توقع فورة في ديون الأسواق الناشئة مع قرب إعلان نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية

حجم الخط
0

لندن – رويترز: يقول محللون أن الزيادة في الإقبال على المخاطرة بين المستثمرين بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية هذا الأسبوع ستسفر على الأرجح عن فورة في الاقتراض في نهاية العام من جانب حكومات الدول النامية.
ارتفعت سندات وعملات الأسواق الناشئة بعد أن كشفت الانتخابات الأمريكية عن أن الديمقراطي جو بايدن صار أكثر قرباً للفوز بالبيت الأبيض.
وتراجعت العملة الأمريكية إلى قاع شهرين، مما جعل الأسواق الناشئة أكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين بغير الدولار، في حين يُنظر إلى احتمالات تهدئة بايدن حرب دونالد ترامب التجارية مع الصين باعتبارها مؤشر إيجابي آخر.
وقال محللون في بنك «مورغان ستانلي» في مذكرة أمس الجمعة «بالنظر إلى خلفية السوق المواتية لذلك، نتوقع ارتفاع المعروض (من إصدار الديون) خلال الأسابيع المقبلة». وتوقعوا إصدار ديون سيادية بقيمة 25 مليار دولار وما قيمته خمسة مليارات أخرى من مبيعات الديون شبه السيادية قبل نهاية العام.
وتأتي الفورة في وقت تتسبب فيه أزمة انتشار كوفيد-19 في فجوات مالية ضخمة لدى الحكومات. وكان المحللون قد توقعوا بالفعل أن يتساوى إجمالي إصدار ديون الأسواق الناشئة مع الرقم القياسي البالغ 620 مليار دولار الذي باعت به الحكومات والشركات في 2017 أو يتجاوزه.
وقال تيم آش» من «بلوباي أسيت مانجمنت» لإدارة الأصول «مع تراجع ضغط الإئتمان هذا، يجب أن تميل الحكومات إلى أن تأتي بجموعة كبيرة من الإصدارات، إذ لا يزال يبدو أن العام المقبل سيكون شديد الصـعوبة».
وأضاف أن الانتعاش هذا الأسبوع شهد قفزة للشراء من جانب المستثمرين المتصيدين للعوائد، والذين لا يشترون عادة ديون الأسواق الناشئة، وهو ما ساعد حتى دولا مثل سلطنة عمان، التي شهدت بيع ديون مضطربا الأسبوع الماضي، وسريلانكا، حيث تتنامى مخاوف التعثر عن السداد.
وأظهرت دراسة لـ»صندوق النقد الدولي» في الآونة الأخيرة أن العقد الماضي شهد الزيادة الأكبر والأسرع والأوسع نطاقا في الديون في الدول النامية في آخر 50 عاما.
وأشارت حساباته إلى أن إجمالي ديون الأسواق الناشئة زاد إلى 60 نقطة مئوية من إجمالي ناتجها المحلي، في حين خلصت تقديرات «معهد التمويل الدولي» إلى أنها زادت عشر نقاط في وقت سابق من العام لتصل لمستوى غير مسبوق عند 230 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للأسواق الناشئة بصفة عامة.
وبينما يواجه العديد من الدول عجزاً ضخماً في الميزانية، فمن المشجع بالنسبة للـدول استـغلال انخـفاض تـكاليف الإقراض.
وقال مانيك ناراين، رئيس أبحاث الأسواق الناشئة لدى بنك «يو.بي.إس» السويسري «من الواضح أن هوامش الإئتمان تتقلص هذا الأسبوع، لذا فإن التكلفة أقل (بالنسبة لمقترضي الأسواق الناشئة) لأن يأتوا ويصدروا ديوناً الآن».
وأضاف «لكن إذا كان من الأفضل أن يقوموا بذلك الآن أو ينتظروا للربع الأول من العام المقبل…فإني لست متأكدا تماما» في إشارة إلى احتمالات دفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي) الأمريكي أسعار الفائدة العالمية للنزول بمزيد من التحفيز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية