توقع احتفاظ الغاز الطبيعي بمكانته كمصدر للطاقة مع نمو استهلاكه بنسبة 2.5% سنويا

حجم الخط
0

توقع احتفاظ الغاز الطبيعي بمكانته كمصدر للطاقة مع نمو استهلاكه بنسبة 2.5% سنويا

توقع احتفاظ الغاز الطبيعي بمكانته كمصدر للطاقة مع نمو استهلاكه بنسبة 2.5% سنويامدريد ـ من جوليا هايلي:يرجح المحللون أن يحتفظ الغاز الطبيعي، وهو الوقود الاحفوري الاقل تلويثا للبيئة في الوقت الراهن، بمكانته كمصدر رئيسي للطاقة مع نمو الاستهلاك بنحو 2.5 بالمئة سنويا خلال العقود القليلة المقبلة.ويفيد تقرير احصائي لشركة بي.بي البريطانية أن العالم لديه احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تكفي استهلاكه لمدة 64 عاما بمستويات استهلاك عام 2005 بالمقارنة مع احتياطيات تكفي 40 عاما فقط من النفط الخام. لكن أغلب الاحتياطيات العالمية من الغاز الطبيعي البالغة 180 تريليون متر مكعب توجد في المياه العميقة أو في الصحاري الشاسعة او في دول يصعب التكهن بالتحولات السياسية فيها.وتملك روسيا 27 بالمئة من احتياطيات الغاز العالمية وايران 15 بالمئة وقطر 14 بالمئة. ونحو 58 بالمئة من اجمالي الاحتياطيات موجود في الجمهوريات السوفيتية السابقة. وتوصيل هذا الغاز للمستهلكين سيزداد سهولة نتيجة لخطوط الانابيب ومنشآت التسييل الجديدة التي تبرد الغاز حتي يصل الي الحالة السائلة حتي يمكن شحنه الي أي مكان في العالم. ويأتي أغلب نمو الطلب علي الغاز من محطات توليد الكهرباء اذ جعلت التوربينات التي تعمل بالغاز توليد الطاقة باستخدامه أكثر كفاءة من أي وقت مضي. وتظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الغاز أنتج 20 بالمئة من الكهرباء المولدة في العالم في عام 2004 ارتفاعا من 12 بالمئة عام 1973. وارتفع نصيب الغاز من الاستهلاك النهائي الاجمالي من الطاقة الي 16 بالمئة من 14.6 بالمئة في الفترة نفسها. وتتوقع الوكالة أن يوفر الغاز 21.5 بالمئة من الكهرباء الاساسية في العالم في عام 2010 و24.2 بالمئة في عام 2030.وفي أوروبا سيكون الغاز مصدر الوقود الاسرع نموا في العقدين المقبلين بسبب الطلب من جانب محطات جديدة لتوليد الكهرباء لكن مع زيادة اعتماد أوروبا علي الغاز تتزايد المخاوف المتعلقة بتأمين الامدادات.والتراجع المطرد في انتاج الغاز من بريطانيا وهولندا يعني أن اعتماد شمال اوروبا علي شركة غازبروم الروسية سيتزايد كما يحدث بالفعل مع الجمهوريات السوفييتية السابقة. غير أن رفع غازبروم لاسعارها وقطعها امدادات الغاز عن أوكرانيا في الشتاء الماضي وتهديدها بقطع الامدادات عن روسيا البيضاء هذا الشتاء يظهر مدي خطورة هذا الاعتماد. وقال الاقتصادي ديتر هيلم من جامعة أوكسفورد البريطانية في دراسة عن سياسة الطاقة الاوروبية نشرت في كانون الاول (ديسمبر) اوروبا أدركت خطورة الوضع .وطرح الاتحاد الاوروبي اجراءات لتعزيز العلاقات بين الدول لتتمكن الحكومات من مساعدة بعضها البعض في حال وقوع أزمة طاقة. ومن شأن خط أنابيب البلطيق الجديد نقل الغاز الروسي الي المانيا مباشرة متجاوزا الجمهوريات السوفيتية السابقة. وأشار هيلم الي أن قرار روسيا نقل الغاز من حقل شتوكمان العملاق عبر خط انابيب بدلا من اقامة محطة للغاز الطبيعي المسال وشحنه الي اسواق مثل الولايات المتحدة يعد ضربة موفقة لعلاقات الطاقة بين روسيا والمانيا. ويقول ان دولا أوروبية أخري تجاهد لابرام اتفاقات ثنائية خاصة بها مع روسيا ويخشي من انقسام الاتحاد الاوروبي. لكن اسبانيا وايطاليا تعتبران في وضع أفضل بسبب اتصالهما بخط أنابيب من الجزائر التي تملك 2.5 بالمئة من احتياطيات الغاز العالمية. ولدي اسبانيا خط انابيب مع المغرب ولدي ايطاليا خط انابيب مع تونس وتقيم كل منهما خطا مباشرا اخر. لكن تسييل الغاز الطبيعي ـ تبريده الي ما دون 160 درجة مئوية تحت الصفر ليتقلص حجمه بدرجة كبيرة ـ يعد اسلوبا أكثر كلفة لنقل الغاز الطبيعي لكنه يتفادي مشكلات مرور خطوط الانابيب عبر دول مضطربة. ويقول كولين لايل من شركة غاز ماركت انسايت لاستشارات الطاقة اذا ازدهرت سوق الغاز الطبيعي المسال وأصبحت القدرة علي بيعه في السوق الفورية في أي مكان في العالم حقيقة واقعة سيتحول الغاز الي سلعة عالمية .وأشار جون ميغر من شركة وود ماكينزي الاستشارية الي أن قطر تفوقت علي اندونيسيا لتصبح أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم ومن المتوقع ان تزيد انتاجها الي ثلاثة أمثاله ليبلغ 77 مليون طن بحلول عام 2011.ويقول علي الرغم من ارتفاع تكلفة الانفاق الرأسمالي فان من المتوقع ان يشهد الغاز الطبيعي المسال نموا متسارعا… نقدر ان يرتفع الطلب العالمي علي الغاز الطبيعي المسال بنسبة عشرة بالمئة سنويا حتي عام 2015 .ويقول لايل ان التكهن بالاتجاهات صعب للغاية في ظل التطور السريع في تكنولوجيات الطاقة. ويمكن لبدائل غير ملوثة للبيئة مثل الهيدروجين أو مصادر جديدة للغاز الطبيعي من مركبات الميثان أن تهيمن علي السوق اذا بدأ استخدامها بشكل تجاري. وتفوق احتياطيات العالم من مركبات الميثان ـ الميثان المجمد علي شكل ثلج تحت قاع البحر أو الطبقة المتجمدة تحت أرض في المناطق القطبية ـ احتياطيات الغاز الطبيعي التقليدي بمئات ان لم يكن ألوف المرات. وقال لايل بعض من هذه الاحتياطيات سينتج وهو مصدر هائل للطاقة قد يغير من شكل قطاع الغاز . وأضاف أن خلايا وقود الهيدروجين المستخدمة بالفعل بشكل محدود يمكنها تشغيل السيارات والمنازل في العالم عندما تصبح مجدية اقتصاديا. وهذا قد يعني أن تخرج محطات الكهرباء من السوق لكن اذا انتج الهيدروجين من الغاز الطبيعي قد يكون قطاع الغاز هو الرابح. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية