توقف أكثر من 100 مصنع في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف وزير الصناعة العراقي، خالد بتال، الجمعة، عن توقف أكثر من 100 مصنع في العراق، عازياً ذلك إلى قدمها، وفيما تحدث عن مراجعة أكثر من 170 عقداً في الوزارة، من بينها عقود تتضمن هدراً في المال العام، أشار إلى أن شركة «المهندس» التابعة «للحشد الشعبي» لم تبدأ أعمالها فعلياً.
وقال خلال مؤتمر صحافي، إنه «تم اتخاذ خطوات معينة معروفة للجميع في معالجة بعض العقود، كما لدينا مراجعة لجميع عقود الشراكة والبالغة 177 عقداً في مقر الوزارة، إضافة إلى إيقاف بعض العقود ومحاولة معالجة بعضها وإحالة بعضها إلى لجنة التضمين لوجود هدر في المال العام».
وأضاف أن «الوزارة تعمل ضمن برنامج حكومي واضح ونتبنى الصناعات الاستراتيجية في العراق متمثلة في الحديد والصلب والأسمدة والبتروكيميائيات والأدوية والكبريت والفوسفات والصناعات الكهربائية المتمثلة بالمحولات والكيبلات الكهربائية».
وتابع: «أما في ما يتعلق بالصناعات التفصيلية الأخرى فنترك المجال للقطاع الخاص كي ينمو لاسيما وهو معني بشكل مهم بإحداث نقلة في الصناعات العراقية، ووزارة الصناعة ليست معنية فقط في الصناعات والشركات الحكومية وإنما ترعى وتدعم وتتعاون مع القطاع الخاص، بل تقدمه على الشركات العامة في كثير من الصناعات التفصيلية».
وبشأن المصانع المتوقفة، قال: إن «المصانع المتوقفة تبلغ 104 مصانع أغلبها لا يمكن العمل فيها كونها متقادمة وخارج العمر الافتراضي، إذ إن أغلبها من حقبة الستينيات والخمسينيات» مبيناً أن «بعض المصانع بدأ العمل فيها في الخمسينيات لكنها ما زالت تعمل، ومنها معمل سمنت بابل الذي بدأ العمل فيه العام 1954، ومعمل سمنت الرافدين العام 1957».

شركة «المهندس» التابعة لـ«الحشد» لم تبدأ أعمالها

وأردف بالقول: «المصانع القديمة ﻻ يمكن إعادة العمل فيها، ولكن ذهبنا في اتجاه هيكلة بعض الشركات وفق البرنامج الحكومي، ونعمل حالياً على هيكلة (الشركة العامة للنسيج والجلود، والشركة العامة للصناعات الغذائية) وهذا ﻻ يعني إلغاءها أو تسريح العمال، ولكن ندرس المصانع المتوقفة غير قابلة العمل فيها، أما نحيلها إلى اﻻستثمار أو نوقفها ونتصرف فيها وفق القوانين التي تسمح بذلك».
وبخصوص ميزانية الوزارة، أشار إلى أنها «تتضمن شقين، الأول منها هو الشق التشغيلي الذي يتم من خلاله تغطية الرواتب والنفقات التشغيلية المقننة الأخرى، والثاني الشق الاستثماري، إذ هناك مشاريع قيد الإنشاء، كما هنالك مبالغ مخصصة لإكمالها، أما مشاريع جديدة لن تُدرج باستثناء المشاريع الحاكمة المهمة» مشدداً على أن «وزارة الصناعة يفترض أن تشارك وتسهم في تمويل الموازنة ولا تأخذ منها». وعن التحول من الاشتراكية والدخول بالخصخصة والرأسمالية، أوضح النجم أن «جزءاً من هذا الموضوع متعلق في قوانين الدستور الواضحة، ودستورنا عام 2005 كان العمل فيه في اتجاه السوق، لكن ما زالت بعض القوانين والمتمثلة في العلامات التجارية سنة 1957، وقانون الاستثمار الصناعي عام 1998، وغيرها».
وأكمل: «قبل أسبوعين اتفقنا في مجلس الوزراء على العمل على تشريع قانون يسمى (قانون الإصلاح الاقتصادي) نأخذ كل الفقرات من القوانين المختلفة التي فيها إشكاليات بالتطبيق ونحاول أن نضعها في قانون واحد يذهب إلى مجلس النواب كي يشرع».
ولفت إلى أن «العتبات المقدسة لديها مشاريع صناعية ضمن القانون، ولديها إجازات استثمار صناعية» مؤكداً أن «الوزارة تتعامل مع العتبات وجميع القطاع الخاص بروح التعاون، إذ أن هذه المصانع تصب في عجلة الاقتصاد الوطني».
وأشار إلى أن «هيئة الحشد الشعبي أسست شركة المهندس لكنها حتى الآن لم تبدأ بالمشاريع الفعلية، إذ أسست حديثاً» مؤكداً أنه «لا يوجد أي مانع من التعاون مع شركة المهندس والعتبات المقدسة والقطاع الخاص، طالما أن يحفظ لكل جهة تخصص ولا يكون هناك تداخل في العمل وميل إلى إحدى الشركات».
وبيّن أن «العراق لديه استيراد كبير من تركيا وإيران وليس تبادلاً تجارياً. جزء من هذا الاستيراد متعلق بصناعات يمكن أن ننشئها في العراق» لافتاً إلى أن «هناك تقاطع مصالح ومشاكل في القطاع الصناعي العراقي لعدة أسباب بينها عدم توفر المواد الأولية، والجزء الآخر متعلق بعدم توفر الطاقة الكهربائية المستمرة، إذ هنا ستكون كلف إنتاج إضافية على المصنع، وجزء منها متعلق نسبياً بقوة الدينار العراقي إذ يبحث التاجر عن دينار قوي والصناعي يبحث عن دينار ضعيف، وكلما قوي الدينار كلما زادت التجارة على حساب الصناعة، وبالتالي، تزداد التجارة الخارجية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية