانة الوطنية أو الحكومية فضلا عن أن إعلانات السيد بن علي كانت تتغنى بهذا النجاح وتغدق في إعلاناتها المال السخي الوفير، لكن الذي فاتهم ومازال يفوت جمهرة حكامك اليعاربة الميامين هو أن هذه الزيادات.. هذه النجاحات.. أو فنقل الإنجازات كان ينقصها الجوهر الأساسي، ونلخصه كلمة واحدة: بمعنى عدالة توزيع الثمار.. وبغير العدل يزداد الأغنياء غنى وتتضخم الى حد الترف المجنون ثروات المحظوظين والحواشي والأزلام والأقارب والأصهار والمنافقين، وما أكثرهم في قصور الحكم وأروقة المجلس النيابي وأبهاء المصالح والوزارات.. وطبعا طبعا في ميديا الإعلام’.’الجمهورية’ تشيد بسماح مصر للناس بالصلاة في الشوارعلكن مشكلة الذين يعقدون المقارنات حول تشابه ظروف تونس مع ظروف مصر هي أمي.. تنقصهم معلومات كثيرة، ذكرهم بها يوم الاثنين زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير ‘الجمهورية’ وعضو مجلس الشورى المعين بقوله ساخرا من حجم معلوماتهم ‘أعجبتني صورة في الصفحة الأخيرة لـ’المصري اليوم’ لتونسيين يقيمون شعائر صلاة الجمعة في الشارع لأول مرة بعد 23 عاما من العلمانية.. الصورة تجيب بشكل مباشر على مزاعم كثير من الصحف الخاصة بأن تونس ستصدر ثورتها إلى دول الشمال الإفريقي وأولها مصر.. هل تقارنون شعباً صلى الجمعة لأول مرة في الشارع بشعب الأزهر منارة الإسلام؟ الشوارع المصرية مملوءة بصلوات الجماعة في جميع أوقات الصلاة ولا تقتصر على صلاة الجمعة فقط.. التونسيات لم يتجاسرن على ارتداء الحجاب في عهد زين العابدين.. في مصر المحجبات هن الأغلبية.. وهناك منتقبات.. تونس لم يكن بها حرية دينية.. لم يسمح لأحد أن يكون ملتحيا وإلا قبض عليه للاشتباه.. في مصر الملتحون في كل مكان.. ليالي رمضان في القاهرة والإسكندرية يحيي المسلمون شعائرها بكل حب.. في تونس كانوا يعاقرون الخمر في رمضان.. التونسيون يصلون الجمعة ويخرج الخطيب – إذا ما لمز وغمز – إلى مخفر الشرطة ثم المعتقل.. كل مسجد أمامه 3 سيارات أمن و15 جندياً مسلحاً.. إلى من يتحدثون عن التشابه بين مصر وتونس أقول لهم.. عمار يا مصر!’.’الوفد’: لا مجال للكبر أو العنادطبعا، عمار يا مصر يا أم الدنيا، وادخلوها بسلام آمنين.. ولكن رغم هذا لا مفر من التغيير أو كما قال في ذات اليوم زميلنا وصديقنا وأحد رئيسي تحرير ‘الوفد’ أسامة هيكل: ‘هذا هو وقت المراجعة.. فلا مجال للكبر أو العناد.. ولا مجال للتسويف أو المراوغة.. ولا أعتقد أن مصرياً مخلصاً لهذا الوطن يتمني تكرار سيناريو تونس في مصر.. ولا أحد يطمح في صدام بين الشعب والنظام.. ولكن ما ينبغي أن نفهمه جيدا، أن الشعب يريد التغيير.. وكلما كان التغيير هادئاً وقبل فوات الأوان، كانت النتائج أفضل لهذا الوطن، ولا يمكن أن تظل الديمقراطية، أن يتحدث الشعب كيفما يشاء وتفعل الحكومة ما تشاء.. فحينما تجمع الأحزاب والقوى السياسية علي أن انتخابات مجلس الشعب الأخيرة كانت مزورة، لابد أن يظهر النظام اهتماماً وتجاوباً.. نحن الآن في أمس الحاجة لحوار حقيقي جاد بين النظام ومختلف القوي السياسية، فالتجارب تقطع بأن النظم تستمد قوتها من الشعوب، ولا يمكن مقارنة قوة النظام بقوة الشعب’. الإسلاميون وتحريم الإنتحاروالى ردود الأفعال على الثورة، حيث برزت قضية تكفير من أقدموا على الإنتحار بعد ان كانت موضوع خطبة الجمعة وأحاديث كثيرة لعلماء دين، قال عنهم يوم السبت في ‘المصري اليوم’ زميلنا وصديقنا في الوفد محمد أمين انهم دعاة أمن الدولة، ولا أعرف من اين استقى هذا المعنى.. المهم انه قال: ‘سوف تتوقف ظاهرة الانتحار، ليس لأن دعاة أمن الدولة، قد هبوا في وجهها.. أبداً.. ولكنها قد تتوقف لأن المصريين يجب ألا يزهقوا أرواحهم بهذه الطريقة.. نعم.. يجب ألا يزهقوا أرواحهم بينما هناك من يتسلى بأموالهم.. وهناك من يتمتع بالثروة والسلطة معاً.. وكان على خطباء المساجد أن يذكِّروا أولي الأمر بمسؤوليتهم لحفظ أرواح المسلمين.. حتى لا ينتحروا! وأن يشرحوا للمصلين علاقة الثروة بالثورة.. ومصادرة أملاك زين العابدين وأصهاره.. كان يجب أن يذكّروا الحكام أولاً بأن ما عندهم ينفد وما عند الله باق!’الشروق’: بدل تكفير المنتحرين أجيبوا على اسئلتهم!
وطبعا سارع زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي بالقفز الى حلبة مناقشة هذه القضية حتى لا تفوته.. بأن قال يوم الأحد في ‘الشروق’: ‘بدلا من تكفير المنتحرين وتسفيههم. أليس الأجدى والأنفع أن نحاول بشكل جاد ان نجيب عن السؤال الأهم: لماذا ينتحرون؟.. نقول انه ليس لدينا حكم شرعي عام بتكفير المنتحر، ولكن هناك نهيا عنه وإدانة للمنتحر، إلا أن كل حالة ينبغي أن تبحث في ضوء ملابساتها، ولا ينبغي أن نصدر حكما عاما على الجميع، يساعدنا على استيعاب هذا الموقف أن نقيس على النص القرآني الذي يقرر أنه: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم (النساء ــ 148)، ذلك ان الأصل هو النهي عن الجهر بالسوء، والمسلم اللعان مدان في أحاديث نبوية كثيرة، إلا أن المظلوم الذي يستشعر الغبن والقهر، يستثنى من الإدانة ويغفر له فعله، لنا أن نقيس أيضا على الآيات التي وردت في أواخر سورة الشعراء التي تقول: ‘والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون’، إن الحكم على الشعراء ليس واحدا في هذه الآيات، ولئن كانوا ممن يتبعهم الغاوون، إلا الذين آمنوا منهم وانتصروا بعدما ظلموا فإنهم مستثنون من الإدانة والعقاب، إن غضب المظلوم تفتح له أبواب السماوات، وهو معذور في كل ما يقدم عليه، سواء جهر بالسوء أو أشعل النار في نفسه، ولم أفهم لماذا نشغل أنفسنا بمصيره في الآخرة، الذي هو متروك لعدل الله ورحمته، وأستغرب جدا ان نطلق حكما بتكفير الشاب التونسي مثل محمد بوعزيزي الذي اشعل النار في نفسه، لتصبح تلك الخطوة بمثابة عود الثقاب الذي فجر الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم الطاغية وتحدت جبروته، لست أخفي أنني أتشكك في براءة مثل هذه الحملات، التي تثني الناس عن التعبير عن غضبهم بعدما فاض بهم