توقع الاعلان خلال ايام قليلة عن حزمة مالية لإنقاذ إيرلندا

حجم الخط
0

دبلن ـ د ب أ: ذكرت وسائل إعلام أيرلندية يوم الجمعة إن السلطات الأيرلندية قد تعلن التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة مساعدات مالية لها مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي خلال أيام. ونقلت وسائل الإعلام عن مصدر في الاتحاد الأوروبي القول إنه تم إن الاتفاق قد يصبح جاهزا في توقيت إعلان الحكومة الأيرلندية عن خطتها المالية للسنوات الأربع المقبلة والذي سيتم الأسبوع المقبل. من ناحيته قال رئيس الوزراء الأيرلندي بريان كوين ان مفاوضات بلاده من المنظمات الدولية الثلاث تمضي ‘بصورة جيدة’ وهي ‘صريحة وبناءة’. وأضاف أنه يسعى إلى الوصول إلى أفضل النتائج الممكنة لأيرلندا. يأتي ذلك فيما شدد وزراء حكوميون على أن ضريبة الشركات في أيرلندا البالغ نسبتها 12.5′ ‘غير قابلة للتفاوض’ في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات مكثفة يوم الجمعة بشأن حزمة إنقاذ بعدة مليارات من اليورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. ووصل مسؤولون من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي إلى دبلن يوم الخميس لإجراء مفاوضات بشأن حزمة الإنقاذ من أجل إنقاذ أيرلندا من أزمة ديونها التي تهدد استقرار اليورو. وقالت صحيفة (أيريش تايمز) يوم الجمعة إن وفد صندوق النقد يشمل عددا من خبراء البنوك الذين سيشاركون في محادثات مع أكثر من 20 مسؤولا من البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية. وقال وزير الشؤون الأوروبية ديك روش لهيئة الإذاعة البريطانية ‘بي.

بي.

سي’ إن هناك ثرثرة غير مجدية على الهامش جرت خلال الأيام القليلة الماضية بشأن ضريبة ارباح الشركات’. وتساءل قائلا ‘أين سيكون الإحساس بتدمير أحد أعظم محركات النمو؟’. وقالت هيئة الإذاعة الأيرلندية الوطنية’ إنه وردت تقارير بأن دول منطقة اليورو سوف تطالب بزيادة الضرائب في إطار المفاوضات لتقديم حزمة إنقاذ، لكن الحكومة تشدد على أن عدم زيادتها أمر مهم جدا للاستثمار الأجنبي. وتنظر بريطانيا وألمانيا إلى الضرائب الأيرلندية المتدنية باعتبارها شكلا من المنافسة غير العادلة. وقال وزيرا المالية النمساوي والفرنسي إن ضريبة الشركات قد تتم زيادتها كجزء من أي إتفاق. ومن المتوقع أن يستغرق الاتفاق بعض الوقت قبل أن تتضح معالمه. في هذه الاثناء نفى شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية يوم الجمعة ممارسة بلاده لأي ضغوط على أيرلندا لدفعها إلى الاستعانة بمظلة الإنقاذ الأوروبية لمساعداتها في أزمة الديون التي تواجهها في الوقت الراهن. وقال زايبرت إن مثل هذا الإجراء هو ‘قرار سيادي لأيرلندا’ مؤكدا أن بلاده تثق بشكل كبير في الإصلاحات ‘الشجاعة للغاية’ التي أجرتها أيرلندا. يذكر أن الحكومة الأيرلندية تتخوف من أنها ستضطر إلى رفع الضرائب لأكثر من عشرة مليارات يورو في حال حصولها على قروض. تجدر الإشارة إلى أن الضرائب المخفضة على الشركات تمثل بالنسبة للأيرلنديين ميزة في التنافس مع الشركات الأجنبية. كانت وزارة المالية الأيرلندية أكدت أنها تجري محادثات في دبلن مع خبراء من البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية حول أزمة الديون التي تواجهها دبلن. ونفى المتحدث باسم الحكومة الألمانية تدخل بلاده في هذه المحادثات. وقال محافظ البنك المركزي الأيرلندي باتريك هونوهان للإذاعة الأيرلندية أمس الاول إننا ‘نتحدث عن قرض كبير جدا يبلغ بالتأكيد عشرات المليارات’. من جهة ثانية قالت صحيفة (ايريش تايمز) دون أن تورد مصدرا لتقريرها إن المحادثات الأولية بين ايرلندا وبعثة مشتركة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي تركزت على سبل خفض حجم البنوك الايرلندية التي تعتبر كبيرة للغاية ومعتمدة على تمويل البنك المركزي الأوروبي. وكتبت الصحيفة إن من الخيارات التي جرت مناقشتها بيع الأصول ‘غير الأساسية’. وأضافت الصحيفة انه من أجل جذب المشترين ستوضع ضمانات تغطي الخسائر المحتملة على القروض أو يتم التوصل على اتفاق بشأن خسارة الأسهم. وقال وزير المجتمعات المحلية الايرلندي بات كاري يوم الجمعة إن الخطة المالية الرباعية للحكومة التي تهدف إلى توفير 15 مليار يورو في الفترة من 2011 إلى 2014 ستنشر مطلع الأسبوع القادم.

وتبحث دبلن حزمة مساعدات قد تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من اليورو من شركائها في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي أساسا من أجل تعزيز قطاعها المصرفي المتعثر.

وحرمت بنوك ايرلندا إلى حد بعيد من الاقتراض من السوق بسبب مخاوف بشأن قدرتها على السداد. وتعتمد بالكامل تقريبا على تمويل البنك المركزي الأوروبي الذي بلغ 130 مليار يورو بنهاية أكتوبر تشرين الأول بالإضافة إلى 35 مليار يورو من البنك المركزي الايرلندي.

وقالت مصادر بالاتحاد الأوروبي لرويترز إن ايرلندا قد تحتاج إلى مساعدة تتراوح بين 45 مليار يورو و90 مليار يورو استنادا إلى ما إذا كانت ستحتاج لمساعدة لبنوكها فقط أم للدين العام أيضا.

في الوقت نفسه قال كلاوس ريغلينغ الرئيس التنفيذي لصندوق الاستقرار المالي الأوروبي وهو شبكة أمان مالي مؤقتة لمنطقة اليورو يمكن أن توفر الأموال إنه يمكن جمع المساعدة في غضون خمسة إلى ثمانية أيام إذا اقتضى الأمر ذلك خاصة من مستثمرين في آسيا.

وقال ريغلينغ في تصريحات لصحيفة لوموند الفرنسية ‘نحن واثقون من أننا نستطيع جمع الأموال اللازمة من مؤسسات استثمارية وبنوك مركزية وصناديق سيادية في آسيا على وجه الخصوص’. لكن مازال هناك احتمال لأن تمتد محادثات المساعدات لفترة طويلة إذا لم تتمكن دبلن والاتحاد الأوروبي من الاتفاق على شروط المساعدة المالية.

وأصر وزير المالية الايرلندي بريان لينيهان على ألا يتدخل صندوق النقد الدولي أو الاتحاد الأوروبي في إجراءات الميزانية الايرلندية رغم أن قواعد الاتحاد الأوروبي تنص على عدم تقديم برامج المساعدة إلا إلى الحكومات التي توقع على اتفاق يتضمن شروطا مالية صارمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية