تونس ـ «القدس العربي» ـ من حسن سلمان: قال مراد الصقلي وزير الثقافة التونسي إن بلاده تسعى لتفعيل قانون حماية الملكية الفكرية بهدف إعادة الاعتبار للمبدعين في البلاد، مشيرا إلى وجود توجه لدى الحكومة نحو إيجاد برلمان خاص بالثقافة يهتم بإعادة هيكلة المؤسسات الثقافية في البلاد.
وخلال ندوة صحفية عقدها السبت في العاصمة، أكد الوزير مراد الصقلي إدراج فصل خاص بالرّعاية والإستشهار (الإعلام) في مجال الثّقافة ضمن قانون المالية التكميلي الذي يفترض أن يصادق عليه البرلمان خلال أيام.
وينص الفصل المذكور على إعفاء ممولي المشاريع الثقافية (المؤسسات أو الأشخاص) من دفع ضريبة على المنحة التي يقدمونها لهذه المؤسسات، ويعد هذا الأمر من أبرز مطالب المبدعين (المثقفين والفنانين) في تونس.
وحول تفعيل عمل «المنظّمة التّونسيّة لحقوق المؤلّف والحقوق المجاورة»، قال الصقلي «تم القيام بحملة تحسيسيّة (توعوية) واسعة حول ضرورة احترام حقوق المؤلّف، كما تمّت مراسلة كبار المستفيدين من المصنّفات الفنّية والإبداعيّة مثل الإذاعات والنّزل والمهرجانات، ودعوتها إلى تطبيق قوانين احترام الملكيّة الفكريّة والأدبيّة وعقد اتّفاقيّات مع المؤسّسة التّونسيّة لحقوق المؤلّف والحقوق المجاورة».
وأكد أن وزارة الثقافة ستلجأ في الفترة القادمة إلى اتخاذ إجراءات ردعيّة (قضائيّة) في حال وجود خروقات لقوانين الملكيّة الفكريّة والفنّية.
وكانت المنظّمة العالميّة للملكيّة الفكريّة اختارت تونس مؤخرا لتكون مقرا للمنظّمة الإفريقيّة للملكيّة الفكريّة، ولقي القرار ارتياحا كبيرا لدى الأوساط الثقافية في البلاد.
من جهة أخرى، أشار الصقلي إلى وجود توجه لدى الحكومة نحو تفعيل المجلس الأعلى للثّقافة «باعتباره برلمانا للثّقافة التّونسيّة يعاضد دور الوزارة في وضع الاستراتيجيّات الثّقافيّة على المدى البعيد والمتوسّط».
كما أكد تفعيل صندوق دعم الإنتاج الفنّي الذّي يشكل متنفّسا هامّا للمبدعين في البلاد، كما دعا إلى مراجعة سياسة الدّعم الذي تقدمه الحكومة للمبدعين «على مستوى الآليات والتّفعيل». وأشار الصقلي إلى أن الوزارة تقوم حاليا بإعادة هيكلة التّظاهرات الثّقافيّة التي يتجاوز عددها 270 مهرجان في مختلف مناطق البلاد، ولفت إلى مواصلة العمل على مشروع مدينة الثّقافة مع توقيع عدة اتفاقيات شراكة في مجال الثّقافة الإلكترونيّة.