تونس: اكثر من 300 ناشط وسياسي ينددون بالهجوم على السفارة الأمريكيّة ويدعون للتهدئة ووقف خطابات التحريض

حجم الخط
0

تونس ـ ‘القدس العربي’: ندد اكثر من 300 مفكّر وناشط وسياسي تونسي بالعنف وبالهجوم على السفارة الأمريكيّة يوم 14 ايلول (سبتمبر) الماضي ودعوا الى تهدئة الأجواء المشحونة والكف عن إطلاق خطابات التحريض والتشنج.وقال بيان وقعه هؤلاء ارسل لـ’القدس العربي’ ان تونس تعيش مرحلة دقيقة من تاريخها يتطلع فيها الشعب التونسي، وكل من ساند الثورة من الشعوب الحرة والمؤمنين بقيم الديمقراطية، إلى نجاح التجربة التونسية في إرساء نظام حكم قائم على العدالة وحقوق الإنسان والكرامة والحرية، وسط آمال قوية وتفاؤل واسع ومخاوف من انتكاس المسار، ووجود مخاطر عديدة محدقة به في مقدمتها العنف الذي تلوح به قوى التطرف.واضاف البيان ان أكبر خطر على الثورة التونسية هو ان تنجر البلاد إلى دوامة الفوضى التي تسعى إليها قوى الثورة المضادة وتغذيها بعض الاطراف التي لم تحسن التأقلم مع مناخ الحرية موضحين ان الانشغال بمسألة العنف تحتمه الصورة السيئة التي ألصقت بالثورة التونسية والشعب التونسي ممّا يعسّر تحقيق التنمية المرجوة لتتدارك بلادنا ما ضاع عليها من فرص، في سنوات الفساد والاستبداد، وبسبب الظرف الصعب الذي واجهته تونس بعد الثورة.واعرب هؤلاء عن اعتقادهم الراسخ بأنّ الإعتداء على السفارة الأمريكية كان بالفعل ناقوس خطر ينبه إلى ضرورة التعاطي الحازم والجدي مع كل من يدعو إلى العنف أو يمارسه . فلا مبرر للعنف مهما كانت الاستفزازات، ولا مجال للإفلات من العقاب لمن يرفض احترام القانون ، مع وجوب توفير الضمانات الكافية لمحاكمات عادلة.واكد الموقعون على البيان ‘تضامنهم التام مع الشعب الامريكي’ وان ‘ما وقع حدث معزول ولا يمثل التونسيّين الذين يقدّرون جيّدا موقف الولايات المتحدة الداعم للثورة التونسية’. واشاروا الى توافق كل الأحزاب ومكونات المجتمع المدني التونسي على إدانة العنف مهما كان مبرره والكفّ عن استغلال هذه المسألة في المزايدات الحزبية والانتخابية.وجددوا دعمهم لهياكل الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية والقضائية في القيام بواجبها في التصدّي للعنف وفرض احترام القانون دون أن يكون ذلك مدخلاً لانتهاك الحريات ودعوا الى تكثيف البرامج التربوية والثقافية من اجل التربية على ثقافة السلم والديمقراطية والتسامح وتعجيل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالمساعدة في دعم الاقتصاد التونسي ودعم جهود المجموعة الوطنيّة في إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي وتحقيق التنمية العادلة والشاملة إستجابة لتطلعات الشعب التونسي وآماله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية