تونس – يو بي اي – دب ا: قال البنك المركزي التونسي امس الخميس إن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي سجّل نموا ملحوظاً خلال العام الماضي، بينما تفاقم العجز التجاري بشكل مُقلق.وأوضح البنك المركزي التونسي في بيان نُشر امس أن حجم الموجودات الصافية من النقد الأجنبي بلغ 12.576 مليار دينار (8.273 مليار دولار)، مقابل 10.582 مليار دينار(6.961 مليار دولار) في نهاية العام 2011.وأشار إلى أن هذا الحجم الذي يعادل 119 يوماً من الواردات، تحقق نتيجة ارتفاع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعبئة عدد من القروض الخارجية متوسطة وطويلة الأجل، وتطور أداء القطاع السياحي، بالإضافة إلى ارتفاع تحويلات المغتربين التونسيين.وكان حسين الجزيري، كاتب الدولة التونسي (مساعد وزير) المكلف بالمهجر والتونسيين بالخارج، قد أعلن قبل يومين أن حجم تحويلات المغتربين التونسيين سجل خلال العام الماضي ارتفاعاً بنسبة 23.7 ‘، حيث بلغ 3.495 مليار دينار(2.240 مليار دولار)، مقابل 2.821 مليار دينار (1.808 مليار دولار) في عام 2011.ومن جهة أخرى لاحظ البنك المركزي التونسي في بيانه أن جملة من التطورات السلبية المُسجلة خلال العام 2012 ارتباطاً بتردي الظرف الإقتصادي الدولي أو بمناخ الأعمال الداخلي ‘ساهمت في احتداد الضغوط على ميزان المدفوعات الجارية وارتفاع مستوى الأسعار بالإضافة إلى تعمق عجز ميزانية الدولة’.ولفت في هذا السياق إلى تأثر الصادرات التونسية بسبب تقلّص الطلب الخارجي للدول الأوروبية الشريكة، التي عرفت انكماشاً خلال سنة 2012، مقابل إرتفاع الواردات بنسق سريع خاصة من الطاقة ومواد التجهيز والمواد الإستهلاكية.وأسفر ذلك، بحسب البيان، عن توسع العجز التجاري بـ35 ‘ خلال سنة 2012، ما ساهم في تفاقم عجز ميزان المدفوعات الجارية الذي بلغ ما يعادل 8.1 ‘ من إجمالي الناتج المحلي، مقابل7.3′ في عام 2011.اما بالنسبة لمعدل التضخم فقد سجلت 5.9′ مقابل 3.5′ في 2011. وشمل هذا الارتفاع جل مجموعات المواد وخاصة المواد الغذائية التي شهدت زيادة بـ8.4′ في نهاية السنة المنقضية. كما أوضح أن إيداعات القطاع المصرفي ارتفعت عام 2012 بنسبة 10.8′ مقابل 15.1’ عام 2011. ودعا مجلس إدارة البنك إلى ‘التصدي لمصادر الضغوط’ التي تؤثر على الاقتصاد كعامل أساسي لتوفير الشروط الملائمة لتدعيم الاستثمار المحلي والأجنبي ودفع النمو والتشغيل واستعادة مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي. qec