تيار الحكيم يؤكد التصويت على وزارة السوداني السبت: مفاوضات تشكيل الحكومة تصل مراحل متقدمة

مشرق ريسان
حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد أحمد العيساوي، عضو الهيئة العامة لتيار «الحكمة» بزعامة عمار ‏الحكيم، بلوغ مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إلى «مراحل ‏متقدّمة»، وفيما كشف عن الاتفاق على أغلب الحقائب الوزارية، أشار إلى ‏أن التصويت على الكابينة الحكومية غدا السبت.‏
وقال للقناة الرسمية، إن «الحكومة سيصوت عليها غدا السبت»، ‏مؤكدا أن «مفاوضات تشكيل الحكومة وصلت إلى مراحل متقدمة». ‏
وأضاف: «تم الاتفاق على 17 وزيراً من أصل 24 وزارة، ‏وسيطرحون للتصويت يوم السبت»، لافتا إلى أن «وزارتي الدفاع والداخلية ‏لم يتم اختيار وزرائها حتى الآن، وسيؤجّل التصويت عليهما إلى ما بعد ‏السبت، وكذلك بعض الوزارات الأخرى».
وبيّن، أن «التشكيلة ستكون 12 للمكون الأكبر (الشيعة)، و6 للسيادة ‏‏(بزعامة خميس الخنجر) والمتحالفين معهم، و4 للكرد، وبقية الوزارات ‏لباقي المكونات الأخرى (الأقليات)». ‏
وأوضح أن «الحكومة الجديدة ستكون مختلفة عن سابقاتها، وأن ائتلاف ‏‏(إدارة الدولة) اشترط حرية اختيار الأشخاص، وتم ترشيح 3 أشخاص لكل ‏وزارة»، لافتاً في الوقت عينه إلى أن «وزارتي التخطيط والخارجية حسمتا، ‏والمالية في طريقها نحو الحسم، أما النفط فلم تحسم لغاية الآن، وسيكون ‏هناك نائبان لرئيس الجمهورية».‏

نجاح حكومة السوداني

ويعوّل تيار الحكيم على نجاح حكومة السوداني المرتقبة مستنداً بذلك على «الوفرة المالية» والدعم الدولي.
وقال رئيس التيار، عمار الحكيم، خلال لقائه عدداً من الشخصيات العشائرية أمس، إن «أحد أهم ركائز استعادة ثقة المواطن بالنظام السياسي هو تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق تطلعاتهم وتقديم الخدمات لهم، وتشكيل حكومة قوية بفريق كفوء ومنسجم يمثل مدخلا مهما وشرطا لتحقيق ذلك».
وأضاف أن «فرص النجاح قائمة لاعتبارات عدة أولها توفر الميزانيات المطلوبة بفعل ارتفاع أسعار النفط، وتوفر الغطاء الدولي والإقليمي الذي بات مقتنعا بضرورة أمن واستقرار العراق كمقدمة لأمن واستقرار المنطقة والعالم، كذلك، الاستقرار الأمني الذي ما كان ليتحقق لولا تضحيات الشعب العراقي وأجهزته الأمنية ودماء الشهداء».
وجدد موقفه «الداعم للحكومة من دون المشاركة فيها»، داعيا في الوقت عينه إلى «خطوات إجرائية في مكافحة الفساد وتجفيف منابعه».
ويجري الحديث عن استعداد السوداني طرح برنامجه الحكومي وكابينته الوزارية على البرلمان في جلسة من المقرر عقدها السبت المقبل.

كشف عن تأجيل التصويت على وزارتي الدفاع والداخلية

وكشفت كتلة الحزب «الديمقراطي الكردستاني» النيابية، عن حصتها من الحقائب الوزارية في تشكيلة الحكومة الجديدة.
وذكرت النائبة، إخلاص الدليمي في تصريح لمواقع إخبارية تابعة لنقابة الصحافيين العراقيين، بأن «اجتماع الكتل السياسية المنعقد قبل يومين، خلص إلى توزيع الحقائب الوزارية حسب الاستحقاقات الانتخابية للمكونات».
وأوضحت أن «حصة المكون الكردي ستكون 4 حقائب وزارية، هي الخارجية والإسكان والعدل ـ للحزب الديمقراطي الكردستاني ـ والبيئة».
وأشارت إلى أن «هناك مساعي للتصويت على تشكيل الحكومة الجديدة مطلع الأسبوع المقبل. يتم اختيار كابينة نصف +1، ليتسنى للحكومة عقد اجتماعها الأول ثم تستكمل الاجتماعات لاحقا لبحث الحقائب الشاغرة والاسماء الخلافية للمرشحين»، مبينة أن «الكتل السياسية ستقدم اسماء مرشحي الحقائب الوزارية إلى ممثلي المكونات لتعرض على رئيس الوزراء المكلف في اجتماع قادة الكتل مساء اليوم الخميس (أمس)، تمهيدا للمضي بعرضها في مجلس النواب للتصويت على منحها الثقة».
في مقابل ذلك، يكثف «الاتحاد الوطني الكردستاني»، من تواجده في العاصمة الاتحادية بغداد، بهدف المشاركة في مفاوضات تشكيل الحكومة، عقب حصوله على منصب رئيس الجمهورية.
المتحدث باسم الحزب، سوران جمال طاهر، أشار إلى أن حزبه لديه «ثوابت في العمل السياسي على صعيد العراق وإقليم كردستان، وإن هذه الثوابت مبنية على أساس ضمان الشراكة وتحقيق العمل المشترك في معظم القرارات السياسية وعلى صعيد مشاركته في الحكومة العراقية»، مشددا على أن الاتحاد يستمد قراراته من منطلق «الحفاظ على المصالح العليا للبلاد».
وأضاف، في تصريح لإعلام حزبه، أن «الاتحاد، وبعد مرحلة الانسداد السياسي التي مرت بها العملية السياسية، مر بظروف مختلفة واجه خلالها عقبات وعراقيل سياسية، وقدم عدة مقترحات لعقد حوار وطني شامل، لكنه، بالرغم من كل ذلك، تمسك بثوابته التي رسخها الرئيس مام جلال للعبور بالبلاد إلى بر الامان، وتجاوز الأزمات والتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والإدارية التي يواجهها».
ورأى أن «رئيس الوزراء المكلف وبعد تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة قام مباشرة بزيارة رئيس الاتحاد الوطني بافل جلال طالباني في بغداد، وأجرى الجانبان مباحثات حول رؤية وموقف الاتحاد الوطني لآلية تشكيل الحكومة وتلبية استحقاقات شعب كردستان فيها».
وحول برامج وخطط «الاتحاد الوطني» للمرحلة المقبلة قال: «في بعض الأحيان، ربما تتطلب مقتضيات المرحلة تغيير بعض الاستراتيجيات لتحقيق أهداف تصب في صالح شعب كردستان والعراق بشكل عام، من خلال تقديم برامج ومقترحات الى الحكومة الجديدة».

ورقة عمل

وأشار إلى أن الاتحاد الوطني «قدم خلال لقاءاته واجتماعاته ومباحثاته مع رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني، ورقة عمل في إطار مشاركته في تحالف إدارة الدولة لمعالجة المشاكل العالقة بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية وفقا للدستور العراقي، ونحن عاكفون على تأمين استحقاقات الكرد وشعوب العراق ككل، أكثر من سعينا للحصول على مكاسب وامتيازات ومناصب في الحكومة المقبلة».
وشدد على أن الاتحاد الوطني أعلن «دعمه ومساندته لتشكيل حكومة قوية قادرة على تحقيق الديمقراطية وضمان الحريات والعيش الكريم للشعب العراقي بمختلف مكوناته»، لافتا إلى أن «حصة الكرد في الحكومة المقبلة أربع وزارات، ضمنها واحدة سيادية»، فيما رجّح أن يحصل الاتحاد على «وزارتين من الأربع المخصصة للكرد وبعض الهيئات ووكلاء الوزارات والمدراء العامين في الحكومة المقبلة».
وكشف المتحدث باسم «الاتحاد» عن «خطط وبرامج عديدة ستدخل حيز التنفيذ قريبا، لكي يكون هناك تواجد دائم لأعضاء المكتب السياسي بإشراف الرئيس بافل جلال طالباني، بهدف استثمار العمق السياسي للرئيس مام جلال، وإعادة بناء العلاقات وتوطيدها مع مختلف القوى والأحزاب السياسية، والدفاع عن حقوق شعب كردستان في العملية السياسية في العراق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية