توقع خفض إمدادات «أوبك+» يواصل دعم أسعار النفط

حجم الخط
0

سنغافورة – رويترز: صعدت أسعار النفط أمس الخميس بفعل تصاعد المخاوف المرتبطة بقلة الإمدادات وسط اضطراب الصادرات الروسية، واحتمال خفض كبار منتجي النفط للإنتاج والإغلاق الجزئي لمصفاة في الولايات المتحدة.
وفي المعاملات الآسيوية المتأخرة ارتفعت أسعار عقود خام برنت القياسي العالمي 45 سنتاً أو 0.4 في المئة إلى 101.67 دولار للبرميل، في حين ارتفعت عقود خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 32 سنتاً أو 0.3 في المئة إلى 95.21 دولار للبرميل.
ولامس الخامان أمس الأول أعلى مستوياتهما في ثلاثة أسابيع في معاملات متقلبة بين صعود وهبوط، بعد أن أشار وزير الطاقة السعودي في وقت سابق إلى احتمال خفض تكتل «أوبك+» الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاءها الإنتاج لدعم الأسعار.
كما لا تزال نتائج المفاوضات بخصوص اتفاق إيران النووي غير واضحة، مما يثير شكوكاً بخصوص استئناف قريب لصادرات النفط الإيرانية. وفي الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، أعلنت شركة «بي.بي» إغلاق بعض وحدات مصفاتها «وايتينغ» في إنديانا بعد حريق نتج عن ماس كهربائي أمس الأولء. والمصفاة التي تعمل بطاقة 430 ألف برميل يوميا مورد رئيسي للوقود إلى وسط الولايات المتحدة ومدينة شيكاغو.
كما أدى انخفاض مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية التجارية الأمريكية إلى زيادة الضغوط التصاعدية على الأسعار. فقد انخفضت مخزونات النفط بمقدار 3.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 أغسطس/آب إلى 421.7 مليون برميل، وهو ما يفوق متوسط توقعات المحللين في استطلاع لرويترز بانخفاض قدره 933 ألف برميل.
وتراجعت مخزونات البنزين الأمريكية 27 ألف برميل إلى 215.6 مليون برميل مقارنة مع توقعات سابقة بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.
كما انخفضت مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة بأكثر من ثمانية ملايين برميل على مدار الأسبوع الماضي إلى 453.07 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 1985، حسبما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، التي أضافت أن إنتاج النفط الأمريكي تراجع 100 ألف برميل يومياً إلى 12 مليون برميل يوميا.
وهبطت صادرات الخام الأسبوع الماضي إلى 4.2 مليون برميل يوميا بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 5 ملايين برميل يوميا في الأسبوع السابق. في هذه الأثناء تتواصل المحادثات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإيران لإحياء الاتفاق النووي. وتقول طهران أنها تلقت رداً من واشنطن على النص «النهائي» الذي صاغه الاتحاد لإحياء الاتفاق النووي
وسيؤدي التوصل إلى اتفاق نهائي في هذا الخصوص إلى بدء عودة الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق بدون قيود مما سيزيد العرض بكميات كبيرة، لكن ليس على الفور. غير أن أيران تستطيع البدء بتصدير كميات كبيرة من مخزوناتها على السفن وعلى البر.
وصرحت مصادر في أوبك لرويترز بأن خفض تكتل «أوبك+» للإنتاج سيتزامن على الأرجح مع عودة النفط الإيراني إلى السوق إذا أبرمت طهران اتفاقا نوويا مع القوى العالمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية