تونس: بين المسيرة والمسيرة يضيع الشعب

حجم الخط
0

في الذكرى الستين لاغتيال رمزهم ‘فرحات حشاد’، اشتبك النقابيون في تونس مع من سموهم رابطات حماية الثورة مما تسبب في اصابة عدد من أعضاء الاتحاد العام التونسي للشغل- الحركة النقابية الأولى في البلاد- وهو ما فتح المجال مرة اخرى لتبادل الاتهامات بين الاتحاد وأنصاره من جهة وبين رابطات حماية الثورة التي يدرجها النقابيون ضمن موالي حزب حركة النهصة الاسلامي صاحب الاغلبية في المجلس الوطني التأسيسي من جهة أخرى.الاتحاد اتهم ما وصفه بميليشيات حماية الثورة بتنظيم الاعتداءات ‘الممنهجة’ ضده في ذكرى اغتيال زعيمه بهدف القضاء عليه وفق رئيسه حسين العباسي، وهو ما دفعه للرد باقرار الاضراب العام بكامل تراب الجمهورية يوم 13 ديسمبر الجاري. هذا القرار استنكره زعيم حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي والحكومة التونسية لأضراره الجسيمة على الاقتصاد التونسي والتي قد تصل وفق خبراء الى250 مليون دينار تونسي وهو مايعد خسارة كبيرة للاقتصاد التونسي الذي يحاول الخروج من من مرحلة الاحتضار. اضراب الثالث عشر من ديسمبر سبقته اضرابات جهوية شملت ولايات صفاقس وقفصة والقصرين وسيدي بوزيد يوم ديسمبر وولاية توزر يوم 7 من نفس الشهر.هذه الاضرابات وان تفاوتت نسب نجاجها فقد اتسمت بسلمية مسيراتها.الامر لم يقف عند هذا الحد، فالسبت 8 ديسمبر خرجت مسيرات في العاصمة التونسية وولايتي صفافس وقفصة نظمتها هذه المرة رابطات حماية الثروة والتيارات المحافظة ونددت بقرار الاضراب العام وطالبت بتطهير الاتحاد العام التونسي للشغل وقطاع الاعلام ممن وصفوهم بقوى الردة.ورغم عزم بعض الاطراف الدخول في وساطة للصلح بين المنظمة الشغيلة وحزب النهضة وجمعهم الى طاولة الحوار، فانه لا بوادر انفراج تلوح في الافق لفض هذا الصراع الذي بيقى الشعب وثورته ضحيته الاولى. تبرة الشيباني[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية