اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيّد سلسلة إجراءات جديدة تعزز الصفة الانقلابية للقرارات التي اتخذها في تموز (يوليو) الماضي، وقضت بتجميد البرلمان وحلّ الحكومة وتعطيل المؤسسات وتجميع السلطات الثلاث في قبضة الرئاسة. وإذ تضعف باضطراد القوى والأحزاب والمجموعات التي سارعت إلى تأييد سعيّد في البدء، فإنّ ما يزداد تآكلاً هو الحريات العامة في ميادين التعبير عن الرأي والتجمع والصحافة، وفي المقابل تتضاعف معضلات البلد الاقتصادية والمعيشية والصحية، ولا تلوح في الأفق معطيات إيجابية حول استعداد صندوق النقد الدولي تقديم قروض إنقاذية عاجلة، خاصة بعد تخفيض التصنيف الائتماني السيادي وازدياد العجز في ميزانية البلد. وهكذا تبدو المعادلة الراهنة منحصرة في تدابير انقلابية أكثر والتزامات دستورية أقل.
(حدث الأسبوع 8ـ15)