تونسي يتحدى الأعراف بتحنيط الحيوانات الأليفة

حجم الخط
0

 رادس – رويترز: في ورشته المطلية حوائطها باللون الأزرق، يقضي التونسي عبد السلام طرابلسي أيامه في تحنيط الحيوانات الأليفة النافقة.
يقول طرابلسي (61 عاما) إنه يتعرض لانتقادات مستمرة من أُناس يعتبرون عمله محظورا حسب رؤيتهم للتعاليم الدينية.
وحول علاقته بهذا العمل قال مُحنط الحيوانات، عبدالسلام طرابلسي،»هذا العمل هو جزء من حياتي مثل الأكل والشرب لا أستطيع أن أتوقف عنه، لقد تربيت عليه، هناك الكثير يقولون لي هل لديك قوة القلب لتقوم بشق حيوان وتسلخه، أقول لهم نعم أستطيع أن أفعل كل شيء».
وأضاف «هذا العمل ليس له صدى ولا يقبله الناس، ما زال الناس لا يعرفونه ولا يفهمونه، في بعض الأحيان يقولون لي ما الذي تفعله؟ لا يفهمونه».
وأردف قائلا «هناك من أتى لي من السعودية وأنا أعرفه، يدرس في الشريعة وأصول الدين هناك، قال لي الذي تفعل فيه كله حرام، قلت له لا ليس حراما، قلت له أنا عندما أقوم بعمل لم أعطه (الحيوان المُحنط) ليُصلي عليه لا، بل هو فن كل العالم مُعترف به، ليس نحن فقط، نحن ما زلنا لم ندخله في قاموسنا».
ورغم التحديات المجتمعية التي يواجهها، لا يزال طرابلسي ملتزما بعمله، ويصر على أنه فن يحافظ على الذكريات العزيزة للعائلات التي تحزن على فقد حيواناتها الأليفة، وأنه يقدم لها العزاء من خلال تحنيطها لها.
ولدى مٌربي الكباش، شهاب بريكة، العديد من حيواناته النافقة المُحنطة في بيته. ويرى بريكة أن عمل طرابلسي فن جميل.
وقال «كل واحد وطريقته في التفكير، هناك الكثير من الناس التي تستحسن هذا العمل وهناك من لا يحبه لكن ليس حراما إنه عمل جميل جدا للشخص الذي يعرفه، فكل شخص وطريقته في التفكير، هناك الكثير من الناس التي تستحسن هذا العمل وهناك من لا يحبه لكنه ليس حراما، إنه عمل جميل جدا للشخص الذي يعرفه، هذا فن».
وأضاف «نحن، الكباش تبقى عندنا بالسنوات، هذا الكبش يصبح لديه معزة خاصة وتتمنى أن تقوم بتحنيطه بكله لكن نحن نأخذ الرأس فقط نقوم بتحنيطه ونعلقه هناك للزينة فقط، هل سنعبد نحن الكبش؟!».
وتُباع حيوانات طرابلسي المُحنطة للزبائن بما بين 100 و200 دولار.
ويتعشم مُحنط الحيوانات أن تتغير الصورة النمطية المتعلقة بمهنته في بلده ذات يوم.
وهويتطلع إلى إقامة شراكة مع السلطات من شأنها أن تسمح له باستخدام مهاراته في التحنيط في حفظ الحيوانات التي تنفق في حديقة الحيوان الوطنية ثم عرضها مُحنطة في المتاحف.
وقال طرابلسي «كل واحد وكيف ينظر إلى هذا العمل، إنه شيء غريب علينا أي جديد لكن هي (مهنة) قديمة من قدم الزمن نحن لم نصل لها، في الخارج هناك مدارس وكليات تعلمها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية