تويتات البرادعي وفتاوى فيصل القاسم وودع حسنين هيكل

حجم الخط
0

أحمد عمريعيب علي قارئي الطائي، وكلهم كرماء، حتى الذين يغدقون علي الشتائم، أني اخلط عباسا بهنية، وشحادة بعويس، في هذا العمود الحنيف ‘البيزاوي’- نسبة الى برج ‘ ايفل’ – و’من غشنا ليس منا’، ومعنى الحنيف أي المائل عن الباطل. فقلت هو أسلوبي، والانكليز يقولون الأسلوب هو الرجل، والاملود هي المرأة، مع أن المرأة أكثر سلبا ونهبا وبطشا من الرجل، فلله در عطرها الزوابع، وطرفها الكواحل، ومشيها الزلازل؛ الذي يجعل الفارس السلاب عصفا مأكولا وعظما ممصوصا. وأسلوبي هو أن أقف قليلا، على طريقة الشعراء الجاهليين على أطلال الفضائيات الدوارس التي تلعب بها رياح الجدل والافك العقيم، فأبدأ بالنسيب – قبل أن يصيبني دوار الفضائيات – ثم أعرج إلى عالم الحيوان النبيل وهو وجبتي البصرية المفضلة والرئيسة وسلوتي في الحياة الدنيا، فليس في عالم الحيوان برنامج اسمه ‘هنا العاصمة’ أو ‘مش ممكن’ مع خيري شوال أو’بهدوووء’ وهو برنامج يدعي العدل و’الوزن الثقيل’ والاستقامة، وليس في عالم الحيوان برنامج اسمه ‘البرنامج’. جاء في الحديث الشريف قول صلى الله عليه وسلم:

سَأَلْتُ رَبِّي ثلاثا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي: أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا’ وإذا نجّى الله الرئيس مرسي المنتخب شرعيا بعد سبعة آلاف سنة فرعونية عكاشية من بأس الفضائيات الفلولية، وهو بأس شديد، ورسى بمصر على برّ المؤسسات وشاطئ الاستقرار وساحل النماء فسيلحق اسمه بإسم يوسف عليه السلام. فضائيات كثيرة يغرق فيها المشاهد الحيران، وتحتاج إلى عشرة أعمار لاستهلاك ما فيها من أعلاف وأظلاف وحوافر؟ أما أهم أسباب ‘التفليل’ وثورة العار، أو ‘الثورة المضادة’ وهو مصطلح ضال، أفضل عليه ‘أضداد الثورة’، فهو أنّ ثوّار الفضائيات، من إعلاميين و’اجهاليين’ مالوا إلى الطاغية مبارك عن الثورة، ثم استفاقوا وانتبهوا فكفّروا عن ذنبهم فهجموا على الثورة الشرعية التي صارت سلطة منتخبة. السيد الكمي المكلم، الفارس الغضنفر، محمد حسنين هيكل، وزير الإرشاد في عهد عبد الناصر ورئيس تحرير الأهرام (وخود نفس) – وخود نفس مؤسسة ‘برضه’، كما يقول اخواننا المصريون، وقد سألت مصريين أصدقاء عن أصل كلمة ‘برضو’ العربي (التي تعني: ايضا) فلم يجبني احد، فالرجاء لمن يعرف معناها، المجيء بالمعنى إلى اقرب جامع. ومحمد حسنين هيكل هو آخر صحفيي عصر الحرب الباردة و دكتاتوريات الصقيع العربي، وتحليلاته ممتعة ومفيدة، ومزدوجة المفعول – مش حسنين؟ – وغنية بفيتامينات الذكريات، والذي كلما ‘عجرم’ نسبة الى هيفا وهبي- تحليلا سياسيا تذكرت قول القائل: كذب المنجمون ولو صدقوا. وكان معهد كارنيغي قد طمأن النظام السوري من احتجاجات لأنها مقاومة وممانعة و’محاورة’ ومدينة فاضلة.. وكانت معاهد التحاليل والدراسات السياسية والتنجيم ‘العلمي’ قد أطلقت على نظام الشاه الإيراني نظام الميلونيوم فسقط المحال تحت أقدام الشعب الإيراني، إلى درجة أيقظت حنين الشاعر ادونيس إلى أطلاله الدوارس، فكتب قصيدته تلك، التي وسم بها وجهه العلماني المقنع إلى يوم يدفنون. وقد ضحكت ‘حتى كل متني’، وبدت أنيابي بارزة، عندما أضحك محمد حسنين هيكل المرأة الحديدية وحسناء الفضائيات العربية والأعجمية العلوج، وأقوى امرأة في بر مصر وبحرها – بدليل سماع صليل الحديد عند ضحكها – و قسّم الشرعيات السياسية إلى أربع – في عصمة المحلل السياسي – ذكر من بينها الشرعية الانتخابية، ثم وصم شرعية مرسي بأنها شرعية في صناديق ‘خشبية’، فصرخت مثل باسم يوسف في غابة البرنامج الضاحكة: ينصر دينك يا أستاذ ‘خشبين’. أسئلة أجوبتها منها وفيها:

سين: هل محمد أبو حامد قبطي؟

جيم: اسمه لا يدل على انه بوذي أو هندوسي، وعسى أن تكون نيته الصافية هي الدفاع عن الأقباط لوجه الله وليس لوجه ‘غاي فوكس’. سين: هل محمد حسنين هيكل من الأئمة المعصومين والعشرة المبشرين بالجنة؟ جيم: لا اعرف، فلعل القول بذلك من ‘تخريف الغضب’. سين: لمَ يحارب وائل الابراشي مرسي بهذه الطريقة الفجة؟

جيم: الإبراشي؟ طار بالهوى شاشي، وانت ما تخشاشي؟

سين: هل فيصل قاسم سلفي؟

جيم: ليست للرجل لحية ولا علامة السجود السلفية على الجبين، أنا اعرف أن نسبه ينتهي إلى جبل العرب، وذروة البيت الشريف المصمد. واعتقد انه لا يمانع في أن نذيّل نسبه ببيت طرفة بن العبد اليشكري:

متى تبغني في حلقة القوم تلقني… وإن تلتمسني في الحوانيت تصطدشرح الكلمات:

حلقة القوم؛ هي الربيع العربي. الحوانيت: هي جبهات القتال بالكلمة.

لو لم أكن مصرياكنت أريد أن اعوج على معركة طوني خليفة الخاسرة مع أبي إسلام وأسبابها، وشهادة مصطفى الفقي في سنوات الفرص الضائعة، ومشاكسة حازم صلاح أبو إسماعيل لخالد صلاح.. لولا أن العمود البيزاوي يترنح و يكاد أن يسقط من شدة الميل والحنف. زبدة القول وقشدته ان قافلة مصر تسير والفضائيات تردح. الفضائيات لكثرتها باتت غثاء كغثاء السيل، وبرنامج’ زمام المبادرة’ في الجزيرة الأسبوعي الذي سيأتي وقت قريب يصير فيه يوميا، في كل الفضائيات الوطنية؛ يدلّ على أنّ الأمة بخير، ولعل احكم الآراء هو رأي الداعية عمرو خالد الذي تجنب الميل والحنف إلى السلطة أو المعارضة، الرجل يؤثر عدم الانحياز – علشان العدة – ويفضل العمل على الجدل. الفضائيات تأكل الفلول اكلأ لمّا، والزمن يأكل الجميع، وكثير من سحرة الفضائيات من أمثال عمرو حمزاوي، خليفة محمد حسنين هيكل، بات ضيفا على برامج كوميدية مثل مع هاني وهذا جيد و’هارد لك’ يا حمزاوي. حمزواي في اليد أحسن من هاني على الشجرة.

أختم بمشهد من فيلم ‘الكيف’ الجميل لعلي عبد الخالق عندما يقول الفخراني شاتما راتب: أنت سيكوباتي. فيرد راتب ساخرا: وأنت سرنجاتي.

أما البرادعي – بوليفار بلاد الكنانة وسائر المشرق فهو تويتراتي.

أريد أن اختم بأنني علماني جدا – ملاحظة: عصام سلطان يقول انه لا يخجل من تهمة الاخونة – ودليل علمانيتي أني قد صنفت الفضائيات صفوفا وكراديس: الفضائيات الدينية في الميمنة، والفضائيات الفلولية في الميسرة وبينهما برزخ لا يبغيان. وقد يقول مصري غيران على البرادعي حجة العصر وإمام الزمان: وأنت ايش حشرك فينا: فأتذكر قول القائل، الذي كان يتذمر صائحا في ‘زقاق المدق’، ولو لم أكن من مصريا لتمنيت أن أكون أي حاجة تانية يا أولاد الكلب.

أنا مصري ولو أني ولدت في كوكب الأرض. نقطة آخر سطر النيل الأزرق.* كاتب من كوكب الأرض

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية