تطالب المشاهدين بانتظار المسلسل في رمضان لأنه سيكسّر الدنيا!
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من عمر صادق: اعترفت الفنانة تيسير فهمي ان المسلسل قلب الدنيا الذي تصوره حاليا يتشابه الي حد كبير مع مسلسل اماكن في القلب الذي عرض علي الشاشة في رمضان الماضي وحظي بنسبة مشاهدة جمهور عالية وحصل علي المراكز الاولي في الاستفتاءات التي اقيمت لتقييم أعمال ودراما رمضان الماضي.
دور دنيا الذي تقدمه في قلب الدنيا هو عملها استاذة لمادة الفلسفة بكلية الآداب وترفض الغزو الامريكي علي العراق والخلط بين المقاومة والارهاب الأمر الذي يتسبب في متاعب لها، هذه باختصار فكرة المسلسل الجديد، اما عن وجه التشابه بينه وبين اماكن في القلب، تقول تيسير:
اعترف ان المسلسلين يتشابهان في بعض الأوجه لكنهما يختلفان في المضمون، وتقول: أماكن في القلب أحداثه تناقش كيف يعيش العرب في الغرب وبالتحديد في الولايات المتحدة وأهم المشاكل التي يصطدم بها العربي هناك ليس لشيء ولكن لكونه فقط عربيا، اما قلب الدنيا فيعيش العربي والامريكي في مكان واحد ويجري رصد وجهة نظر كل منهما تجاه الأحداث التي تجري في المنطقة العربية. للمرة الثانية علي التوالي تلعبين أدوارا مركبة، هل هي صدفة أم مقصودة؟ أماكن في القلب اعجبتني فكرته جدا، والمضمون الذي يرمي اليه وكم الاضطهاد الذي يعيشه المواطن العربي بالخارج، فالفكرة جديدة ولم يتطرق اليها أحد وبالتالي بادرنا باستغلالها واعتقد ان المسلسل اعجب الجمهور وأحس بمدي الجهد والعرق والتعب الذي بذله فريق العمل. قلب الدنيا و أماكن في القلب تأليف زوجك د. أحمد أبو بكر لماذا التركيز علي المجتمع الأمريكي تحديدا وليس الغربي ككل؟ د. أبو بكر عمل مستشارا للزراعة في الولايات المتحدة لسنوات طويلة وعاش طويلا في هذا المجتمع المتناقض واكتسب خبرات طويلة في هذا المجال، وفكرة مسلسل أماكن في القلب لم تأت من فراغ ولكن من خلال معايشة حقيقية مع الأفراد والهيئات والأماكن العامة وغيرها. قلب الدنيا مغازلة صريحة علي وتيرة معاناة الانسان العربي في دولة الحريات والديمقراطية في امريكا هل اعمالك الحالية تنهج هذا المسار؟
ليس بهذا المعني ولكن طالما ان الاعمال التي اقدمها تركز علي الجوانب الانسانية والاجتماعية والاخلاقية لاهتمامات الجمهور فلماذا أتوقف عن تقديمها؟ تعلمين للمرة الثانية مع ابو بكر، فهل يمثل ذلك احتكارا لمشوارك؟ لا أتعامل مع الموضوع بهذه النظرة الضيقة، طالما ان الموضوع شيق وجذب الناس فما الداعي لأن أتوقف أو أرفض؟ ولماذا لا استمر؟ أنا أجد في مؤلفات د، أحمد ابو بكر نواحي انسانية جميلة، وأرحب بالتعاون دائما معه والنجاح سوف ينسب لنا. كيف تقيمين أعمال زوجك؟ الجمهور اصدر أحكامه بالايجاب، وقال: مسلسله السابق الاعجاب من كافة الناس، ولا يحتاج لأن اقيمه أو أقول رأيي فيه. هناك من اتهمك بانك لا تهتمين بمساحة أدوارك وخاصة في مسلسل أماكن في القلب فما السبب؟ مساحة الدور لا تهمني، ولا أعيرها الاهتمام بدليل ان مساحة دوري في اماكن في القلب لم يكن كبيرا،. ومع ذلك هالني حجم الاعجاب الذي أبداه الجمهور عند رؤيته هذا العمل.
أنا من انصار الاهتمام بالمضمون علي حساب مساحة الدور أو حجمه والانطباع الذي سيتركه في وجدان وعقل الجمهور اثناء وبعد المشاهدة. كثير من الفنانين يهتمون بأدوارهم علي حساب العمل ككل، هل تؤيدين ذلك؟ لا، أنا من أنصار الاهتمام بالدور والعمل معاً بمعني اذا كان الدور تافها ولا يقدم شيئا ولا يقول حاجة والعمل ذاته جيد فأنا أسأت لنفسي في هذه الحالة، واذا كان العمل ضعيفا أو دون المستوي والأدوار جيدة فهذا ايضا منطق غير صحيح ومن هنا أنا من انصار الاهتمام بكل شيء ولا اختزل رأيي بالموافقة علي ناحية وتجاهل الأخري. معروف ان هناك قضايا عديدة بالمحاكم بين د. أبو بكر والفنان هشام سليم بسبب الاختلاف علي مسلسل أماكن في القلب ماذا تم فيها؟ أبو بكر تنازل عن هذه القضايا. هل تعتقدين ان الأجور التي يحصل عليها النجوم نظير تقديم خدمة فنية تتساوي مع الملايين التي يتقاضونها؟ السوق الفني عرض وطلب وطالما ان الفنان مطلوب في السوق فان المنطق يقتضي الاقبال عليه واستدعاءه في الاعمال، انا لست ضد هذا التعامل طالما ان هذا الفنان يسوق باسمه هذه الاعمال بالخارج. معظم النقاد يقولون ان المسلسلات السورية (ضربت المصرية بالقاضية)، والمنافسة بينهما اصبحت محسومة للجانب السوري، فما رأيك؟ الدراما التاريخية فقط هي التي تفوقت فيها سورية ولكن تبقي الدراما الاجتماعية شاهد عيان علي تفوق مصر التي لها سبق الريادة في هذا النوع وليس هناك قلق، فمازالت الريادة باقية لمصر. ما سر التفوق السوري من وجهة نظرك؟ عدة اسباب أهمها من وجهة نظري دعم الدولة للفنون فلا يحتاج أي فنان الي دعم الا ويجد الدولة في صفه وتدعمه ماليا ومعنويا وأزالت من امام الفنانين كل العوائق حتي ينتبهوا فقط الي العملية الابداعية ودور الدولة مهم جدا لدعم الفنون بجانب اسهامات القطاع الخاص الذي يلعب هو الآخر دورا حيويا في مجال الانتاج.