تيري رود لارسن: القرارات المتعلقة بفلسطين صارت تتخذ في دمشق والحرب الاهلية في العراق تهدد امن منطقة الخليج

حجم الخط
0

تيري رود لارسن: القرارات المتعلقة بفلسطين صارت تتخذ في دمشق والحرب الاهلية في العراق تهدد امن منطقة الخليج

تيري رود لارسن: القرارات المتعلقة بفلسطين صارت تتخذ في دمشق والحرب الاهلية في العراق تهدد امن منطقة الخليجابوظبي ـ القدس العربي ـ من جمال المجايدة:قال تيري رود لارسن، رئيس أكاديمية السلام الدولية، المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة، لمتابعة تطبيق قرار مجلس الامن، 1559 ان منطقة الشرق الأوسط ظهرت فيها اليوم حالة من الأزمات العميقة الجذور، ومع ذلك، فإن المنطقة تواجه تحديات تقف وراءها قوي محركة أكثر تعقيداً وخطورة وإثارة للعوائق مما كان عليه الحال قبل عدة عقود مضت، وذكر امام مؤتمر النظام الامني في منطقة الخليج العربي ـ التحديات الداخلية والخارجية الذي ينظمه مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي الطويل الأمد مازال مشتعلا، كما إن إشعال فتيل التوتر في لبنان كان له تأثير مقلق للغاية علي الاستقرار الإقليمي، والوضع في العراق يزداد سوءاً يوماً إثر يوم، فيما تلوح في الأفق أزمة البرنامج النووي الإيراني وما تنطوي عليه من احتمال نشوء سباق تسلح جديد في المنطقة وخارجها. وأوضح أن الصراع وانعدام الاستقرار في الشرق الأوسط يتخذان طابعاً كونياً علي نحو متأصل، فالمنطقة أكثر أهمية علي المستويين الجيو ـ سياسي والجيو ـ اقتصادي من أي منطقة أخري في العالم. والأزمات الشرق أوسطية يجري تصديرها تلقائياً الي جميع العواصم الإسلامية في العالم، ومن هنا، فإن المآزق الشرق أوسطية هي الأخري ذات طابع عالمي، ولقد انغمست الولايات المتحدة الأمريكية بشكل عميق في هذه المنطقة الي حد أنها باتت عاجزة عن الفكاك منها. وأشار الي أن القضية الجوهرية التي هيمنت علي المنطقة وفرضت تأثيرها علي أوضاعها هي قضية الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي والتي كان لها تأثيرها أيضاً في صياغة العلاقات الإقليمية. ولكن هذا الوضع قد تغير الآن بشكل واضح تماماً خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية، ولم يعد هذا الصراع هو الوحيد الذي يفرض هيمنته علي المنطقة. فهناك الآن بؤر عديدة للأزمات والصراعات المرتبطة فيما بينها، رغم اختلاف طبيعتها. ونتيجة لذلك، كان علي المجتمع الدولي أن يتحرك للتعاطي مع هذه الأزمات. وأضاف لارسن: أن هناك كثيرين في المنطقة يرون أن ثمة حاجة الي الحوار وتوحيد الصفوف لمعالجة التحديات الجديدة التي تواجهها المنطقة. ابتداءً، هناك الكثير من الاختلافات في وجهات النظر حيال الحرب في العراق، غير أن الوضع الأمني هناك صار يلقي بتأثيره علي الجميع، فلابد بالتالي من معالجته. ولابد أيضاً من إيجاد سبل تتيح لمختلف الطوائف العراقية العيش سوية. المستوي الثاني من التحرك ينبغي أن يكون إقليمياً بمشاركة دول جوار العراق، وذلك لأن تزعزع الاستقرار الإقليمي بات يفرض تأثيره ومعوقاته علي جميع البلدان في المنطقة. والعراق يذكرنا اليوم بلبنان أثناء الحرب الأهلية فيه. ويدور في لبنان الآن صراع جوهري من أجل سيادة البلاد واستقلالها. ولقد بذلت كل من المملكة العربية السعودية وإيران جهودا مشتركة لجمع مختلف الفرقاء اللبنانيين حول طاولة المفاوضات. وأوضح أن من بين أهم التحولات التي جرت في الشرق الأوسط هو التحول القائم علي صعيد السياسات النووية، وإيران هي اليوم اللاعب الرئيسي في المنطقة وتشكل البؤرة الرئيسية للأزمة، ومع أن لإيران الحق في تطوير قدرات نووية لأغراض مدنية، فإن هناك أسئلة ما برحت بحاجة الي أجوبة. إن النظام العالمي للحد من انتشار الأسلحة النووية، الضعيف أصلاً، يبدو مرشحاً لمزيد من الضعف والانهيار في آخر الأمر. والمفاهيم أحياناً تبدو أكثر أهمية من الحقائق علي الأرض. وفي المنطقة باتت تتضح ملامح مسار جديد للتصدعات التي يمكن أن تتعاظم، إن كان سيسمح لها بأن تزداد عمقاً. وضرب مثلاً آخر علي مدي ارتباط الصراعات في المنطقة فيما بينها، لقد ازدادت المشكلات في فلسطين تعقيداً بسبب الصراع بين حماس وفتح، والاتصالات تتزايد بين حماس وإيران، والكثير من القرارات المتعلقة بفلسطين صارت تتخذ في دمشق من قبل قيادات حماس المقيمة هناك. ومن هنا، فإن الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي ينبغي حسمه الآن استناداً الي مبادرة الجامعة العربية. وأوضح لارسن أن خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية من أجل السلام تستند الي اتفاقيات ومبادرات سابقة، والتقدم المتحقق في هذا المجال يرتبط ارتباطاً مباشراً بأمن دول الخليج العربية، ويمكن لهذه الدول، بل ويجب عليها أيضاً، أن تلعب دوراً نشطاً في هذا الشأن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية