تيم نيبلوك: تركيز السعودية علي التنمية الصناعية افضل لها من صفقات التسلح الضخمة
اختصاصي بريطاني يشير الي ان السعودية بامكانها التطور لمواكبة دول كتايوان وكوريا الجنوبية صناعياتيم نيبلوك: تركيز السعودية علي التنمية الصناعية افضل لها من صفقات التسلح الضخمةلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:دعا معهد الشرق الاوسط في كلية الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن الي محاضرة بعنوان: السعودية هل يمكن اعتبارها دولة تعتمد التنمية؟ القاها تيم نيبلوك، مدير مركز دراسات الخليج العربي في جامعة اكستر البريطانية والاستاذ في الجامعة.ودعا نيبلوك الاكاديميين والباحثين في بريطانيا والعالم لاجراء دراسات تتناول شتي القضايا التنموية في المملكة العربية السعودية وعدم التركيز فقط علي مواضيع كمعاملة النساء ومنظمة اسامة بن لادن.واشار الي ان عملية تنمية اقتصادية تجري في البلد، وان السعودية تتجه نحو التحول الي قوة صناعية عالمية، وخصوصا في صناعات البتروكيمائيات. وتساءل عما اذا كانت المملكة في طريقها الي التحول الي تايوان اخري في مجال التطور الصناعي؟وحاول المحاضر دحض ومواجهة النظرية القائلة بان السعودية دولة يسيطر فيها النظام السياسي القائم علي مداخيل البلد من العائدات النفطية، وان هذه الدولة تسيطر سيطرة كليا علي اقتصاد المملكة وانها غير قادرة علي التنافس في الاسواق العالمية.وقال انه يفضل النظرية الاخري القائلة بان السعودية تحاول التركيز علي التنمية الصناعية كدول اسيا الناجحة اقتصاديا وخصوصا كتايوان وكورية الجنوبية. واشار الي وجود استقلالية للقطاع الخاص في السعودية علي الرغم من تواجد مجالس استشارية مختلطة بين القطاعين الخاص والعام. فالسعودية برأيه، ليست مثل دولة زائير مثلا حيث تهيمن الدولة علي الاقتصاد، بل نمت فيها بيروقراطية فاعلة في القطاع الخاص. والقطاع الخاص يشكل عنصرا اساسيا في الاقتصاد السعودي، ولا تهيمن عليه الدولة هيمنة كاملة، وعلاقته بالدولة شبيهة بعلاقة القطاع الخاص في تايوان بالدولة التايوانية، وهناك نخبة تكنوقراطية في القطاع الخاص السعودي، تتفاعل مع نخبات اخري في القطاع العام، والجانبان يعملان معا بمهارة، حسب قوله.واعطي امثلة علي شركات يتعاون فيها القطاع الخاص مع القطاع العام، وبينها شركة سابك التي تملك الحكومة سبعين في المئة من اسهمها، كما اشار الي ان شركة الجفالي مثلا وسعت نشاطها التجاري مما ساهم في امتلاكها 17 في المئة من شركة مرسيدس العالمية للسيارات.ونوه بدخول القطاع الخاص السعودي في مشاريع الصناعة البتروكيماوية في البلد، بحيث لم تعد هذه المشاريع حكومية فقط.واختتم بقوله ان ما فعلته تايوان في حقل صناعة تكنولوجيا المعلومات IT تفعله السعودية الان في صناعة البتروكيماويات. والفارق ان تايوان وكوريا الجنوبية تقومان بهذا النشاط في قالب نظام اقتصادي شامل مرتبط بالنظام التعليمي والتدريبي في البلد. اما في السعودية، فهذا التوجه، نحو الصناعة البتروكيمائية، لا يجري من خلال هيكلية اقتصادية ـ تعليمية شاملة. وما زالت الدولة تعاني من اقتصاد يهمين عليه قطاع تصدير النفط ومداخيله وعمليات الفساد والسمسرة الناتجة عنه، كما انه ما زال من الصعب الحصول علي التمويل بالسرعة اللازمة للمشاريع الصناعية في السعودية وهذه المشاكل برأيه ستستمر في المستقبل.ولدي سؤاله عما طرحه ازاء ضرورة اجراء دراسات في شتي القطاعات في السعودية من جانب الاكاديميين والباحثين، وهل بالفعل بامكان هؤلاء القيام بالدراسات التي يرغبون القيام بها في ظل الرقابة والاوضاع المتشددة في هذا المجال في النظام السعودي؟ وعما اذا كان المسؤولون السعوديون الذين يجرون صفقات كبيرة في قطاع التسلح (الطائرات الحربية وغيرها) يهمهم بالفعل ان يتحول الاقتصادي السعودي الي اقتصاد صناعي، كما في تايوان وكورية الجنوبية؟ قال: صحيح انه توجد صعوبات في مجال اجراء الابحاث والدراسات في السعودية. ولكن بالامكان القيام بدراسات اقتصادية احصائية بواسطة المعلومات المتوافرة بواسطة تقنية الانترنت. فانا لا انصح ان يذهب جميع الطلاب والباحثين الي السعودية، كلما ارادوا دراسة موضوع فيها. كما يتواجد سعوديون يرغبون بالتحدي بانفتاح وصراحة عن المواضيع الاقتصادية، وقد التقيت كثيرين منهم شخصيا والابحاث بالامكان القيام بها بطرق عديدة. اما بالنسبة للمبالغ الضخمة التي يصرفها بعض المسؤولين علي الانفاقات الدفاعية فهذا جزء من الاقتصاد ذي التوجه القديم وانا اوافق علي ان الانفاق في هذه المعدات العسكرية اقل افادة من الانفاق في مجال تطوير الصناعة.. الا ان المداخيل الضخمة للسعودية من مواردها النفطية بالامكان استثمارها في الحقول المختلفة، بما في ذلك مجال الصناعة والهدر موجود حتي في بلدان اسيا .