ثاني حادثة تسمم جماعية في البقعة.. الرأي العام قلق.. والاسلاميون يطالبون بتحقيقات

حجم الخط
0

عمان ـ “القدس العربي”: تواجه أكثر الساندويتشات جماهيرية في الأردن وهي الشاورما تحديا من طراز خاص هذه الأيام بعد حادثة تسمم جماعي ثانية في أقل من عام أطاحت بسمعـــــة هذه الساندويتشة المحببة وسط الناس بعد بروز دعوات مقاطعة جماعية لمحلات بيع الشاورما وانتقادات واسعة للحكومة وأجهزتها الصحية بسبب غياب الرقابة وميل مئات المواطنين لتجنب شراء هذا الطعام الشعبي او التعامل معه. وبرزت عبر شبكة الانترنت نصائح للمواطنين تدلهم علي بدائل اعداد الشاورما في المنازل بدلا من المجازفة بالأمراض والاصابات. وازداد موقف الشاورما تعقيدا خلال اليومن الماضيين بعد وفاة شاب في العشرينيات من عمره واصابة ما لا يقل عن 150 شخصا آخر جميعهم تناولوا الشاورما من محل واحد قرب مخيم البقعة للاجئين غربي العاصمة عمان حيث أصيب المواطنون في المخيم بالهلع وحصلت مقاطعة طبيعية وتلقائية للشاورما وشكلت لجان تحقيق قضائية ورسمية وبدأ المدعي العام بالتحقيق بحادثة الوفاة مع ان المحل المعني تم اغلاقه فورا. وتشتبه الجهات المختصة بان مصابي البقعة تلوثوا بجرثومة السالامونيا التي تستوطن الدجاج بالعادة حيث اتضح ان المحل المعني في البقعة استخدم دجاجا مريضا لاعداد وجبات الشاورما التي يتم تزويقها بالمخللات والخضار والبطاطا بغرض البيع. ومع ارتفاع الأسعار الحاد أصبح اللجوء للشاورما هو الخيار الأفضل للغالبية الساحقة من الأردنيين فيما منعت الآن مئات العائلات أبناءها من تناول هذه المادة التي يقوم باعدادها بين الحين والآخر عمال غير مهرة وغير متخصصين أغلبهم من العمالة الوافدة وبدون مراعاة الشروط الصحية. وبعد واقعة التسمم الجماعي في البقعة تقلص الاقبال بدرجات قصوي علي الشاورما وشعر تجارها بالفرق الواضح فيما بدأت وزارة الصحة بمراقبة لصيقة أكثر عنفا. وما حصل في البقعة هو حادث التسمم الجماعي الثاني بسبب الشاورما التي تفقد سمعتها تدريجيا الأن ففي مدينة الرصيفة شرقي العاصمة أصيب حوالي 350 مواطنا قبل أشهر تناولوا الوجبة نفسها من محل محدد وحصلت الاصابات جراء استخدام أحد العمال لمادة مايونيز فاسدة مع الساندوينشة. وتوجه الأن انتقادات حادة جدا للحكومة علي خلفية تساهلها في الرقابة علي المواد الغذائية خصوصا للفقراء والطبقات المسحوقة حيث يتردد ان مواد من طراز الشاورما والفلافل تعد بأقل التكاليف وتعتبر الساندويتشات الأكثر شيوعا بين طبقات الطلاب والعمال والموظفين. وتحفل المواقع الالكترونية وحتي خطابات بعض الكتل البرلمانية والاحزاب بانتقادات مستمرة للحكومة جراء بروز العديد من حالات التسمم الجماعية التي أصبحت قضية رأي عام في البلاد حيث فرغت الحكومة للتو من الصداع الذي تسبب به تسمم جماعي في المياه نتج عنه اصابة حوالي ألف مواطن في قرية واحدة شرقي البلاد مما ادي الي اقالة وزيرين علي الأقل في الحكومة. وأصدر نواب جبهة العمل الاسلامي في البرلمان امس بيانا قرروا فيه اطلاق اسم عام التسمم الغذائي علي العام الحالي 2007 وقالوا ان التسمم الجماعي بدأ في مادبا ثم مدينة الرصيفة ثم منشية بني حسن وانتقل الي مخيم البقعة ولا نعلم اين ستكون المصيبة المقبلة. وطالب بيان الكتلة بالتحقيق في حالة وفاة المواطن البقعاوي بلال جروان ونشر النتائج بوضوح ووقف التدهور والاهمال تجاه صحة المواطن وغذائه حيث لم يتلمس الناس أي آثار لاجراءات الحكومة المعلنة في الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية