تيار الحكيم يلجأ لتمييز قرار قضائي أدان نائباً تابعاً له بتلقي رشى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أصدر تيار «الحكمة الوطني» بزعامة عمار الحكيم، أمس الأربعاء، بيانا حول قرار محكمة النزاهة القاضي بسجن النائب والعضو في التيار محمود ملا طلال ست سنوات، بتهمة تلقي «رشى»، مشيراً إلى أن طلال سيقوم بتمييز القرار المذكور.
وقال في بيانه «في سياق الإجراءات المتخذة بحق النائب محمود ملا طلال التي صدرت عن محكمة النزاهة في الكرخ، نؤكد مواقف التيار في الوقوف مع القضاء المستقل العادل وتعزيز مكانته وترسيخ دوره الوطني في إحقاق الحق ووضع الأمور في نصابها الصحيح».
وأضاف: «إننا نجدد تلك المواقف والقناعات مصحوبةً بالتطلع الجدي والمطالبة الحثيثة للوقوف الدائم بتجرد وموضوعية إزاء هذه القضايا ومثيلاتها التي تشوبها الملابسات والشبهات، لتحقيق مخرجات موضوعية بعيداً عن ضغط ما يجري في الشارع وسعي البعض الى استغلال الظروف الاستثنائية التي يشهدها بلدنا الصابر لحرف بوصلة القضاء عن وجهتها المهنية الحقة لمآرب خاصة أو لتصفية حسابات جانبية».
وأوضح أن «النائب محمود طلال سيقوم بتمييز القرار المذكور»، مشددا أنه «لا مناص من التذكير بأهمية الوقوف على أصل القضايا وحقائق الأمور المتوارية، وتفكيك ملابساتها، والنظر بإمعان في حيثياتها وظروفها بعين القضاء المسؤول العادل الذي لا يزهد بالتفاصيل العميقة ذات الصِّلة بالموضوع، لإحقاق الحق وكشف المكائد والتلفيقات مهما تأجل ذلك وطال أمده».
وأكد أن «قرار العدالة النهائي سيكون محل دعمنا ومورد تأييدنا كما بينّا منذ اليوم الأول».
وحكمت محكمة جنائية مركزية في بغداد، أول أمس، بالسجن ست سنوات على نائب في البرلمان العراقي بتهمة تقاضي رشوة، بعدما ألقي القبض عليه خلال «كمين محكم» من قبل هيئة النزاهة قبل نحو شهر.
وقال مسؤول قضائي لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم كشف هويته، إن «القاضي قرر الحكم على النائب محمود ملا طلال بعد التأكد من صحة الأدلة التي قدمتها هيئة النزاهة، والتي تشير إلى تقاضيه رشوة من إحدى الشركات المرتبطة بوزارة الصناعة».
وينتمي ملا طلال إلى تيار «الحكمة» الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي عمار الحكيم، وشغل منصب محافظ واسط (جنوبي بغداد) قبل أن يفوز بمقعد برلماني في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو 2018.
وأشار مصدر في هيئة النزاهة إلى أنه تم إلقاء القبض على ملا طلال «قبل يوم من موعد استجواب وزير الصناعة صالح الجبوري بملفات تتعلق بالفساد داخل وزارته».
وكان ملا طلال مصرا على استجواب وزير الصناعة في البرلمان، بصفته رئيس اللجنة القانونية النيابية.
وأوضح المصدر أن النائب المدان «وافق على تسلم مبلغ 150 ألف دولار من الشركة العاملة ضمن وزارة الصناعة، عبر وسيط، كدفعة أولى من مبلغ قدره 250 ألف دولار، للتراجع عن الاستجواب».
وبعد تسلم شكوى، قام عناصر من هيئة النزاهة، وهي هيئة حكومية لمكافحة الفساد في دوائر الدولة، بترتيب كمين محكم للنائب، وسلموا المبلغ إلى الوسيط الذي قام بتسليمه إلى ملا طلال في منزله في الجادرية، وداهموا المنزل على الفور وعثروا على المبلغ بالكامل داخل سيارته، وفق المصدر نفسه.
وجرت العملية قبل يوم واحد من الجلسة المقررة، لاستجواب وزير الصناعة، الذي تؤكد بعض المصادر مساهمته في ترتيب الكمين.
ويعتبر ملا طلال أرفع شخصية عراقية يحكم عليها بالسجن بشكل حضوري، ضمن عشرات من مذكرات القبض على مسؤولين متهمين بالفساد، والتي صدرت مؤخرا بعد الضغط الشعبي والتظاهرات المناهضة للفساد في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية