توقيف الوزير ميشال سماحة للاشتباه بتورّطه بعمليات أمنية يحدث هزة سياسية كصدمة توقيف الضباط الاربعة

حجم الخط
0

سعد الياسبيروت- ‘ القدس العربي ‘ قفز الى واجهة الاحداث في لبنان حدث أمني قضائي كبير تمثّل بتوقيف الوزير والنائب السابق ميشال سماحة الذي يحمل لقب مستشار للرئيس السوري بشار الاسد بعد عملية مداهمة لمنزله في الجوار في المتن واقتياده الى التحقيق في مبنى فرع المعلومات في الاشرفية. وترددت معلومات عن ان القوى الامنية ضبطت من مكان يخص سماحة 23 عبوة مجهزة للتفجير قيل إن بعضها سيستهدف نائبي عكار خالد الضاهر ومعين المرعبي اضافة الى التحضير لخلق فتنة مذهبية في عكار خلال زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.وفي التفاصيل ان قوة من شعبة المعلومات داهمت صباح امس منزل الوزير سماحة في الجوار في المتن واقتادته من فراشه إلى التحقيق في مبنى فرع المعلومات في الاشرفية بناء على إشارة القضاء المختص. وقام فرع المعلومات بعملية تفتيش دقيقة لمنزل سماحة. وبعد إنتهاء العملية غادرت الاجهزة الامنية المنزل في الخنشارة، واخذت مجموعة من الملفات واجهزة كومبيوتر واشرطة فيديو، كما اخرجت عدداً من الاكياس السوداء من منزله احدها استوجب حمله من قبل اربعة اشخاص، كما اوقفت فارس بركات مرافق سماحة واحتجزت سيارته من نوع جيب شفروليه، كما تم حجز سيارة سماحة من نوع مرسيدس 600 وتحمل الرقم 7778777 بعد ان اوقفت في وقت سابق سكرتيرته ومرافقاً آخر. كما دهمت شعبة المعلومات شقة سماحة في الاشرفية وفتشتها، واخرجت منها صندوقاً يحتوي عدداً من المستندات والكتب.وفي المعلومات ان توقيف سماحة جاء على خلفية الإعداد لمحاولات تفجير في عدد من المناطق اللبنانية، بحيث تم العثور على عدد كبير من العبوات المجهزة بصواعق بغية تنفيذ عمليات التفجير. وفي هذا الاطار، قال النائب العام التمييزي بالانابة القاضي سمير حمود ‘ إن التحقيقات مع سماحة تجري على خلفية قضية امنية معينة لن يتم الافصاح عنها’، موضحاً ان ‘هذا الاستجواب يجب ان يتم بسرعة وبنتيجة هذه التحقيقات سيتم اتّخاذ التدبير القضائي المناسب إما باصدار مذكرة توقيف وجاهية في حقه او اخلاء سبيله’. وأكد ان ‘سماحة بصحة جيدة ولم يتعرّض لاي ضغوط او مضايقات’. ونقل حمود عن سماحة قوله ‘انه يدلي بإفادته بصورة ارادية’، واعلن انه عيّن طبيباً شرعياً وطبيباً تابعاً لقوى الامن الداخلي عاينا سماحة وكتبا تقريرهما.’والى حين الانتهاء من اعداد هذا الملف، تستمر التحقيقات الاولية التي يجريها فرع المعلومات مع الموقوف احتياطياً الوزير سماحة، بإشراف النائب العام التمييزي بالانابة القاضي سمير حمود الذي اطلع شخصياً على مجريات التحقيق وعلى الادلة والمضبوطات. وقابل سماحة وتأكد من سلامة الاجراءات المتّخذة من شعبة المعلومات، واطلع من الطبيبين اللذين عاينا الموقوف على سلامة وضعه الصحي.’يشار الى ان التوقيف الاحتياطي باشراف النيابة العامة التمييزية وفقا للقانون محدد بأربعة ايام قابلة للتجديد اربعة ايام اخرى، قبل اتخاذ الاجراء القانوني إما تبرئة الموقوف او الادعاء عليه واحالته الى التحقيق الاستنطاقي.وعلّق مالك جميل السيد محامي الدفاع عن سماحة على شكلية توقيف الاخير مشيراً الى ‘ان سماحة لا يتهرب من اي توقيف’، موضحاً انه ‘من المفروض ان يتم التوقيف حسب اصول المحاكمات عبر الحصول على موعد تحقيق واذا تخلف عن الحضور ممكن عندها ان يتم توقيفه كما اوقف’. ورأى ان ‘هناك اشارة سياسية يراد توجيهها عبر فرع المعلومات’، معتبراً ان ‘تصرفات فرع المعلومات لطالما كانت غير مقنعة وعليها الكثير من علامات الاستفهام’، داعيا الى سحب ملف التحقيق من فرع المعلومات وتسليمه الى مخابرات الجيش’.وروت زوجة الوزير السابق غلاديس سماحة، ما حصل مع زوجها فقالت ‘قرابة السابعة والنصف صباحاً، دخل عناصر من فرع المعلومات ومعهم ضابط الى المنزل وخلعوا الباب، وكانوا يرتدون ‘طاسات’ توحي بانهم ينفّذون عملية تحرير، فنهضنا من السرير وطلب منهم ميشال ان يرتدي ثيابه ويأخذ ادويته، واقتادوه بعد ذلك الى الخارج حيث كان يصطّف عدد كبير من السيارات، وبعدها توجّهت الى خارج المنزل وسألتهم من انتم؟، فاجابوا باننا عناصر من قوى الامن الداخلي والنيابة العامة التمييزية’.اضافت ‘عندما باشروا بتفتيش المنزل، طلبت منهم إبراز اوراق تسمح لهم بعملية التفتيش، لكنهم اجابوني بأنهم لا يملكون أوراقاً كهذه، عندها رفضت تفتيش المنزل، فاجابني احد العناصر: بإتصال واحد استطيع وضعك في سيارة تابعة لقوى الامن، فأجبته ‘من يخلع باباً يستطيع فعل ما يريد، وهذا ما حصل إذ اكملوا عملية التفتيش، واخذوا معهم 17 غرضاً منها شريط فيديو والحاسوب الخاص بي، ورفض إعطائي ورقة تتضمّن ما اخذوه، إذ لا يحق لي ذلك على حدّ قوله، لكني رفضت التوقيع على الورقة، فاخذ شهادة المختار’.’واعتبرت رداً على سؤال ان ‘توقيف زوجها وملاحقته لاسباب سياسية، وميشال سماحة يمثل فريقاً محدداً بالبلد وانا انتظر من هذا الفريق ان يتحرك’. ونفت المعلومات عن العثور على متفجرات في المنزل، قائلة ‘كل ما عثروا عليه بندقية كلاشينكوف ‘مجنزرة’ قديمة العهد’. واوضحت رداً على سؤال اننا ‘لن نقوم بردّة فعل، فإذا ارادوها قضائياً فنتحرّك قضائياً، ووكّلنا عدداً من المحامين، لكننا حتى الآن لا نعلم سبب توقيفه’. وعن نيّة بعض الجهات الحزبية في البلدة قطع الطريق احتجاجاً على توقيف زوجها، قالت ‘انا لا اوافق على قطع الطرقات، فلتكن قضائية’.واشارت الى ان ‘منزلها في الاشرفية تم تفتيشه، حيث كان ابنائي نائمين فيه’. وختمت ‘ما لدى ميشال سماحة موجود في رأسه وليس في اوراق او اي شيء اخر’.’اما مختار بلدة الجوار جورج سماحة فروى ما حصل فقال ‘كنت في طريقي الى البلدة آتياً من بكفيا، وإذ اتّصل بي احد ابناء البلدة واخبرني ان قوة من الامن ضربت طوقاً امنياً حول منزل الوزير سماحة، وهذا ما رأيته فور وصولي الى منزله، وعندما قررت ركن سيارتي قرب المنزل سألني احد العسكريين، لماذا تريد ركنها هنا؟، فأجبته اريد ركنها هنا. وبعدها صعدت الى منزل سماحة وتفاجأت بحصول جدال بين عناصر امنية وزوجة الوزير سماحة’. اضاف ‘رأيت ان باب المنزل قد تم خلعه، وسمعت زوجة سماحة تسأل العناصر الامنية عن قرار امر مداهمتهم المنزل، وعندما دخلت سألوني من تكون فأجبتهم بأني مختار البلدة، فطلبوا ان ابقى الى حين الانتهاء من عملية تفتيش المنزل’. وتابع رداً على سؤال ‘لم افهم منهم ماذا يريدون، رأيتهم اخذوا مرافق الوزير، اضافة الى 16 او 17 غرضاً من المنزل كلّه مدوّن في محضر، لكنهم لم يسمحوا لنا بالاطلاع عليه’.’