الكيل وتحملوا مظالم لا قبل لهم بها’. تعليمات ان تكون خطبة الجمعة حول الانتحار وتكفير المنتحرطبعا طبعا، له كل الحق في أن يتشكك في هذه الحملات التي قالت عنها في ذات اليوم – الأحد – زميلتنا بـ’العربي’ نشوى الديب: ‘يوم الخميس الماضي وزعت وزارة الأوقاف بيانا رسميا على كل مديرياتهم في المحافظات تأمر فيه خطباء المساجد بأن تكون خطبة الجمعة حول الانتحار وتكفير المنتحر وقد كان لأوامر وزارة الأوقاف السمع والطاعة من جميع الخطباء ومن قبل خرجت فتوى من الأزهر تكفر المنتحر فهل على علماء الأزهر وشيوخه وخطباء مساجدنا الأفاضل إبراز جزاء المنتحر ومقاومة الانتحار وليس عليهم مقاومة الأسباب التي تؤدي الى هذا الانتحار، هل يعتقد شيوخنا أن هؤلاء المنتحرين كان لديهم بصيص من الأمل لإصلاح حالهم وانتحروا بالتأكيد؟ الإجابة بالنفي فهؤلاء فاض بهم الكيل وملأهم اليأس وأغرقتهم أمواج العوز والظلم العاتية فانتحروا لا اعتراضا على قدر الله تعالى ولا كفرا وإنما ليسمعوا أصواتهم الى العالم، فإذا كان الانتحار من جراء تفاقم الظلم والظالمين الذين لا يسمعون لأحد ولا يهتمون بأحد وإذا كان النظام هو الذي جعل الشعب يلجأ الى الانتحار بطريقة علنية للتعبير عن غضبه ويأسه فمن الذي يجب مقاومته.. أسباب الانتحار أم نتائج هذه ألاسباب؟! فمن الذي يجب مقاومته المتسببون في انتحار مواطنين أبرياء كانوا يحلمون ولو بلظى العيش ولكنهم لم يجدوه’. سهولة بناء المساجد وعرقلة بناء الكنائسوالى معارك إخواننا في التيار الإسلامي، ونفي وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق الاتهامات التي يوجهها البعض الى الدولة بانها تسمح بسهولة ببناء المساجد وتعرقل بناء الكنائس، وقال في حديث نشرته مجلة الإذاعة والتليفزيون أجرته معه زميلتنا سوسن الدويك أحد مديري التحرير: ‘بناء المساجد(سداح.. مداح) الذي تتحدثين عنه ده كان زمان، ولم تعد هناك الزوايا التي كان يبنيها البعض أسفل العمارات.. كل ذلك توقف تماما وأصبحت هناك شروط دقيقة وشديدة لبناء أي مسجد منذ أكتوبر 2001، لأنه تحديدا في 17 أكتوبر 2001 وافق مجلس الوزراء على شروط بناء المساجد الجديدة والتي أكدت على تسعة شروط مهمة.. أولها أن تكون المنطقة في حاجة حقيقية الى المسجد المراد إنشاؤه بها وذلك بسبب الكثافة السكانية والتي لا تستوعبها المساجد المقامة فعلا.. وثانيها مراعاة ألا تقل المسافة بين المسجد القائم والمسجد المزمع إنشاؤه عن خمسمائة متر، وثالثا ألا يقام المسجد على أرض مغتصبة أو على أرض متنازع على ملكيتها، رابعا: ان يلتزم من يتطوع ببناء المسجد بالرسومات والتصميمات الهندسية التي تعدها وزارة الأوقاف مجانا بما يتناسب مع المواقع والمساحة والتكاليف المقدرة للمشروع، وخامسا ألا تقل مساحة المسجد عن 175 مترا ويشترط بناء دور أرضي تحت المسجد يخصص لمزاولة أنشطة خدمية إجتماعية وصحية وثقافية وتنموية مع مسكن للإمام، أما الشرط السادس فيمنع منعا باتا إقامة مساجد أو زوايا تحت العمارات السكنية، كما لا يجوز بناء مساجد أو زوايا على شواطئ النيل أو الترع إلا بموافقة صريحة من وزارة الري والأشغال العامة وذلك بالاضافة الى توافر الشروط الأخرى، وسابعا بالنسبة للمسجد المزمع إقامته على أرض زراعية يتعين قبل إتخاذ أي إجراء الحصول على قرار بتبوير المساحة من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وثامنا لا يجوز التصريح من الجهات المختصة في المحليات بإنشاء المسجد إلا بعد الموافقة الصريحة من وزارة الأوقاف بعد التحقيق مع ملائمة الموقع والحاجة الى هذا المسجد، أما تاسعا وهو الشرط الأخير أن يتعهد المتبرع ببناء المسجد بإيداع مبلغ مبدئي لحساب بناء المسجد لا يقل عن خمسين ألف جنيه دليلا على الجدية في العمل.. شوفي بقى إن بناء المساجد ليس سهلا ولا سداح مداح زي ما انت فاكرة! أرفض تماما مزاعم اضطهاد المسيحيين في مصر.. وهذا كلام مبالغ فيه، ولا يوجد اضطهاد أو تمييز في تولي المناصب في مصر’. باروكة عزت ابو عوف وآمال ماهروالى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها مع زميلنا وصديقنا خفيف الظل فؤاد معوض الشهير بـ فرفور، وكانت في فقرة – في العضم لأ، في اللحم أطعم – في صفحتيه بمجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ بعد التشطيب – وهي: – عند التعريف بـ(عزت أبو عوف) قل هو (الأصلع) الذي يضع الباروكة في رأسه.. والذي يضع (رأسه) في الباروكة أحيانا.. لا (فرق) بينهما!- آمال ماهر إعتمادها على الله أولا وصوتها ثانيا كان السبب في شهرتها! إعتماد المطربة إياها(….) على رجل الأعمال وفلوسه كان السبب في فضيحتها!- محمد الشقنقيري ممثل يستمتع بالدور الذي يؤديه لكونه فنانا عبقريا.. في الوقت ذاته يستمتع بطبق الكباب الذي يقدمه بنفسه لزبائنه في المطعم الذي يمتلكه.. فنان و(كفتجي) في الوقت نفسه!- شادي شامل.. محمد عطية.. تامر عاشور.. مطربون ينطبق عليهم الوصف إياه (تسمع من هنا وتفوت من هنا)!- الألحان سريعة الإيقاع التي يقدمها عمرو مصطفى من ذلك النوع الذي لابد أن يعزف بسرعة عند تقديمه حتى لا يستطيع أي من كان أن يتعرف على اسم الملحن الأجنبي الذي سرقت منه!
اعلاميو الحكومة يؤكدون اننا نختلف عن تونسوالى معارك سريعة أخرى خاضها يوم الأحد خفيف ظل آخر هو زميلنا جلال عامر في ‘المصري اليوم’ ومنها:- بعد نجاح دورة دول حوض النيل أقترح تعيين الكابتن ‘سمير زاهر’ وزيراً للري.- إعلاميو الحكومة يؤكدون أننا نختلف عن تونس.. طبعاً لسنا مثل تونس فالحكام هنا والشعب هو الذي في السعودية.- بعد منع التصوير في المحاكم أصبحت أستمتع باللوحات التي يرسمها المراسلون للمحكمة.. في إحدى هذه اللوحات نسي المراسل أن يرسم ‘مناخير’ الموجودين ربما خوفاً من العدوى.- ارتفاع أسعار اللاعبين سببه إلغاء وزارة ‘التموين’.- في دراستهم لما حدث في تونس، قال أحدهم إن علينا أن نبدأ من حيث انتهت أحداث تونس، وهو ‘حل حزب التجمع’.- ‘الحزب الوطني يعارض الحزب الوطني’.. ممكن استثمار هذا الموضوع في السياحة.
الرئيس مبارك يهاجم الجماعات السلفيةوأخيرا الى رئيسنا بارك الله لنا فيه حيث نشرت الصحف نص الحديث الذي أدلى به لمجلة ‘الشرطة’ التي تصدرها كل شهر إدارة الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية التي يترأسها صديقنا العزيز اللواء حمدي عبد الكريم وذلك بمناسبة عيد الشرطة، وقد اعتاد الرئيس أن يدلي بحديث آخر الى مجلة ‘القوات المسلحة’ التي تصدرها الإدارة العامة للتوجيه المعنوي بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو، وكان في الحديث أخبار جديدة وإشارات ملفتة ميزته على الرغم من أن معظم ما جاء فيه سبق لبارك الله لنا فيه وصرح به، وأول ما يلفت فيه انه حسم الجدل حول واقعة نزول طائرة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في مطار شرم الشيخ، إذ قال الرئيس بالنص: ‘حقيقة الأمر اني أبلغت فور دخول الطائرة المجال الجوي المصري وتم إبلاغي بأن الطائرة طلبت الاذن بعبور الأجواء المصرية دون أن تطلب ترخيصا بالهبوط في أي مطاراتنا، واستمرت متابعة سلطات الطيران المدني لعبور الطائرة الى حين هبوطها بمطار جدة، وأعلنا منذ اليوم الأول ان مصر تحترم ارادة الشعب التونسي وخياراته، والشعب المصري يحمل مشاعر الود والاعتزاز لشعب تونس الشقيق، وكل ما نتمناه هو ان تعبر تونس هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها في أسرع وقت وأن تستعيد الهدوء والإستقرار تحقيقا لتطلع شعبها للديمقراطية والتنمية والتقدم’. والجديد أيضا ان الرئيس عندما سئل عن المعارضة وأحزابها لم يقم بالاشادة بنزاهة الانتخابات ولا سخر من الذين دعوا الى تشكيل مجلس شعب مواز عندما قال عنهم في نهاية أعمال المؤتمر السنوي السابع للحزب الوطني الذي يترأسه، خليهم يتسلوا، وإنما قال بالنص في أكثر من مكان: ‘كنت أتمنى من موقعي كرئيس للجمهورية ان تحقق أحزاب المعارضة حضورا أكبر داخل البرلمان، ولا شك عندي انها جميعا تستهدف مصالح الوطن رغم تعدد رؤاها لما يحقق ذلك من سياسات وبرامج، وهذا التعدد هو أساس التعددية كهدف نشجعه ونسعى اليه على طريق تجربتنا الديمقراطية وسأظل مع التعددية وتدعيم ممارستها.
وأنا أتوقع ان تؤدي هذه الفقرة الى تعرض الرئيس لهجمات عنيفة بسبب نصيحته لأحزاب المعارضة التي تتهم النظام بالتضييق على النشاط السياسي والتسبب في ضعفها في الشارع وتزوير الانتخابات.
وآخر فقرة ملفتة في حديث بارك الله لنا فيه كانت هجومه على الجماعات السلفية خاصة في الاسكندرية وتحميلها جزءا من أسباب الفتنة الطائفية، إذ قال بالنص: ‘هناك سعي محموم لاختراق جبهتنا الداخلية ومحاولات مستمرة للإرهاب لزعزعة الاستقرار، آخرها ما حدث بالاسكندرية في أول أيام العام الجديد، وهناك تحدي التطرف والجماعات السلفية التي تريد العودة الى الوراء’. والذي أود التنبيه به ان هذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها الرئيس الحركات والجماعات السلفية لأنه سبق وحذر منها في الخطاب الذي القاه بمناسبة الاحتفال بليلة القدر في شهر رمضان الماضي في ختام أعمال المؤتمر الإسلامي السنوي الذي يقيمه المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف ويكلف خزينة الدولة خمسة عشر مليون جنيه، بالاضافة الى ان الأزهر بدوره ينافس الأوقاف في إقامة مؤتمر سنوي لتشجيع حفظ القرآن وتلاوته ورصدت له حكومة الشؤم خمسة عشر مليون جنيه، زادتها الى عشرين، بينما لا يجد شبابنا عملا، ولا مرضانا علاجا.
السلفيون والاعلام المصريالمهم ان هناك سابقة للرئيس في مهاجمة السلفيين، ولا أستطيع التأكد الآن من الجهة التي تقف وراء ذلك، هل هي وزارة الأوقاف ووزيرها الدكتور محمود حمدي زقزوق، أم شيخ الأزهر وخلفيته الصوفية، أم جناح علماني داخل الحزب الوطني والنظام؟ أم الأمن؟ الذي رأى أن الجماعات السلفية والقنوات الفضائية التي تطل منها لعبت دورا في الفتنة الطائفية وهو ما كان وراء قرار إغلاق بعضها وشن حملات ضد مشايخ السلفية البارزين، لكن المؤكد أيضا ان الأمن على علاقة طيبة بهذه الجماعات ويخترقها ومطمئن إليها، ولكنه يضع احتمالا لأن تتحول فجأة الى سلفية جهادية، وعلى كل حال فإن الحملات الأسبوع الماضي على السلفيين لم تكن شاملة في الصحف الحكومية، إنما اقتصرت على مجلتي ‘أكتوبر’ و’روزاليوسف’ التي كان تعليقها يوم السبت الماضي عنيفا وموجها ضد صحيفة حكومية أخرى ورئيس تحريرها، إذ قالت بالنص: ‘هل تصدق أن مشايخ السلفية المحرضين على الفتنة ومفكري الأقباط المغلقة قنواتهم قد أصبحوا من كتاب جريدة ‘الأخبار’ القومية؟! وهل تصدق أن الداعية الإعلامي المتلون عمرو خالد المنتسب للإخوان يمكن أن تفرد له أكبر المساحات في الجريدة نفسها؟ إن كنت لا تصدق راجع مقالات (أبو إسحاق الحويني) و(محمد حسان) و(محمد حسين يعقوب) في ‘الأخبار’ بتاريخ 5 يناير الماضي التي وضعت جنبا الى جنب مع مقال مفتي الديار المصرية فضيلة الدكتور علي جمعة.. ثم اقرأ صفحة 19 من الجريدة نفسها في عددها الصادر أول أمس الخميس التي خصصت بكاملها تقريبا لحوار تروج فيه الجريدة لمشروع عمرو خالد الجديد (انترنت بلا فتنة)! المدهش ان تلك المساحات لقيادات التطرف تتكرر رغم تغيير رئيس التحرير.. منهج (متفق عليه)’! ومرة أخرى، هل هذا الهجوم تعبير عن جناح معين داخل الحزب الوطني، أم ماذا؟ وعلى كل حال، فإن وجهة نظر الأمن في الجماعات السلفية عبر عنها بوضوح أمس أيضا وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي في الحديث الذي نشرته ‘الأهرام’ وأجراه معه زميلانا وصديقانا رئيس التحرير أسامة سرايا وأحمد موسى أحد مديري التحرير، إذ قال في إحدى الفقرات: ‘القاعدة لا تتوازى مع السلفيين، بينهما الفارق بين الارهاب والتشدد، وداخل التشدد مساحات متدرجة حتى التطرف، لسنا غافلين عن رصد مساحة عريضة متعددة الأطياف بالنسبة للسلفيين كاتجاهات دينية، وهذه إشكالية التجديد في الخطاب الديني ثم انها تحد أمام حركة الاستنارة بالمجتمع المصري وندرك ان تلك الحركات السلفية قد يتولد عنها الجنوح للعنف أو الارهاب ولو من بعض العناصر وقد يكون للحديث عن هذا موضوع آخر.