تشهد الساحة التونسية تجاذبات داخلية محتدمة تشمل معظم المكونات السياسية، سواء تلك الممثلة في البرلمان وفي حكومة الفخفاخ، أو الواقعة خارج المؤسسات الدستورية والمنضوية في إطار “غابة” من التنظيمات والقوى والمجموعات التي يتجاوز عددها 200 من الأحزاب المرخص لهم بالعمل. وهذه الصراعات تدور حول برامج الانتقال الديمقراطي وأشغال الحكومة والسياسة الخارجية، وقد تسفر عن انهيار التحالف الحكومي الراهن الذي ولد بصعوبة أصلاً، مما يؤثر مباشرة على تفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية المستعصية، والتي تمتد إلى انحدار الخدمات في قطاعات الصحة والتعليم والغذاء، وتطلق احتجاجات شعبية متزايدة.
(حدث الأسبوع 8 ــ 15)