الانتقالي الليبي يتفاوض مع الزنتان لنقل سيف الاسلام للعاصمة الليبية عواصم ـ وكالات: تتفاوض السلطة الليبية مع سلطات مدينة الزنتان التي تحتجز نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي سيف الاسلام من اجل نقله الى طرابلس على ما علم الثلاثاء لدى مصدر مشارك في المفاوضات.
ويحاول المجلس الوطني الانتقالي الذي يرفض محاكمة القذافي امام المحكمة الجنائية الدولية التي اصدرت مذكرة توقيف بحقه بسبب جرائم ضد الانسانية على الاقل، التفاوض لاقناع سلطات الزنتان بتسليمه لمحاكمته في طرابلس. وقال عضو في المجلس رفض الكشف عن اسمه لـ’فرانس برس’ ان ‘رئيس المجلس المحلي في الزنتان وممثلين عن المدينة اطلعوا المجلس (…) الثلاثاء على (ارادة سكان الزنتان محاكمة سيف في مدينتهم)’. وتابع المصدر انهم يعتبرون الحكومة ‘عاجزة عن ضمان امن محاكمة سيف الاسلام القذافي’ متحدثا عن امكانية عملية هروب، في اشارة الى قياديين اخرين في النظام السابق نجحوا في مغادرة البلاد. وهذا العضو في المجلس الوطني الانتقالي شارك في وفد للمجلس توجه الاثنين الى الزنتان (180 كلم جنوب غرب طرابلس) حيث التقى مسؤولي المدينة وثوارا سابقين يحتجزون سيف الاسلام. وجرى اجتماع اخر الثلاثاء في طرابلس مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل بحسب المصدر. وشدد عبد الجليل في اللقاء على ‘ضرورة تسليم سيف الاسلام الى طرابلس من اجل ‘تخفيف الضغط’ من المحكمة الجنائية الدولية على السلطات الليبية، بحسب المصدر. واعتبر المجلس ان تنظيم محاكمة ‘تحت سيطرة الثوار’ في الزنتان امر ‘صعب’ نظرا الى انهم قاتلوا نظام القذافي. واضاف المصدر ان ممثلي الزنتان طلبوا عندئذ ‘مهلة للتفكير (…) قبل الرد’. وكان ممثل ليبيا في المحكمة الجنائية الدولية احمد جهاني اعلن في 7 نيسان/ابريل ان سيف الاسلام سينقل الى طرابلس ‘قبل نهاية الاسبوع’ الفائت. واوقف سيف الاسلام البالغ 39 عاما في 19 تشرين الثاني/نوفمبر في جنوب ليبيا وسبق ان اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية اعتبارا من 15 شباط/فبراير 2011 في اثناء قمع نظام والده الثورة الشعبية التي تحولت الى حرب اهلية. واستأنفت الحكومة الليبية في 10 نيسان/ابريل قرارا للمحكمة يطلب منها تسليم سيف الاسلام ‘فورا’. كما اعلنت انها ستقدم في 30 نيسان/ابريل وثيقة تطعن في صلاحية المحكمة الدولية في محاكمة سيف الاسلام الذي تريد محاكمته بنفسها.
واعلنت الخارجية التونسية اختطاف 80 تونسيا بيد مسلحين ليبيين في منطقة حدودية بين البلدين. واشار متحدث باسم الوزارة الى انها ‘المجموعة نفسها’ ويبلغ عدد افرادها 80 بحسب الوزارة، فيما قالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان ان مسلحين ليبيين في منطقة الزاوية الليبية خطفوا ‘ما بين 150 و164’ تونسيا. وقال رئيس الرابطة في صفاقس (جنوب) الأسعد الجموسي ان ‘كتيبة مسلحة من الثوار الليبيين عمدت (مساء الاثنين) الى احتجاز التونسيين للمطالبة باطلاق سراح اربعة ليبيين اعتقلوا في تونس’. من جانبه نفى متحدث باسم وزارة الداخلية الليبية مساء الثلاثاء ان يكون تونسيون قد خطفوا في ليبيا بناء على ما كانت اعلنته وزارة الخارجية التونسية في وقت سابق.
وقال العقيد عبد المنعم اياد لفرانس برس ‘ننفي هذا الخبر. لم تحصل اي عملية خطف لتونسيين’ من دون ان يدلي بتفاصيل اضافية.