تونس – رويترز: أعلنت الحكومة التونسية الأسبوع الماضي زيادة أسعار الوقود بنسبة 7.2 بالمئة بهدف خفض العجز في الميزانية.وبلغ سعر البنزين عالي الجودة الخالي من الرصاص 1.470 دينار (0.930 دولار) للتر ارتفاعا من 1.370 دينار. وهذه أول زيادة تقرها الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية وتعود آخر زيادة إلى كانون الأول/ديسمبر 2010.وشملت الزيادة أسعار البنزين عالي الجودة الخالي من الرصاص والديزل.ولم تجد هذه الزيادة قبولا من جانب المستهلكين التونسيين لاسيما الفقراء والمنتمين للطبقة الوسطى الذين يشكلون غالبية الشعب التونسي. فهؤلاء يقولون ان رفع أسعار الوقود سيقود الى رفع أسعار السلع الأساسية لاسيما الغذاء.وقال عامل في محطة للتزود بالوقود في تونس يدعى صبري حسني لتلفزيون رويترز ان المواطنين غير راضين عن زيادة اسعار الوقود بنسبة 10 في المئة لانهم غير قادرين على تحملها.وقال معلم وقائد سيارة يدعى مروان ان الناس يصرخون من تلك الزيادة الكبيرة ولا يجدون وسائل لكسب مزيد من العيش، موضحا انه في موقف سيء للغاية وانه لا يستطيع مثلا تغطية نفقات قيادة سيارته داخل تونس. واضاف ان التونسيين لا يجدون مالا للخبز والسلطات ترفع أسعار الوقود. وقال وزير الصناعة محمد أمين الشخاري إن زيادة أسعار الوقود تهدف الى خفض عجز الموازنة الذي من المتوقع ان يبلغ 6.6 بالمئة هذا العام.وبغض النظر عن تصريحات الوزير يرى رجل الشارع التونسي ان هذه الخطوة سيكون لها أثر بالغ.فقد قال بائع في السوق المركزية بتونس يدعى أحمد ان الزيادة في أسعار المحروقات ستؤدي الى زيادة اسعار السلع الزراعية.وأعلنت تونس في آب/أغسطس انها تتوقع الحصول على قروض بقيمة مليار دولار من البنك الدولي وبنك التنمية الافريقي لدعم الميزانية.ويتعافى الاقتصاد التونسي تدريجيا من اضطرابات العام المنصرم لكنه يواجه أيضا مشكلات ناجمة عن الأزمة في منطقة اليورو التي تعتبر السوق الرئيسية لصادرات تونس ومصدر معظم السائحين الذين يزورون البلاد.