رام الله ـ رويترز: قال حسن أبو لبدة وزير الاقتصاد الفلسطيني إن الدعم المالي المقدم للسلطة الفلسطينية من حلفاء غربيين وعرب سيساعد الاقتصاد الفلسطيني على النمو بنسبة سبعة بالمئة على الأقل في عام 2011. وصرح أبو لبدة لوكالة رويترز في مقابلة في ساعة متأخرة من مساء أمس الاول أن الاقتصاد الفلسطيني نما بنسبة ثمانية بالمئة في عام 2010 مدعوما إلى حد كبير بمعونة من الولايات المتحدة وأوروبا وحكومات العربية تساند السلطة الفلسطينية.
وقال أبو لبدة إنه لا يمكن الحفاظ على معدلات النمو هذه دون تخفيف للقيود الاسرائيلية على حركة السلع والافراد في الأراضي الفلسطينية. وأضاف ابو لبدة ‘(مع) استمرار تدفق تمويل ودعم من المانحين واستمرار الانفاق الحكومي القوي والازدهار في قطاع البناء.. اعتقد أننا سنبلغ نسبة 7 بالمئة العام الجاري’. ويقول اقتصاديون إن من بين العوامل التي ساهمت في النمو في الضفة الغربية تحسن حالة القانون والنظام وتخفيف القيود على حرية الانتقال التي فرضتها إسرائيل خلال الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في عام 2000. ويعاني اقتصاد غزة من الحصار المحكم الذي تفرضه إسرائيل منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع في عام 2007. وبدأت إسرائيل تخفيف القيود على السلع التي يسمح بدخولها غزة العام الماضي. وفي كانون الأول/ديسمبر أعلنت الحكومة الإسرائيلية انها ستسمح بتصدير سلع مصنعة ومنتجات زراعية ومنسوجات من غزة.
وقال أبو لبدة ‘نتوقع ان تزيد مساهمة غزة العام الحالي بعد أن بدأت التصدير. لديها امكانات كبيرة’. وتهدف السلطة الفلسطينية لاقامة دولة مستقل في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية ولكن الجمود يعتري عملية السلام التي بدأت قبل 20 عاما وكان الفلسطينيون يأملون ان تقود لتأسيس دولتهم.
ورغم القوة التي نعم بها اقتصاد الضفة العربية في السنوات الاخيرة قال أبو لبدة إن تحقيق نمو مستديم يتطلب تخفيف أكبر للقيود الإسرائيلية. وأضاف ‘اسرائيل تمسك بخناقنا. تتحكم إسرائيل بكل شيء تقريبا يتعلق خاص بأنشطة الاقتصاد’. وفي تقرير صدر في ايلول/سبتمبر حدد البنك الدولي القيود الاسرائيلية ضمن العقبات التي تعرقل استثمار القطاع الخاص بالضفة الغربية وتابعت ان القيود تشمل عرقلة الوصول إلى 60 في المئة من الاراضي.
وقال أبو لبدة ‘يمكن ان نحقق معدل نمو اكثر من تسعة بالمئة بسهولة إذا ازيلت القيود الاسرائيلية’.