تقلبت خيارات الرئيس التونسي إزاء الهجرة والمهاجرين وتناقضت مراراً، بين اتهام جهات خارجية بالتآمر، واتهام جهات داخلية باستغلال هذا الملف، ورفض شعبوي لأداء دور حارس حدود لدول أخرى، وصولاً إلى عقد صفقة مع الاتحاد الأوروبي تتحول تونس بموجبها إلى مخفر أمامي في وجه الراغبين باللجوء إلى أوروبا عبر المتوسط، مقابل وعد غامض بتقديم مليار يورو في صيغة مساعدات وقروض. وفي تونس كما في مؤتمر روما حرص الأوروبيون على الحصول من سعيّد على تنازلات بصدد وقف الهجرة وُصفت بأنها براغماتية، وفي المقابل واصلت التفاقم مشكلاتُ البلد العضوية المختلفة، واستعصاء الداخل الذي لا يبدو أن الارتهان للخارج سوف يتكفل بحلّه.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)