تونس تدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة الى حدودها مع ليبيا تحسبا لتدهور الاوضاع

حجم الخط
0

تزايد عدد رعاياها المتزودين بالوقود والمواد الاساسية من التراب الجزائريالجزائر ـ تونس ـ وكالات: قال مصدر رسمي إن الجيش التونسي دفع الجمعة بتعزيزات عسكرية وصفها بالضخمة على الحدود الشرقية مع ليبيا، في خطوة مرتبطة بتطور الأوضاع الأمنية بالجانب الليبي، بينما ارتفعت نسبة دخول التونسيين إلى الحدود الجزائرية للتزود بالوقود والمواد الأساسية في الشهرين الأخيرين، حسب تقارير جزائرية.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية الحكومية إن الجيش التونسية ‘عزز تمركزه بمحافظة تطاوين على الحدود الشرقية المحاذية لليبيا، ودعم قدراته الدفاعية بالعديد من الآليات الثقيلة واللوجستية تحسبا لكل تدهور يمس حرمة التراب الوطني’. وأشارت إلى أن إقدام الجيش التونسي على تعزيز مواقعه بعد أن ‘وصلت تعزيزات كبرى إلى منطقة ‘الغزايا’ الليبية، ما يؤشر إلى قرب هجوم آخر على المعبر الحدودي الليبي ‘وازن – ذهيبة’ الذي يسيطر عليه الثوار منذ يوم 29 نيسان/بريل الماضي’. ولفت مراقبون إلى أن الخطوة التونسية تأتي بعد يومين من سقوط عدد من صواريخ’غراد’ الليبية داخل الأراضي التونسية، غير بعيد عن المعبر الحدودي ‘الذهيبة- وازن’. وذكر أمس العميد بجيش البر التونسي مختار بن نصر، أن سقوط القذائف ‘ليس متعمدا’، وأكد أن مصدرها القوات الموالية للعقيد معمر القذافي الذي تحاول منذ مدة إستعادة سيطرتها على الجانب الليبي من معبر’وازن-الذهيبة’ الحدودي مع تونس. وكانت القوات الموالية للعقيد القذافي حاولت أكثر من مرة دخول الأراضي التونسية لمباغتة أفراد المعارضة المسلحة التي تسيطر على المعبر المذكور، غير أن القوات المسلحة التونسية تصدت لها ومنعتها من الدخول.

يشار إلى أن معبر’وازن-الذهيبة’ يعد من المواقع الحيوية بالنسبة للمعارضة الليبية المسلحة التي باتت تستخدمه لنقل العتاد والمواد الغذائية والطبية إلى منطقة الجبل الغربي. في سياق قريب ارتفعت نسبة دخول التونسيين إلى الحدود الجزائرية للتزود بالوقود والمواد الأساسية بصورة كبيرة في الشهرين الأخيرين، وشكلت حركتهم في الإتجاهين نسبة 70 بالمئة في المركز الحدودي الأهم ‘أم الطبول’ رغم تراجع حركة المسافرين بنسبة 50 بالمائة مقارنة بالسنوات التي سبقت تراجع الوضع الأمني بعد الثورة.

وذكرت تقارير أمنية جزائرية نشرت الجمعة أن شرطة الحدود والجمارك سجلت في النصف الأول من الشهر الجاري دخول وخروج معدل 4 آلاف شخص مع ألف سيارة في الأسبوع، بمعدل لا يتجاوز 600 شخص يوميا، ليتراجع إلى 300 شخص يوميا في الأيام الأخيرة، بينما لم تتجاوز الحركة في حزيران/يونيو 200 شخص يوميا.

ولم تتجاوز الحركة في هذا المعبر الحدودي الذي يصنف منذ 10 سنوات في صدارة المعابر الجزائرية التي تشهد حركة كثيفة بنسبة 22 بالمئة على المستوى الوطني، 20 ألف شخص في فترة الإجازة الصيفية برمتها، وهو نصف العدد المسجل في حزيران/يونيو من العام 2010، حيث بلغت حينها حركة العبور 5 آلاف شخص يوميا لشهري تموز/يوليو وآب/أغسطس، معظمهم من السياح الجزائريين.

وفيما شكل التونسيون في الفترة الأخيرة في الإتجاهين نسبة 70 بالمائة من حركة العبور، فإن عدد السياح الجزائريين تراجع بصورة كبيرة مع تراجع الوضع الأمني في تونس.

وأشارت المصادر إلى أن المركز الحدودي ‘الطالب العربي’ في ولاية الوادي مع تونس، شهد هو الآخر توافد عدد كبير من التونسيين من أجل التزود بالوقود، فيما أكدت مصادر جمركية أن تعليمات من السلطات العليا في البلاد أمرت بتسهيل حركة تنقل التونسيين كنوع من التضامن مع هذا البلد الذي يشهد مرحلة انتقالية عسيرة. وذكرت المصادر أن نحو 250 سيارة من تونس تدخل يوميا إلى الجزائر، بهدف التزود في المقام الأول بالبنزين لانخفاض سعره.

يشار إلى أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قدم مساعدة مالية بقيمة 100 مليون دولار إلى تونس بمناسبة الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة التونسية الباجي قايد السبسي إلى الجزائر في آذار/مارس الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية