توقع حركة تصحيحية للاسهم المغربية بعد موجة صعود طالت
توقع حركة تصحيحية للاسهم المغربية بعد موجة صعود طالتالدار البيضاء ـ من توم فايفر:قال مدير أحد الصناديق الاستثمارية الرائدة في المغرب الخميس ان سوق الاسهم المغربية ستشهد علي الارجح حركة تصحيح نزولية في الاشهر المقبلة لكنها ستتمكن رغم ذلك من انهاء عام 2006 علي ارتفاع لا يقل عن عشرة بالمئة.وقفز المؤشر القياسي لبورصة الدار البيضاء 40 في المئة منذ بداية العام الجاري مدعوما بمشروعات للبنية التحتية والسياحة واصلاحات للقطاع المالي وتجدد اهتمام المستثمرين بالمملكة الواقعة في شمال أفريقيا. وتجيء مكاسب البورصة هذا العام بعد ارتفاعها 22 في المئة في 2005 عندما زادت أنشطة التداول بأكثر من المثلين.وقال حسن بولكندال العضو المنتدب لوحدة ادارة الصناديق التابعة للبنك المغربي للتجارة الخارجية ان من المرجح الان أن تتوقف السوق لالتقاط الانفاس.واستبعد في مقابلة مع رويترز أن تنجح السوق في تفادي هذه الحقيقة المالية حيث تعقب كل مرحلة نمو مرحلة تراجع. لكنه أضاف أنه بالنظر الي أساسيات الاقتصاد المغربي في الوقت الراهن فانه لايزال هناك نشاط واعد. وقال ان الاسواق المالية في المغرب يهيمن عليها تداول السندات الحكومية فيما تمثل الاسهم حوالي ستة بالمئة من اجمالي المعاملات. وبلغت القيمة السوقية لاقل من 60 شركة مدرجة في بورصة الدار البيضاء حوالي 28 مليار دولار في كانون الثاني (ديسمبر) الماضي وهو رقم بالغ الضالة مقارنة مع لاعبي عالميين مثل يورونكست التي يبلغ اجمالي قيمتها السوقية 2.75 تريليون دولار.وقال بولكندال ان قلة الاسهم وعدم كفاية المعلومات وأدوات ادارة المخاطر يعوق الاستثمار في بورصة الدار البيضاء. لكنه قال ان التوقعات للاسهم المحلية مشرقة. فحتي بعد مكاسب السنوات الاخيرة فان الاسهم لاتزال مقومة بأسعار صحية نسبيا تزيد 15 الي 19 مرة عن أرباحها المقدرة. وأضاف ان أسعار الفائدة علي السندات الحكومية انخفضت بعد ان تحسن الوضع المالي للدولة بفعل خصصة شركة اتصالات المغرب واستقلال بعض صناديق المعاشات الحكومية. وأوضح أن عائد سندات الخزانة لاجل عشر سنوات يقل الان عن أربعة في المئة سنويا وأن عائد الاسهم يزيد مرتين عن ذلك في ضوء التوزيعات النقدية والتوقعات الايجابية للاسعار.وقال ان سوق الاسهم تتيح فرصة جذابة للاستفادة من شركات البناء والبنوك والشركات القابضة التي تحقق أكبر استفادة من الاصلاحات الحكومية لدعم التجارة الخارجية والسياحة.وفي مؤشر علي نجاح الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات الاجنبية اتفقت شركتان من الامارات علي سلسلة من المشروعات العقارية والسياحية الضخمة في أواخر الشهر الماضي تبلغ استثماراتها تسعة مليارات دولار.وقال بولكندال ان العديد من الشركات في القطاع السياحي بدأ يتجه للاستثمار في المغرب مشيرا الي ان اتفاقات السماوات المفتوحة ستؤدي الي انخفاض أسعار السفر جوا وزيادة الرحلات الي المغرب بما يسهم في تحقيق هدف الوصول بعدد السياح الي عشرة ملايين سنويا بحلول عام 2010.وأضاف ان القرارات الاستثمارية كانت صعبة من قبل لان مصدر النمو الاقتصادي مستقبلا لم يكن واضحا وقال ان السياحة ستكون بمثابة قاطرة للاقتصاد يدعمها تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج ونمو أنشطة قطاع الخدمات. وأوضح أنه يفضل شركات البناء والبنوك وتجنب قطاع الاغذية في المغرب الذي قال انه سيواجه عامين صعبين. وأشار الي ان المنافسة الشديدة في هذه الصناعة لن تقل علي الارجح في ضوء اتفاقات التجارة الحرة التي وقعها المغرب.4