تونس ـ وكالات: استخدمت قوات الأمن التونسي الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاجات ليل السبت /الأحد على خلفية استمرار غلق معبر راس جدير الحدودي مع ليبيا.وقالت وسائل إعلام محلية إن أكثر من 300 شخص تجمعوا بساحة المغرب العربي وسط مدينة بن قردان للاحتجاج ضد استمرار غلق معبر راس جدير الحدودي مع ليبيا منذ أسبوعين.والمعبر مغلق لأسباب أمنية واقتصادية بسبب التهريب وتفاقم العنف في المناطق القريبة من الحدود بين البلدين.وطالب المحتجون من سكان منطقة بن قردان القريبة من الحدود الليبية ويعمل أغلبهم في التجارة على الخط بين البلدين، الحكومة المؤقتة بإيجاد حل سريع للأزمة.وقالت وكالة الأنباء التونسية إن المتظاهرين عمدوا إلى غلق الطرق وحرق العجلات المطاطية ما أدى إلى استخدام الغاز المسيل للدموع من قبل قوات الشرطة ضدهم من اجل تفريقهم.واستأنف معبر راس جدير نشاطه الثلاثاء الماضي من الجانب التونسي فيما يزال مغلقا من الجانب الليبي.وكانت منظمة الأعراف التونسية قد حذرت في وقت سابق من تدهور المبادلات التجارية بين تونس وليبيا التي تقدر بأكثر من مليارى دولار بسبب تدهور الوضع الأمني على الحدود بين البلدين. وترتبط منطقة بن قردان والكثير من المدن بالجنوب التونسي القريبة من الحدود مع ليبيا بالسوق الليبي ومن شأن غلق الحدود أن يعرقل نشاطهم التجارى.قالت المدوِنة التونسية، ألفة الرياحي، التي اتهمت في وقت سابق وزير الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة، رفيق عبد السلام، بـ’إهدار المال العام’، إن السلطات القضائية قررت اليوم منعها من السفر خارج تونس.وأوضحت الرياحي في رسالة نشرتها على صفحتها في شبكة التواصل الإجتماعي ‘فايسبوك’، أنه ‘بعد المستشار الإعلامي المستقيل لرئاسة الجمهورية أيوب المسعودي الذي مُنع من السفر سابقا على خلفية تصريحات أُعتبرت تمس المؤسسة العسكرية، جاء الدور اليوم عليّ.. حيث تم منعي من السفر من قبل السلطات التونسية’.وقالت إنه تم توجيه جملة من الإتهامات إليها، منها ‘نشر النميمة والإساءة للغير عبر الشبكة العمومية للإتصالات، ونسبة أمور غير حقيقية لموظف من دون الإدلاء بما يُفيد ذلك’.يُشار إلى أن المدوِّنة ألفت الرياحي، أثارت جدلا كبيرا في الساحة السياسية التونسية عندما نشرت عددا من الوثائق التي تكشف تورط وزير الخارجية رفيق عبد السلام في عملية ‘إهدار مال عام’، بالإضافة إلى تلميحها لوجود شبهة ‘الخيانة الزوجية’.وقالت الرياحي إن عبد السلام ‘قضى أياما مع إمرأة قام بدفع مصاريف إقامتها في نزل فاخر إعتاد إرتياده خلال عطلته، وبتكلفة خيالية’.وإنتشرت هذه الوثائق بشكل لافت في مواقع التواصل الإجتماعي، وتحولت إلى قضية رأي عام، رغم تأكيد القسم المالي بوزارة الخارجية أن جميع نفقات إقامة عبد السلام ‘تمت وفقاً لضوابط وإجراءات المحاسبة للتصرف في الميزانية المخصصة للوزارة’.كما دفعت هذه القضية برئاسة الحكومة إلى التعبير عن ‘تضامنها مع وزير الخارجية وكل أعضاء الحكومة ضد ما وصفتها بـ’حملات التشويه وإفتعال الإشاعات وإصدار أحكام نهائية قبل صدور نتائج البحث والتقصي من طرف الهياكل المعنية’.وطالبت الجمعية التونسية للشفافية المالية رئيس الحكومة بأن يأمر هيئات الرقابة ذات العلاقة بفتح تحقيق حول نفقات وزير الخارجية، وإحاطة الرأي العام بنتائجه في حال ثبوت مخالفة الوزير للقانون، ورفعها عند الإقتضاء إلى دائرة المحاسبة وفقا للتشريع الجاري العمل به في مثل هذه الحالات.ومن جهتها قررت النيابة العامة التونسية، الأربعاء الماضي، فتح تحقيق في هذه الإتهامات التي باتت تُعرف في تونس بإسم فضيحة ‘شيراتون غيت’، فيما كلفت الخارجية التونسية المحامي فتحي العويني بمقاضاة المدونة ألفة الرياحي على خلفية ما نشرته من وثائق واتهامات.كما أعلن وزير الخارجية رفيق عبد السلام إعتزامه تكليف محامين في لندن لمقاضاة وسائل الإعلام العربية والأجنبية التي نشرت خبر هذه القضية ومست من ذمته المادية والأخلاقية.qarqpt