ثقافة شعوب عالم ما وراء البحار
ثقافة شعوب عالم ما وراء البحار لا يطـــــلق الأمريكيـــون علي العالم الخارجي سوي Overseas، أي عالم ما وراء البحار. هذه حقيقة قد يلمسها أي مهاجر تطأ قدماه أرض الولايات المتحدة، وخصوصاً اذا كان مهاجراً من احدي دول الشرق الأوسط، حيث الجهل الامريكي بكل ما هو غير امريكي.ورغم أن الأمريكيين أنفسهم لا ينكرون جهلهم بالتاريخ والجغرافيا والصراعات السياسية في الدول الأخري، الا أن استطلاعاً للرأي، أجراه مؤخراً متحف (مكوريك تريبيون) في ولاية شيكاغو، أثار جدلاً واسعاً وصدمة حقيقية لدي الاعلاميين والمثقفين الأمريكيين. صحيح أن كتابات هؤلاء، تعقيباً علي نتائج الاستطلاع، اتسمت بالسخرية الحادة، الا أنها لم تخل أيضا من مرارة شديدة، لحقيقة أن شعب أعظم قوة في العالم لا يعرف بلاده، فكيف حري به أن يعرف البلاد الأخري؟نتائج الاستطلاع أشارت مثلاً الي أن 76 بالمئة من طلاب المدارس الثانوية يعتقدون أن ابراهيم لينكون ما زال يسكن منزله قي (غيتسبيرغ) و87 بالمئة من طلاب الجامعات الأمريكية يعتقدون أن باريس هي عاصمة (هيلتون)، اشارة الي وريثة فنادق هيلتون (باريس هيلتون) التي تعد علي ما يبدو أشهر عند طلاب الجامعات من دولة مثل فرنسا.الصحف والمواقع علي شبكة الانترنت التي تلقفت النتائج، ركز معظمها في عناوينه علي أن غالبية الأمريكيين لا يعرفون المادة الأولي في دستور بلادهم، ولكن غالبية الأمريكيين 52 بالمئة يعرفون أفراد عائلة المسلسل الكارتوني (سيمبسون). فقد استطاع فقط 28 بالمئة من الأمريكيين تعداد الحريات التي صانها الدستور الامريكي. وأجاب بعضهم علي سؤال بهذا الشأن يطلب اختيار الاجابات الصحيحة التي تعرف الحريات الخمس، كحرية التعبير، حرية الدين، حرية الصحافة…ألخ. بأن تربية الحيوانات تعد من الحريات المصانة. وأشار 17 بالمئة أن قيادة السيارات هي من تلك الحريات.وساد في مواقع شبكة الانترنت وفي زوايا الكتاب الصحافيين جدل واسع حول حقيقة أن الأمريكيين غير مثقفين ووفاضهم خال من المعلومات حول بلادهم وبلاد الآخرين، ويتلقي معظم الأمريكان ثقافتهم من المسلسل الكارتوني الشهير (سيمبسون) والذي يعد من أنجح المسلسلات المستمرة منذ 17 عاماً ويشاهده الملايين في أوقات الذروة التلفزيونية التي يحاول الرؤساء الأمريكيون أحياناً استغلالها لمخاطبة شعوبهم. والحقيقة التي يعرفها هؤلاء الرؤساء أن الأمريكيين يستمعون أو بالأحري يصدقون (ديفيد ليترمان) الذي يقدم يومياً عرضاً ضاحكا يتهكم فيه علي الجميع بمن فيهم الرئيس، أكثر ما يستمعون أو يصدقون رئيسهم.نظام المهداوياعلامي يقيم في واشنطن6