الرئيس الالماني: ابقاء اثينا بمنطقة اليورو لن يحطم ماليتناأثينا – برلين – واشنطن – وكالات الانباء: ذكرت تقارير صحافية في اليونان أن التقرير الذي ستصدره لجنة الترويكا الممثلة للمانحين الدوليين عن الوضع المالي في اليونان سيكون ‘إيجابيا للغاية’. وقالت صحيفة (كاثيميرني) اليونانية المحافظة الصادرة امس الأحد دون أن تذكر مصادرها أن لجنة المدققين الدوليين ستشيد في تقريرها ‘بالجهد الرائع للحكومة الذي قامت به تحت ضغط سياسي شديد للغاية’. يذكر أن استمرار المساعدات المالية لليونان العضو في منطقة اليورو والتي تعاني أزمة ديون خانقة تهددها بالإفلاس مرهون بصدور تقرير إيجابي عن لجنة الخبراء الماليين الممثلين للمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي. وتحتاج اليونان إلى الشريحة التالية من قروض المساعدة لتجنب إشهار إفلاسها. وقد صادق البرلمان اليوناني امس على موازنة عام 2013 . وسيعقد وزراء مالية مجموعة اليورو (17 دولة) مشاورات اليوم الاثنين حول كيفية التعامل مستقبلا مع الأزمة اليونانية. وأعربت أثينا عن أملها في أن تصرف الدفعة الجديدة من حزمة الإنقاذ المالي بسرعة من قبل مقدموها (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي)، ولكن بروكسل أشارت إلى أنه ينبغي على اليونان ألا تنتظر اتخاذ مثل هذا القرار خلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو المقرر غدا الاثنين . ويتوقف صرف الدفعة أيضا على إيجابية تقرير مقدمي حزمة الإنقاذ المالي حول التقدم المالي الذي تحققه اليونان. ويرغب مقدمو الحزمة في أن تقلص أثينا ديونها إلى 120′ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020 . ولكن بيانات أعلنها الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي أظهرت أن الديون اليونانية في طريقها إلى الوصول إلى 190′ من الناتج المحلي الإجمالي تقريبا بحلول عام 2014 . من جهة ثانية اعتبر الرئيس الالماني جواكين غوك ان مساعدة اليونان لابقائها في منطقة اليورو لن ‘يدمر’ المانيا، وذلك في مقابلة مع النسخة المحلية لصحيفة (دي فيلت).وقال غوك لصحيفة (فيلت ام سونتاغ) ان البعض في المانيا ‘يعتقد ان كلفة كل ذلك باهظة، واننا نحن الالمان سنتعرض للدمار. لا، لن ندمر على الاطلاق. وعلى اي حال ليس طالما احتفظنا باليونانيين داخل اليورو’. واضاف ‘اتمنى وآمل ان تبقى اليونان عضوا في منطقة اليورو’. وقال ايضا ‘اذا خرجت اليونان من منطقة اليورو سيكون امرا سلبيا ومن المبرر كليا ان تعمل الحكومة الالمانية على الدفع باتجاه ان تبقى اليونان داخل منطقة اليورو’. واعتبر الرئيس الالماني ايضا ان بعض القرارات العامة التي اتخذت وخصوصا في المانيا احدثت ‘جرحا’ لدى اليونانيين. وقال ان ‘النفس المجروحة لليونانيين تظهر الان (… لانهم) كانوا طيلة فترة ازمة منطقة اليورو يلقون اللوم من بعض السياسيين الالمان او من وسائل اعلام المانية، او على الاقل يشعرون باننا نلقنهم الدروس. انه خطأ فادح’. واعتبر غوك وهو مبشر بروتستانتي سابق، انه يتعين على اليونان ان تمضي حتى النهاية في ‘حوار داخلي’، في اطار ‘خطاب نقد ذاتي لمعرفة: اي مجتمع نريد؟’. واوضح ‘من الصعب امام بلد في وضع حساس الى هذا الحد، على غرار وضع اليونان الان، ان نقدم انفسنا على اننا نلقن دروسا. كل الخطابات التي تاتي من الخارج ستضر بالتفكير الجاري في الداخل والنقد الذاتي’.وكان عضو سابق في صندوق النقد الدولي قد دعا يوم الجمعة الماضي الى شطب جزء كبير من ديون اليونانواكد ارفيند فيرماني الذي استقال اخيرا من منصب ممثل الهند في صندوق النقد الدولي ان على الجهات الدولية المانحة لليونان الاسراع في الاتفاق على اسقاط جزء كبير من الديون من اجل سد ثغرة التمويل في هذا البلد.وقال فيرماني ‘لا يمكن احتمال الدين اليوناني من دون اسقاط كثيف للدين الذي يشار اليه بصيغة لطيفة عبر استخدام عبارة اعادة هيكلة، ايا تكن الاشكال التي ستطبقها الحكومة اليونانية’. واضاف فيرماني ‘في اطار منطقة اليورو، رفضت اقوى الدول الاعتراف بهذه الحقيقة، حتى بعدما بدأ صندوق النقد الدولي، متأخرا على الارجح، بالاقرار بها’. واوضح فيرماني ان على البلدان الاوروبية التي سارعت مؤسساتها المالية الى مغادرة اليونان وبلدان اخرى تواجه ازمة الديون، الى تأمين ‘القسم الاكبر’ من عملية الاسقاط هذه. وقال فيرماني في رسالة الكترونية بعث بها الى وكالة فرانس برس ‘كلما اخرنا القرار ستكون الكلفة اكبر على الجهات الدائنة والشعب اليوناني’. واخذ فيرماني على صندوق النقد الدولي تفضيله ‘الفكر الاوروبي التقليدي’ بالدعوة الى خطط تقشف كبيرة في اوروبا بدأ الصندوق نفسه يشكك في جدواها. واضاف ان الصندوق اهمل الاصوات ‘غير المتشددة’ التي كانت تحذر من التأثير السلبي لخفض فوري للنفقات على النمو والدين. واعترف الصندوق اخيرا بأنه اساء تقدير هذا التأثير، معتبرا من جهة اخرى ان سياسة التقشف يمكن ان تصبح غير محتملة ‘اجتماعيا وسياسيا’.