بغداد ـ «القدس العربي»: كشف زعيم ائتلاف الوطنية، السياسي العراقي البارز إياد علاوي، عن نيّة حكومة مصطفى الكاظمي، الاستمرار بمهامها حتى انتهاء الدورة البرلمانية الحالية (2022)، وليس كما هو مقرر لها أن تكون عاماً واحداً تُنّجز خلاله انتخابات مبكّرة، وسط مطالبات بضرورة إكمال تشريع قانون الانتخابات وإعادة النظر بقانون المفوضية واختيار مجلس المفوضين.
علاوي، اعتبر أن هناك «مؤشرا خطيرا» على نية الحكومة المؤقتة الاستمرار حتى نهاية الدورة الانتخابية».
مؤشر خطير
وقال في «تغريدة» له، إن «التعيينات المبنية على المحاصصة في الوظائف الدنيا في مفوضية الانتخابات، وعدم تحديد موعد الانتخابات المبكرة، وعدم المباشرة بتعديل قانون الانتخابات، ومفوضيتها، مؤشر خطير على نية الحكومة المؤقتة الاستمرار».
وشدد على أن «هذا ما لن يسمح به أبناء شعبنا المطالب بالإصلاح وسيؤدي إلى الفوضى».
إلى ذلك، طالب النائب السابق والقيادي في تيار «الحكمة الوطني»، محمد اللكاش، الكاظمي، بإطلاق «رصاصة الرحمة» على مجلس النواب، مشدداً على ضرورة تحديد موعد للانتخابات المبكرة بالتعاون مع مفوضية الانتخابات.
وقال، في بيان، «ينبغي على رئيس الحكومة الانتقالية إطلاق رصاصة الرحمة على البرلمان بتحديد موعد للانتخابات المبكرة بالتعاون مع مفوضية الانتخابات، وأن لا يتجاوز هذا الموعد النصف الأول من العام المقبل»، مبينا أن «أي موعد يحدد بعد هذا الموعد، لا قيمة له لأنه يقترب من نهاية الدورة التشريعية الحاليّة، وهذا ما تعمل عليه الكتل السياسية، لإطالة عمر البرلمان».
وأضاف أن «لا خيار أمام حكومة الكاظمي إلا أن تعمل على تحقيق ذلك، لاسيما أنها جاءت لهذا الغرض، وهو من أولى مهامها، وهذا مطلب المرجعية الدينية العليا، وكذلك غالبية المواطنين بمن فيهم المتظاهرون السلميون، إن لم تتم الانتخابات المبكرة، فإن مصداقية الحكومة الانتقالية ستهتز في مخالفة وعودها التي ألزمت نفسها بها».
وتابع أن «عدم إرسال قانون الانتخابات إلى الآن من قبل رئاسة البرلمان إلى رئيس الجمهورية لغرض المصادقة عليه بحجة عدم اكتمال جداول الدوائر المتعددة، سابقة خطيرة للتحايل على التشريعات مستقبلا، لم تحدث مع أي قانون تم تشريعه في دورات سابقة، وينبغي ترك هذه الجداول للدوائر المتعددة إلى مفوضية الانتخابات، وهي من تحدد أما أن تكون لكل وحدة إدارية بدرجة قضاء دائرة انتخابية أو لكل مئة ألف ناخب دائرة انتخابية».
وأكد أن «اعتراف بعض النواب أن هذا المجلس مات سريريا فهو صحة ما ذهبنا عليه بالمطالبة بالانتخابات المبكرة وعليهم أن لا يسمحوا للنواب الفاسدين والمزورين والمهرجين بإنعاش هذا المجلس وإبقاء الوضع على ما هو عليه الى نهاية هذه الدورة التشريعية».
يأتي ذلك وسط نشوب خلافٍ سياسي بين مكونات (أكراد وعرب وتركمان) محافظة كركوك، أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، بشأن التمثيل في مجلس المفوضين في المحافظة.
