توقع التوصل لاتفاق روسي ـ صيني لتمديد خط انابيب للنفط والغاز خلال زيارة بوتين لبكين
توقع التوصل لاتفاق روسي ـ صيني لتمديد خط انابيب للنفط والغاز خلال زيارة بوتين لبكينبكين ـ من سيندي سوي:تعزز زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدا الثلاثاء وبعد غد الاربعاء الي الصين الامل في التوصل الي اتفاق حول بناء خط انابيب للنفط والغاز.وتأتي الزيارة في الوقت الذي تتوثق فيه العلاقات بين الدولتين العملاقتين ويزداد حجم التبادل التجاري بينهما. واضافة الي خط الانابيب والتجارة بين البلدين، سيناقش بوتين خلال زيارته الخلاف النووي مع ايران وكوريا الشمالية والتعاون في مكافحة الارهاب، حسبما صرح مسؤولون روس وصينيون في مؤتمر صحافي في بكين الاسبوع الماضي. ومن بين اولويات الصين الحصول علي مصدر ثابت للنفط والغاز من روسيا، ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية، لتغذية اقتصادها المزدهر. وتعتزم روسيا نقل 15 مليون طن من النفط الخام (اي بزيادة 25 بالمئة) الي الصين عبر خطوط السكك الحديدية هذا العام. الا ان الصين تامل في الحصول علي مزيد من النفط بواسطة خط الانابيب التي قالت روسيا انها ستبدأ في بنائه من سيبيريا الي حوض المحيط الهادي هذا العام. وفيما قالت موسكو ان الامدادات ستصل الي الصين، تضغط بكين من اجل وصول احد فروع الانابيب مباشرة الي الحدود الصينية مما يثير قلقا من حصول اليابان علي معاملة تفضيلية. وبدأت شركات من روسيا والصين مفاوضات الا ان المحادثات لم تثمر. وقال جو فينغ الاستاذ في كلية الدراسات الدولية في جامعة بكين والخبير الصيني المرموق في القضايا الاقليمية، انه يحتمل توقيع اتفاق خلال زيارة بوتين. وصرح فينغ لوكالة فرانس برس ان احتمال توقيع اتفاق حول خط انابيب بين سيبيريا والصين كبيــر جدا .وقد توقفت المفاوضات بسبب الخلاف علي من سيدفع تكاليف بناء الخط، الا ان جو قال ان الجانبين قد يتفقان علي ان تدفع الصين معظم التكاليف لان الجزء الاكبر من خط الانابيب سيمر في الاراضي الصينية. واضاف جو سمعت ان الصين ستدفع تكاليف الجزء الذي يمر فيها، بينما ستدفع روسيا تكاليف الجزء الذي يمر في اراضيها موضحا ان اعمال مد الانبوب قد تبدأ في وقت متاخر من العام الحالي او مطلع العام المقبل .غير ان محللين اخرين اشاروا الي القضايا الصعبة المتعلقة بكمية الامدادات التي يمكن ان تضمن روسيا وصولها الي الصين واليابان وما اذا كانت هناك كميات كافية من النفط في سيبيريا لتلبية احتياجات الاقتصادات الاسيوية. اما ديفيد زويغ الخبير في سياسات الطاقة الاسيوية في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا فقال لا اعلم اذا كانت الانابيب ستحمل كميات من النفط ترضي الطرفين .وتحصل الصين حاليا علي ثمانية بالمئة من احتياجاتها النفطية من روسيا مقارنة مع 45 بالمئة من الشرق الاوسط. واكد جو ان بكين تامل في رفع نسبة ما تحصل عليه من النفط الروسي الي نحو 15 بالمئة من خلال انبوب النفط خلال ثلاث الي خمس سنوات.ورفض سيرغي رازوف سفير روسيا في الصين الذي شارك في مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولين صينيين الخميس، تاكيد ما اذا كان سيتم توقيع الاتفاق بشان خط الانابيب خلال زيارة بوتين. وقال ان اتخاذ قرار بشان تفاصيل المشروع يحتاج الي وقت، الا انه اعرب عن امله في ان يتم ابرام اتفاقيات في مجال الطاقة. وصرح لي هوي مساعد وزير الخارجية الصيني للصحافيين ان الجانبين سيصدران بيانا مشتركا مهما كما سيتم التوقيع علي العديد من الاتفاقات، الا انه لم يكشف اي تفاصيل. وذكرت وكالة الانباء الروسية ايتار-تارس ان شركة غازبروم الروسية العملاقة ستوقع بالاحرف الاولي علي اتفاق مع شركة الصين الوطنية للنفط خلال الزيارة. وستحدد هذه الاتفاقية سياسة تسعير لصادرات روسيا الي الصين من الغاز. ويتوقع كذلك مناقشة تغير هيكل التجارة التي تركز علي النفط وتصدر الاسلحة من روسيا. وقال رازوف ان موسكو ترغب في توسيع التجارة من مجرد الامداد بالموارد الطبيعية الي الانتاج والاستثمار خاصة في مجال معالجة الاخشاب والزراعة المائية والغاز الطبيعي والخدمات والسياحة. ووصل حجم التجارة المتبادلة بين البلدين الي نحو ثلاثين مليار دولار العام الماضي بزيادة 37.1 بالمئة مقارنة مع عام 2004، الا ان رازوف قال ان هذا الارتفاع سببه الارتفاع الكبير في تكاليف صادرات الموارد الطبيعية من روسيا مثل النفط. كما سيتم خلال الزيارة مناقشة الازمة النووية في كل من ايران وكوريا الشمالية. وتعتبر الصين وروسيا من الدول التي تلعب دورا هاما في تلك الازمة بصفتهما دولتين دائمتي العضوية في مجلس الامن ويمكنهما استخدام حق النقض (الفيتو).4