بكين – د ب أ: توقع محللون تراجع حدة التضخم في الصين بشكل أكبر خلال العام الجاري بفعل انخفاض الطلب العالمي على السلع وايضا بفعل الإجراءات النقدية المشددة. ورغم ذلك يتوقع المحللون استمرار الضغوط التضخمية على المدى الطويل داعين سلطات البلاد إلى عدم اغفال ذلك. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة () امس الثلاثاء أنه وفقا لتقرير التوقعات الاقتصادية في الربع الأول، والصادر عن بنك الصين المركزي، فإن ‘ارتفاع الأسعار سيتباطأ بشكل ملحوظ خلال عام 2012 مع تراجع وتيرة النمو الاقتصادي وانخفاض أسعار الأغذية وضعف التضخم المستورد’. توقع التقرير ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين، المقياس الرئيسي للتضخم، إلى حوالي 3.5′ في العام الجديد، وكذلك نمو اجمالي الناتج المحلي بحوالي 8.8’، مقابل 9.1′ في الربع الثالث من العام الماضي. كان شوانج جيان وهو خبير اقتصادي بارز لدى بنك التنمية الآسيوي توقع اتجاها هبوطيا في مستوى الأسعار بصفة عامة خلال العام الجاري نتيجة لتقليل الآثار المرحلة والتوجه الحكيم للسياسة النقدية من جانب الحكومة. وقال ‘قد يكون هناك درجة معينة من التقلب في الأرقام الشهرية، لكن نمو مؤشر أسعار المستهلكين عموما سيظل عند حوالي 4”. وقال ليان بينج، كبير الاقتصاديين ببنك الاتصالات الصيني، إن مؤشر أسعار المستهلكين سيصل إلى حوالي 3’ مستشهدا بتراجع أسعار الأغذية التي تعد عنصرا كبيرا في حسابات المؤشر، فضلا عن تراجع أسعار السلع في الأسواق العالمية وإجراءات التشديد النقدي التي تم اتخاذها في السابق. كان البنك المركزي الصيني رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي لدى البنوك التجارية ست مرات وأسعار الفائدة القياسية ثلاث مرات العام الماضي لمحاربة التضخم قبل خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بمقدار 0.5 نقطة مئوية في كانون أول/ديسمبر. ورغم تراجع حدة التضخم، ستستمر الضغوط التضخمية على المدى الطويل ما يجبر صانعي السياسية على مواصلة رقابتهم لارتفاعات الأسعار. ووفقا لبنك الصين قد ترتفع أسعار السلع لمستوى كبير بسبب إجراءات التيسير الكمي في المستقبل مع ضخ بنوك مركزية على مستوى العالم سيولة نقدية بهدف تحفيز الاقتصاد المتباطئ. وقال المحلل لف بين، بشركة ‘إس سي آي’ وهي بوابة الكترونية لبيانات السلع إن أسعار النفط الخام قد ترتفع في حال تفاقم الاضطرابات في الشرق الأوسط، وهو ما من شأنه ترك تداعيات قاسية على إمدادات النفط. كان مؤشر أسعار المستهلكين في الصين تراجع إلى أدنى مستوياته في 14 شهرا عندما سجل 4.2′ في تشرين ثاني/نوفمبر، مقارنة مع ذروته خلال العام عندما بلغ 6.5′ في تموز/ يوليو. وقد بلغ 5.5′ على أساس سنوي في الفترة من كانون ثاني/يناير إلى تشرين ثاني، أي أعلى بكثير من الرقم الذي تستهدفه الحكومة، وهو 4′ للعام بأكمله.