تونس ـ وكالات: اقترح رئيس الحكومة التونسية المؤقتة، حمادي الجبالي، أن يكون يوم 30 يونيو/حزيران العام المقبل موعداً أقصى لتنظيم الانتخابات التشريعية في بلاده.وقال الجبالي، الذي يتولى أيضا الأمانة العامة لحركة النهضة الإسلامية في تونس، بحديث بثته القناة التلفزيونية التونسية الخاصة ‘حنبعل’، ليلة الاربعاء، إن هذا التاريخ يناسب الجميع وتمليه مصلحة البلاد، على ان تكون الانتخابات الرئاسية في 14 يوليو/تموز2013.واعتبر الجبالي انه لا يمكن إقناع أحد بعدم إمكانية تنظيم انتخابات في مدة 7 أشهر، ودعا المجلس الوطني التأسيسي إلى الإسراع بصياغة الدستور التونسي الجديد، قائلا ‘يجب أن نعجل’.وكان الجبالي حذر في وقت سابق من أن عدم إجراء انتخابات تشريعية بمطلع صيف 2013 ‘سيعرض البلاد لمخاطر ومنزلقات لا يمكن تحملها’. ودعا إلى الإسراع في مواعيد الاستحقاقات السياسية القادمة والمصادقة على الدستور الجديد مطلع العام المقبل وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تراعي المعايير الدولية في مطلع الصيف القادم.وبعد هذا التحذير اقترحت تنسيقية الإئتلاف الحاكم في البلاد، الذي يتألف من حركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر من اجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، موعد 23 يونيو/حزيران المقبل لإجراء هذه الانتخابات.وتحفظ الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، على هذا الموعد بالقول إن هذا اليوم ‘لا يتماشى مع طبيعة حياة المواطن التونسي’، باعتبار شهر يونيو/حزيران المقبل سيتزامن مع شهر رمضان وسيكون في فصل الصيف.وأعربت غالبية احزاب المعارضة عن رفضها لهذا الموعد، باعتبار أن شهر يونيو يتزامن مع إجراء الامتحانات الوطنية، وأبرزها امتحان الثانوية العامة (البكالوريا).وبين هذا الرأي وذاك، رأى رئيس المجلس الوطني التأسيسي، مصطفى بن جعفر، أنه لا يمكن تحديد موعد الانتخابات المقبلة بدقة إلا بعد تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.واعتبر في تصريح سابق أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هي ‘الوحيدة المخوّلة النظر بتحديد المواعيد الانتخابية’.يُشار إلى أن المجلس الوطني التأسيسي كان صدّق، مساء الاربعاء، على مشروع قانون يتعلق بتشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي ستوكل لها مهمة تنظيم الانتخابات المقبلة في تونس.وصوت لصالح مشروع القانون المذكور، الذي ينص على أن تتألف الهيئة المستقلة للانتخابات من 9 أعضاء، 120 نائبا من أصل 217، مقابل اعتراض 5 نواب وامتناع 8 بينما تغيب بقية النواب.لم تتعهد الحكومة التونسية المؤقتة بحل ‘رابطات حماية الثورة’ المطلب الذي كان دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل في أعقاب الأزمة الأخيرة، مشيرة إلى أن ذلك من اختصاص القضاء وحده. وكانت تونس على شفا أزمة خطيرة، لولا إلغاء الإضراب العام الذي كان مقررا امس الخميس في كامل أنحاء البلاد بعد التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة المؤقتة في اللحظة الاخيرة مساء أمس. بيد أن الاتفاق لا يتضمن التزاما من الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية مع حزبي المؤتمر والتكتل، بحل رابطات حماية الثورة، وهو الشرط الذي كان طرحه الاتحاد قبل تعليق الإضراب بعد تعرض نقابييه الى الضرب بمقرهم المركزي على أيدي تلك الرابطات في الرابع من الشهر الجاري. ويتهم الاتحاد وعدد من الأحزاب المعارضة أيضا حركة النهضة بتحريك ميليشيات على الأرض ضد معارضيها، بما فيها المنظمة النقابية تحت لافتة رابطات حماية الثورة. وسبق ان وجهت اتهامات للرابطات بالضلوع في مقتل قيادي من حزب حركة نداء تونس في محافظة تطاوين أقصى جنوب البلاد في 18 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وقال رئيس الحكومة حمادي الجبالي، وهو أيضا الأمين العام لحركة النهضة، في حوار على قناة ‘حنبعل’ الخاصة ليل الأربعاء/الخميس، إن حل رابطات حماية الثورة ‘يعد شأنا قضائيا وليس من مهام الحكومة’، مشيرا إلى حق الجمعيات المرخص لها قانونا في النشاط طالما انها لا تستعمل العنف. لكن الحكومة تعهدت في المقابل بالتحقيق في أسباب أحداث العنف التي وقعت بساحة محمد علي أمام المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل بالعاصمة.