تولي ‘الأطلسي’ إدارة العمليات في ليبيا سيشكل منعطفا بالهجوم على كتائب القذافي

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’ : بدأت قوات التحالف الغربي من خلال تكثيف القوة النارية الجوية تطبيق استراتيجية تعبيد الطريق أمام تقدم قوات الثوار التي قد تكون معززة بكوماندوسات غربية تساعد في هذا الشأن، وفقما يستفاد من الكثير من مواقع الدردشة العسكرية في دول أوروبية مثل فرنسا واسبانيا وإيطاليا.

وكشفت الدول الغربية المشاركة في الهجوم على نظام القذافي أنها قضت بشكل نهائي على الدفاعات الجوية لسلاح الجو الليبي، الأمر الذي يعني أن جميع الأهداف العسكرية لكتائب القذافي أصبحت عارية وفي متناول القوات الجوية الغربية. ويرى خبراء في عالم الحرب في هذه المنتديات التي اطلعت ‘القدس العربي’ على بعض مضامينها أن الهدف الحالي والمقبل للطيران الغربي هو إخراج وإقصاء القوة النارية للدبابات من المعركة والمواجهة سواء من خلال عزل هذه الدبابات نهائيا أو قصفها والقضاء عليها. وتتوفر ليبيا على قرابة 300 دبابة ‘ت 72′ و’ت 55’ روسية الصنع قديمة ومتهالكة، وكانت قد أبرمت اتفاقيات لتحديثها وكذلك لاقتناء دبابات غربية لكنها لم تتوصل بهذه الأخيرة بسبب حظر بيع الأسلحة لها.

وقال خبير سألته ‘القدس العربي’ في منتدى اسباني للسلاح ان ‘الطيران الغربي الآن يركز ضرباته الجوية بهدف تعبيد الطريق لتقدم قوات الثوار نحو العاصمة طرابلس بعد بداية سقوط المدن الأخرى، حيث ستتحول هذه القوات من قوات مهاجمة إلى قوات مدافعة، وهذا تغيير قوي للغاية’. وأبرز أن ‘الجيش الليبي صنفان، الأول مكون من الجيش النظامي وهو حوالي 70 ألفا يضم قوات جوية وبرية وبحرية ثم حوالي 40 ألفا من قوات المليشيات أو ما يعرف بكتائب القذافي وجزء من أعضائها من الأجانب، ويتمركزون الآن في العاصمة طرابلس والبعض منهم فر مع المهاجرين الذين توجهوا إلى تونس بعد سقوط بعض المدن، ولا يمكن نهائيا الرهان على قوات مرتزقة للدفاع عن الوطن، أي ستكون هناك انسحابات خلال الأيام المقبلة إذا ما تقدم الثوار نحو العاصمة طرابلس’. وفي منتدى فرنسي للسلاح، يبرز أحد الضباط السابقين أن الجيش الليبي موزع على مجموع البلاد، وهناك عدد من الفيالق في الجنوب لم تدخل المواجهة وربما لن تدخلها نهائيا لأنها تقف موقف المتفرج لتنضم إلى الطرف الرابح، وهذا يعني أن جزءا كبيرا من الجيش النظامي خارج اللعبة بل بعض قادة الجيش يدركون جيدا أن مواجهة القوات الغربية هو مغامرة خاسرة. ويرى أن انضمام فيلق كامل للثوار يعني حدوث تقدم سريع نحو العاصمة، لاسيما وأن الطيران الغربي سيعبد وبدأ في تعبيد الطريق أمام تقدم الثوار من خلال إقصاء الطيران بصفة نهائيا وبدء عملية إقصاء الدبابات، وهذا يعني أن قوات الكتائب فقدت الكثير من قوتها النارية في حين يتوفر الثوار على تغطية جوية قوية توفرها لهم القوات الغربية.

ورغم عدم توفر معطيات وتأكيدات، فمعظم الخبراء العسكريين في هذه المنتديات يتحدثون عن احتمال كبير بوجود كوماندوهات غربية في الأراضي الليبية تقوم بما يعرف بعمليات استطلاعية والمراقبة وتنفيذ عمليات خاصة. وكانت قوات بريطانية قد دخلت سرا إلى الجنوب الليبي لنقل المواطنين البريطانيين الذين كانوا يعملون في منشآت بترولية. وفي الوقت ذاته، تتطلب عمليات القصف الجوي وجود كوماندوسات في مناطق استراتيجية للتدخل في حالة سقوط طائرة لإنقاذ الربابنة.

في غضون ذلك، يجمع الخبراء أن المواجهة العسكرية ستبدأ ابتداء من نهاية الأسبوع الجاري بتسجيل منعطف حقيقي لأن قرار تولي الحلف الأطلسي العمليات الجوية والبحرية يعني الرفع من مستوى التنسيق بشكل كبير للغاية وتفادي الأخطاء التي وقعت في الأيام الأولى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية