ان فكرة الاتحاد الاوروبي قائمة على مبدأ – المستقبل الامني القومي والاقتصادي – وتم توسعته بعد انهيار الاتحاد السوفياتي فقام المؤسسون للاتحاد بضم دول اوروبا الاشتراكية لضمان مستقبل المنطقة امنيا واقتصاديا قبل ان تضم هذه الدول قوى جديدة قادرة على ضعضعة اوروبا بأسرها- فتكلفة احتوائها ودعمها تزيل خطر المستقبل في حال تركها- وهذا ما نفتقره نحن العرب، ففي عام 1991- حرب الخليج1- اخرجنا الملف العراقي من البيت العربي، رغم تحذير العديد من المسؤولين العرب من خطورة التدويل على امن المنطقه القومي ومستقبلها فلم يستمع احد- حتى اكتشفوا ما صنعت ايديهم في مؤتمر الكويت 2009- واليوم ونفس المجموعه تدول الملف السوري لتهديه الى- العثمانين الجدد- لتباركهم قوة اقليمية جديدة. بعد ايران واسرائيل، ويريدون الاردن ان يكون نقطة عازلة لانطلاق – حمم حلف الناتو على الاشقاء السوريين الذين يطالبون باسقاط النظام لا اسقاط سورية العروبة- والحمد لله ان الاردن رفض هذه الخطوة، رغم تكلفتها الباهظة واولها- حرمانة من عضوية الخليج- ففي حرب الخليج1 لم يجد الاردن منفذا بعد معاقبة الاشقاء له بعد رفضه تدمير العراق الا- اتفاقية وادي عربة- والان هل يترك الاشقاء الخليجيون الاردن امام خيار- حلف الايراني العراقي- وخاصة بعد تحسن علاقات الاردن مع الاكراد وحكومة المالكي وقربه من الكتل السنية واحتضانه لحماس!
؟ ان اسرائيل دفعت- ببيريز وليفيني- لزيارة الاردن لتتقرب منه وتطمئنه انها لجانب الاردن في محنته القادمة حتى لا تجعل الاردن يفكر بخيار- الحلف الايراني- خوفا على امنها القومي.
عبدالله محمد شويات