خلاف كردي ـ عربي ـ تركماني على مجلس المفوضين في كركوك… ومطالبات بتدخل أممي
وندد نواب كركوك عن قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني، أمس الخميس، بموقف النواب العرب والتركمان في المحافظة، الرافض للتعيينات الجديدة التي أجرتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وقال نواب كتلة «الاتحاد الوطني» في كركوك، وفقاً لبيان صحافي: «استجابة لمطالب أبناء شعبنا من المتظاهرين شرع مجلس النواب قانونا جديدا لإعادة بناء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وبموجبه تم تشكيل مجلس المفوضين واختيار أعضائه من القضاة والمستشارين، وبات لا يحق لأي طرف سياسي التدخل في شؤون وعمل المفوضية من أجل تصحيح المسار وعدم تكرار الأخطاء السابقة التي حصلت في إطار العملية الانتخابية».
وأضاف: «في الوقت الذي يحتاج فيه أبناء محافظة كركوك إلى تقوية أواصر التعايش السلمي وتعزيز الشراكة والعمل على استتباب الأمن وتوفير الخدمات، فوجئنا بقيام بعض الأطراف بإصدار بيانات ومواقف خالية من المسؤولية للنيل من عمل مفوضية الانتخابات في المحافظة من جهة؛ وتلفيق التهم ضد باقي المكونات والأطراف من جهة أخرى؛ بهدف التأثير على عمل مفوضية الانتخابات والتدخل في شؤونها».
وتابع أن «هذه المزايدات، ستكون بمثابة حجر عثرة في طريق إجراء الانتخابات المبكرة، وعليه فإننا كنواب عن محافظة كركوك، نوجه دعوة إلى جميع الأطراف أن تتطلع للمستقبل وتنظر إلى مطالب وطموحات الشباب». ودعا البيان، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى «عدم الرضوخ إلى مطالب تلك الجهات وممارسة عملها بكل مهنية وشفافية من أجل إجراء انتخابات نزيهة وعادلة، وكذلك ندعو الأمم المتحدة إلى أن تقوم بدورها الرقابي العادل ومنع التدخلات أو التحركات خارج سياقات العمل المهني للمفوضية في ظل التداخل والتجاذب السياسي».
«متورطون في التزوير»
واتهم نواب عرب وتركمان عن محافظة كركوك، في وقتٍ سابق، بإسناد مجلس المفوضين في المفوضية العليا للانتخابات مناصب إلى أشخاص «متورطين بتزوير» الانتخابات في عام 2018.
وقالوا، في بيان صحافي، إن «المنهاج الحكومي تضمن التزاما بإجراء انتخابات مبكرة ونزيهة بعد استكمال الإجراءات، إلا أننا فوجئنا بقيام مجلس المفوضين بإسناد المناصب في محافظة كركوك إلى أشخاص ثبت بالدليل القاطع تورطهم بتزوير انتخابات عام 2018 لصالح بعض الأحزاب».
وأضافوا أن «هذا الإجراء الذي يخالف التوجه والوعود التي قطعتها الحكومة ومطالب أبناء الشعب العراقي بإعادة الثقة بالعملية الانتخابية، ليس له إلا تفسير واحد، وهو التهيئة من جديد لتزييف إرادة الناخبين في المحافظة، وهذا ما لا يمكن أن يقبله أبناء المحافظة بكل مكوناتها وسيتم مقاومته بكل الطرق الدستورية والقانونية».
وطالبوا، الكاظمي، أن «يدعو كل الأطراف للالتزام بإجراء انتخابات نزيهة»، معتبرين أن «مطالب الانتفاضة لم تكن تغيير مجلس المفوضين كأشخاص بل تغيير المنهج الخاطئ الذي سارت عليه المفوضية السابقة بإسناد المناصب لأشخاص غير كفوئين وفاسدين».
ودعا النواب، رئيس مجلس النواب إلى «ضرورة ممارسة الدور الرقابي على مجلس المفوضين عبر اللجان المختصة».
كما طالبوا، بعثة الأمم المتحدة في العراق بـ «ضرورة إتمام التزامها بمنع أي إجراء من شأنه المساعدة على تزوير الانتخابات مجددا في كركوك».