وفيما ترددت معلومات عن ان عملية توقيف سماحة اتت على خلفية المساهمة او الاضطلاع بمحاولة اغتيال النائب خالد الضاهر بعد اعترافات ادلى بها بعض المتورطين بالعملية، اوضح عضو كتلة ‘المستقبل’ النائب خالد ضاهر ان ‘لا معلومات لديه حول هذا الموضوع’، مشيراً الى انه ‘تفاجأ بهذا الخبر الذي هو في رسم القوى الأمنية والقضاء المختص’، لافتاً الى انه ‘لم يتلقّ اي اتصال بهذا الشأن’.واعلن انه ‘كان قد تلقى تحذيراً وورد اسمه بما يعرف بلائحة الاستهداف، وفي الامس القيت قنبلة امام منزلي في عكار’، معتبراً انه من ‘واجب القوى الامنية والاجهزة القضائية العمل على حماية امن اللبنانيين، والاستقرار والسلم الاهلي في لبنان’. وقال رداً على سؤال ‘لا يمكن للاجهزة الامنية والقضائية ان تتّخذ قراراً بإعتقال الوزير السابق ميشال سماحة إلا بناء على معلومات معينة وليس بناء على مجرّد كلام’.ولفت الى ان ‘التحذيرات التي وجّهت الي منذ شهرين، وورود إسمي ضمن لائحة الاغتيالات، ومحاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع والنائب بطرس حرب، كلها تدل الى استهداف لقوى 14 آذار، ومحاولة لضرب السلم الاهلي في لبنان’.’اضاف ‘لا استطيع اتّهام احد، وعلى الاجهزة الامنية بما لديها من معلومات، والسلطات القضائية بما لديها من سلطات ان تّتهم او تعتقل، ومن واجب السلطات القضائية والامنية ان تقوم في واجباتها كاملاً’.’وفي اوّل تعليق رسمي على توقيف الوزير السابق سماحة، سئل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في بداية لقائه مع مجلس نقابة المحررين عن توقيف سماحة، فقال ‘لقد تبلغت من المدير العام لقوى الأمن الداخلي صباحاً عن توقيف الوزير السابق ميشال سماحة بناء على استنابة قضائية صادرة عن المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود للتحقيق معه في مواضيع امنية. ليس الموضوع اعتقالاً امنياً او غير ذلك بل عملية توقيف بناء على استنابة قضائية، وفي ضوء التحقيقات يتخذ القضاء قراره’.’وعن ارتباط التوقيف بموضوع المحكمة الدولية قال ‘لا اعتقد أن للامر علاقة بموضوع المحكمة الدولية، وقد طلبت تزويدي بتقرير مفصل حول هذا الموضوع سيكون بين يدي خلال ساعات’.’اضاف الرئيس ميقاتي ‘ليس هناك اي تدخل من قبلنا في عمل القضاء، والتحقيق الجاري عمل اجرائي طبيعي تقوم به السلطات القضائية والأمنية التي تعمل حسب الاصول’.’الى ذلك قام اللواء جميل السيد بزيارة الى منزل سماحة في الاشرفية بعد اتصال أجرته بنات سماحة، وحصل إشكال بين مرافقيه وبين فرع الملعومات الذي وصفه السيّد ب ‘ المنحرف ‘، وقال ‘ اليوم يذكّرني بتاريخ توقيف الضباط الاربعة خصوصاً لناحية طريق التوقيف ‘، وأكد ‘ وجوب ان يكون اشرف ريفي (المدير العام لقوى الامن الداخلي) ووسام الحسن (رئيس فرع المعلومات) في السجن’. كذلك زار منزل سماحة المسؤول الاعلامي في حزب الله محمد عفيف ومسؤولون في الحزب السوري القومي الاجتماعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية