تونس ـ د ب أ: احتشد العشرات من اللاجئين الأفارقة امس الاثنين وسط العاصمة التونسية في وقفة احتجاجية ضد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أجل المطالبة بتوفير الخدمات لهم والتي تم تعليقها منذ فترة. وقالت وكالة الإنباء التونسية إن العشرات من اللاجئين في مخيم الشوشة بالجنوب التونسي تجمعوا اليوم بساحة حقوق الإنسان بشارع محمد الخامس بالعاصمة وطالبوا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمنحهم صفة اللجوء وتمتعهم بالخدمات الصحية والغذائية التي توقفت منذ 23 تشرين أول/أكتوبر الماضي. وينتمي اللاجئون لجنسيات مختلفة من إريتريا والسودان والتشاد ونيجيريا. وجرى إنشاء مخيم الشوشة إبان اندلاع ثورة 17 شباط/فبراير عام 2011 في ليبيا وفرار الآلاف من الليبيين والعمال الأجانب نحو الجنوب التونسي عبر معبر راس جدير الحدودي. وبعد الثورة ظل بضعة آلاف من العمال الأجانب في المخيم بينما تم إعادة توطين المئات منهم في دول ثالثة أبرزها الولايات المتحدة وألمانيا والسويد ودول أخرى. وكانت المفوضية قد أعلنت في 20 كانون الثاني/يناير الجاري عن قرارها بغلق مخيم الشوشة للاجئين بمنطقة راس الجدير بالجنوب التونسي خلال الأشهر القادمة. ويأتي قرار المفوضية بعد أن رفضت كل الدول استقبال اللاجئين المتبقين في المخيم وعددهم يقارب الألفين. وجرى الاتفاق بين المفوضية ومنظمات تونسية على إدماج اللاجئين الباقين بالمخيم في المجتمع التونسي عبر توزيعهم على بعض المدن بالجنوب على أن تبقى الرعاية الصحية لهم من مشمولات الهلال الأحمر التونسي، وهو إجراء حتى نهاية سنة 2013. وقال ممثل الهلال الأحمر التونسي إنه خلال عام 2014 سيتم تخيير اللاجئين بين أن يواصلوا اندماجهم في المجتمع التونسي أو العودة إلى ليبيا أو العودة طوعية إلى بلدانهم. qar