تونس تحظر على رموز نظام بن علي وحزبه الترشح لعضوية الـ’تأسيسي’

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: اعلن مصدر قضائي تونسي لوكالة فرانس برس ان محمد الغرياني، الامين العام لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان يتزعمه الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، اعتقل الاثنين بأمر من قاضي التحقيق في المحكمة البدائية في العاصمة التونسية.

وكان القضاء التونسي امر في التاسع من اذار/مارس الماضي بحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي ‘وتصفية جميع ممتلكاته وارصدته’. وفي عهد بن علي، كان الحزب يقول ان عدد اعضائه يصل الى مليوني منتسب من اصل 10 ملايين نسمة تتشكل منهم تونس.

في سياق قريب صادق مجلس ”الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي” في تونس مساء الاثنين على ‘مرسوم قانون’ يحظر على كل من ‘تحمل مسؤولية في صلب الحكومة أو في هياكل’ الحزب الحاكم خلال الـ23 عاما التي قضاها الرئيس التونسي المخلوع في السلطة (1987-2011) الترشح إلى عضوية ‘المجلس الوطني التأسيسي’. ويحظر مرسوم القانون أيضا الترشح إلى عضوية المجلس على كل الشخصيات التي ‘ناشدت’ الرئيس المخلوع الترشح عام 2014 لولاية رئاسية سادسة رغم أن دستور البلاد لا يجيز له ذلك لتخطيه السن القانونية. وجاء في مرسوم القانون أن ‘الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ‘ستحرر قائمة في المناشدين المذكورين’. وكان القضاء التونسي أصدر في التاسع من آذار/مارس الماضي حكما بحل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الذي كان يرأسه بن علي ومصادرة أملاكه وأمواله. وسينتخب التونسيون يوم 24 تموز/يوليو المقبل أعضاء المجلس الذي سيتولى تسيير شؤون البلاد مؤقتا وصياغة دستور جديد للبلاد والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية. كما صادقت الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة في تونس على مشروع مرسوم انتخابات المجلس التأسيسي في 24 تموز/يوليو الذي نص بالخصوص على اختيار نظام القوائم بدورة واحدة على اساس التمثيل النسبي والتناصف بين النساء والرجال في القوائم.

ونص مشروع المرسوم المصادق عليه بالخصوص على التصويت على القوائم بالاغلبية في دورة واحدة مع توزيع المقاعد على مستوى الدوائر على أساس التمثيل النسبي مع اعتبار اكبر البقايا وهو النظام الذي اعتبر مناسبا للاحزاب الصغيرة.

وفاق عدد الاحزاب في تونس 50 حزبا.

وشكل الفصل 16 من مشروع المرسوم ابرز فصوله حيث نص في صيغته النهائية على تقديم الترشيحات على اساس مبدأ التناصف بين النساء والرجال على ان يتم ترتيب المرشحين صلب القوائم على اساس التناوب ولا تقبل القائمات التي لا تحترم هذه القاعدة.

وقال مختار اليحياوي الناشط الحقوقي وعضو الهيئة العليا لوكالة فرانس برس ‘انه يوم تاريخي. لقد ازلنا كافة الشكوك بشان الرغبة في بناء الديمقراطية ولميلاد نظام جديد في تونس. ان اقرار مشاركة المراة في اتخاذ القرار يشكل قرارا تاريخيا’. من جهتها قالت القاضية كلثوم كنو عضو الهيئة العليا ‘انها مرحلة بالغة الاهمية، ان كل ما تقرر اليوم سيعتبر مرجعا في المستقبل وان اقرار مبدا التناصف هو قرار ثوري حقا، انه يظهر انه حصلت ثورة في اذهان التونسيين’. وكانت الهيئة العليا اقرت في 7 نيسان/ابريل انشاء الهيئة الانتخابية الوطنية المستقلة التي ستتكون من 12 عضوا وستشرف على كافة مراحل انتخاب المجلس الوطني التاسيسي في 24 تموز/يوليو الذي سيكلف اساسا بصياغة دستور جديد للجمهورية الثانية في تاريخ تونس المستقلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية