توقّع إعلان حكومة ميقاتي بعد مظاهرة 14 آذار شعارات ‘لأ’ للسلاح غطّت المناطق اللبنانية

حجم الخط
0

بيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: يقبل لبنان على حدثين سياسيين اساسيين خلال ايام، الاول هو احياء ذكرى انتفاضة الاستقلال الاحد المقبل في ساحة الشهداء الذي سبقه عصر امس لقاء موسع لقوى 14 آذار لإطلاق وثيقة سياسية ترسم خريطة طريق قوى المعارضة الجديدة وتطلق كتلة نيابية معارضة من 60 نائباً.

والثاني توقع اعلان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الاسبوع المقبل بعدما ارتفعت في شكل ملحوظ نسبة ولادتها وخصوصاً في اوساط فريق 8 آذار.

وفيما ارتفع مستوى التعبئة الشعبية في مواقف المعارضة الجديدة الى حده الاقصى، غطّت الشعارات اللوحات الاعلانية المنتشرة في كل المناطق اللبنانية حاملة عبارة ‘لأ’ للسلاح ‘لأ’ للقهر ‘لأ’ للظلم، فيما بثت وسائل الاعلام المتلفزة اعلانات تحمل شعار ‘بوجه وصاية السلاح.. الساحة أقوى سلاح’. وفي هذا المجال، لوحظ هدوء الردود على مواقف قوى 14 آذار في ضوء قرار لدى 8 آذار بعدم التساجل عشية إحياء الذكرى السادسة لـ14 آذار، ذلك أن أي ردّ من قبل 8 آذار قد يستتبع ردود فعل على المستوى الشعبي تثير الغرائز وتحرّك الشارع المناهض فتزيد نسبة المشاركة في تظاهرة الأحد.

ومن الواضح أن شعار إسقاط السلاح يتقدم على ما عداه من عناوين، وذكرت مصادر قيادية في 14 آذار لـ’القدس العربي’ ان ‘هذا العنوان بات اليوم في مقدمة أي بحث بعدما أمضينا وقتاً طويلاً في محاولاتنا عبر الحوار لاستيعاب حزب الله ومحاولة ايجاد حل لسلاحه ضمن استراتيجية دفاعية تكون الدولة مسؤولة عنها’. وتوقعت المصادر القيادية أن تمتلئ ساحة الشهداء بجمهور ثورة الارز في مشهد يذكّر بتظاهرات الاعوام السابقة رغم كل التغييرات التي طرأت ورغم خروج النائب وليد جنبلاط من 14 آذار.

أما على جبهة الحكومة، فتوحي الاتصالات بقرب اعلان التشكيلة الحكومية الاسبوع المقبل، ورجحت أوساط الاكثرية عقد لقاء بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والنائب العماد ميشال عون في فردان ما يؤشر الى تتويج مسار التشكيل وإعلان الحكومة. وعزت الأوساط اعتقادها بقرب التشكيل الى سقوط الاعتبارات التي كانت حتى الساعة تؤخر أو توجب فرملة التشكيل، فالقرار الظني الذي كان يرتقب صدوره قريباً يبدو مؤجلاً ومن غير الجائز ربط مصير الحكومة بموعده. ثم ان مهرجان 14 آذار سينتهي الاحد اضافة الى أن ‘النقزة’ الدولية من تكليف الرئيس ميقاتي إنكفأت وبرزت دعوات الى إعطائه الفرصة وبناء المواقف على اساس شكل حكومته وبيانها الوزاري الذي شهدت الفترة الاخيرة حركة اتصالات ولقاءات بين موفدي أقطاب 8 آذار تمحورت حول مضمونه والمخارج الممكن اعتمادها في هذا السياق.

وأشارت الاوساط الى أن اعلان الحكومة لم يعد ينقصه الا التوقيت، واعتبرت أن اللقاء الذي جمع النائبين ميشال عون ووليد جنبلاط والذي بقي بعيداً عن الأضواء في منزل صديق مشترك مهّد للكثير من الطروحات الايجابية اضافة الى ايجاد حل لمن يتولى حقيبة الداخلية بعد التوافق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والعماد عون على اسم الوزير العتيد والذي لن يكون على الارجح الوزير الحالي زياد بارود، بل أحد الضباط المتقاعدين القريب من سليمان وعون في آن معاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية