توقع قفزة لديون «أرامكو » السعودية بعد دفع أكبر توزيعات للأرباح في العالم

حجم الخط
0

لندن – رويترز: قال محللون أن من المتوقع أن تتجاوز ديون «أرامكو السعودية» المستويات المستهدفة، لأن انهيار أسعار النفط الذي أثارته أزمة فيروس كورونا يرغمها على الاقتراض للوفاء بتعهدها دفع أكبر توزيعات للأرباح في العالم وشراء حصة مسيطرة في عملاق البتروكيميائيات «سابك» السعودية. وبالمقارنة بشركات النفط الغربية فإن شركة النفط الوطنية للسعودية تبدو في وضع مالي متين.
وأعلنت «أرامكو» أمس الأول عن هبوط أرباحها الصافية في الربع الأول بنسبة 25 في المئة إلى 16.6 مليار دولار، لكنها تظل أكثر من ضعفي الأرباح المُجمَّعة لأكبر خمس شركات غربية للنفط والغاز.
ولكن على الرغم من أن أكبر شركة نفط في العالم جمعت 15 مليار دولار نقداً، إلا أن ذلك المبلغ غير كافٍ لدفع توزيعات الأرباح البالغة 18.8 مليار دولار للربع الأول، عندما كان متوسط أسعار خام برنت القياسي العالمي 50 دولارا للبرميل.
وقال محللو «برنستاين» للوساطة في مذكرة «أرامكو ستقترض لدفع توزيعاتها للأرباح وهو ما لا تقدر على تحمله في الأجل الطويل».وانخفضت النسبة بين ديون الشركة وقيمتها السوقية إلى ناقص 5 في المئة في الربع الأول من العام، مقارنة مع نطاق من 11 إلى 36 في المئة لمنافسيها الغربيين. وأدرجت السعودية العام الماضي 1.7 في المئة من شركتها الوطنية للنفط، أكبر منتج ومصدِّر للخام في العالم، في البورصة المحلية مما يجعلها الشركة الأعلى قيمة في العالم.
وكانت قد اجتذبت مستثمرين بوعدٍ لتوزيعات أرباح بقيمة 75 مليار دولار على مدار الأعوام الخمسة المقبلة.
ووافقت «أرامكو» أيضا العام الماضي على الاستحواذ على حصة مسيطرة في شركة «سابك» السعودية للبتروكيميائيات، وهي صفقة تسعى إلى إعادة هيكلتها في أعقاب الانهيار في أسعار النفط.حسبما
ووفقا للشروط الحالية للصفقة فإن «أرامكو» مطلوب منها أن تدفع 25 مليار دولار هذا العام لـ»صندوق الاستثمارات العامة» السيادي.
وقال توماس أدولف، المحلل في «بنك كريدي سويس»، في مذكرة أن توزيعات الأرباح الموعودة وصفقة «سابك» معا من المنتظر أن تدفعا النسبة بين ديون «أرامكو» وقيمتها السوقية لتتجاوز الحد الأعلى للنطاق الذي حددته لنفسها والذي يتراوح بين 5 و15 في المئة. وأضاف «إذا كانت الحكومة تريد أن تدفع أرامكو 75 مليار دولار في توزيعات أرباح، فإنها ستفعل هذا من خلال إضافة ديون جديدة إلى ميزانيتها العمومية». وفي مارس/آذار، قال خالد الدباغ المدير المالي أنللشركة لديها «قدرة واسعة» للاقتراض لكنه لا يحبذ أخذ دَين إضافي.
وبالنسبة لللسعودية ككل فإن المزيد من الديون شيء مثير للقلق، لأن الهبوط في أسعار النفط يعني انخفاضا حادا في إيراداتها.
ومع أسعار للنفط عند حوالي 30 دولارا للبرميل، فإن قدرة «أرامكو» على توليد سيولة نقدية من المرجح أن تتدهور في الربع الثاني من العام.
على صعيد آخر ذكرت خدمة «إل.بي.سي» لأخبار الدخل الثابت، وهي جزء من «رفينيتيف»، أن «أرامكو» استكملت قرضاً بقيمة عشرة مليارات دولار لأجل عام واحد تقدمه مجموعة من عشرة بنوك. وأضافت أن مصرفي «إتش.إس.بي.سي» البريطاني و»إس.إم.بي.سي» الياباني و»بنك أبوظبي الأول» قادوا العملية، في حين شارك أيضا في القرض كلٌ من بنوك «بي.إن.بي باريبا» و»كريدي أغريكول» و»سوسيتيه جنرال» الفرنسية، و»جيه.بي مورغان» الأمريكي، و»ميزوهو» و»إم.يو.إف.جي» اليابانيين.
كانت مصادر قد أفادت في وقت سابق أن «أرامكو» ستستخدم القرض لدعم استحواذها على حصة 70 في المئة في شركة « سابك» في صفقة تبلغ قيمتها نحو 70 مليار دولار. وقالت «إل.بي.سي» نقلا عن مصرفي أن القرض، وهو بهامش أولي 50 نقطة أساس (0ز5%) فوق سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور)، بخيار مد لمدة عام واحد بناء على تقدير البنوك.
وقال المصرفي أن «أرامكو»، التي لم ترد حتى الآن على طلب من للتعقيب، تستهدف الحصول على القرض في سوق السندات بحلول الربع الرابع من العام الحالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية