ميلانو ـ رويترز: من المتوقع أن تقفز اسعار الأغذية المرتفعة امس الخميس بمؤشر الأمم المتحدة لاسعار الاغذية إلى مستوى قياسي مرتفع في كانون الثاني/يناير للشهر الثاني على التوالي متجاوزة أكثر المستويات التي فجرت حوادث الشغب المتصلة باسعار الغذاء في عامي 2007 و2008. وكان مؤشر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) لاسعار الغذاء الذي يقيس التغيرات الشهرية في اسعار سلة غذائية تضم الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الالبان واللحوم والسكر قد سجل مستوى قياسيا مرتفعا في كانون الاول/ديسمبر متخطيا المستوى المرتفع السابق المسجل في يونيو حزيران 2008 خلال الأزمة الغذائية.
وكان مزيج من الأسعار المرتفعة للنفط والوقود وزيادة استهلاك انواع الوقود الحيوي وسوء الاحوال الجوية وارتفاع اسعار العقود الاجلة قد قفز باسعار الغذاء عاليا في عامي 2007 و2008 ليفجر احتجاجات عنيفة في بلدان منها مصر والكاميرون وهايتي.
وكانت منظمة الفاو التي تتخذ روما مقرا حذرت من ان اسعار الغذاء قد ترتفع اكثر معبرة عن مخاوفها بشأن الأنماط العالمية للأحوال الجوية.
وكان جفاف حاد في منطقة البحر الاسود العام الماضي وأمطار غزيرة في استراليا والمناخ الجاف في الارجنتين وتوقعات بقفزة للطلب بعد الاضطرابات في شمال افريقيا والشرق الاوسط قد ساعدت على صعود اسعار الحبوب الى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عدة اعوام.