ثلاثة أخطار قاتلة تهدد اسرائيل: القنبلة الذرية الكورية الشمالية والايرانية وتغيير طريقة نظام الحكم وضم ليبرمان الي الحكومة
ثلاثة أخطار قاتلة تهدد اسرائيل: القنبلة الذرية الكورية الشمالية والايرانية وتغيير طريقة نظام الحكم وضم ليبرمان الي الحكومة في ظاهر الأمر لا يوجد شيء مشترك بين الموضوعات الثلاثة الساخنة علي جدول الاعمال الاسرائيلي والعالمي ـ القنبلة الكورية الشمالية ـ الايرانية، وانضمام افيغدور ليبرمان المحتمل الي الحكومة، ربما علي حساب حزب العمل، واقتراحات تغيير طريقة النظام في اسرائيل؛ ولكن توجد علي التخصيص صلة عميقة مقلقة جدا بين الاشياء، والأكثر من ذلك أننا من غير أن ندرك الصلة، قد نخطئ أخطاء مصيرية حقا.من رأي المقابلة التي أجراها آري شبيط في قناة الكنيست مع ليبرمان، يستطيع أن يفهم معني الأمور. إن شبيط المنفوخ والفظ، الذي جعل اسقاط حكومة اولمرت مهمة شخصية، ذكر علي مسامع ليبرمان الغارق في اللذة، أنه، أي ليبرمان، يبدو الآن في دور المُخلص علي الحصان الابيض. لا أقل من ذلك. لم تحمر وجنتا ليبرمان ولم يُنكر. بعد ذلك في اللقاء حث شبيط ليبرمان علي أن يطلب دور وزير الدفاع، اذا ما انضم الي الائتلاف وعندما يفعل ذلك. لم يشعر ليبرمان بالارتباك في هذه المرة ايضا. لم يسأل شبيط ليبرمان عن التهديد الذي صدر عنه في حينه بأن يُفجر سد أسوان. ولا عن اقتراحه أن يمحو من الجو السجن في أريحا في اللحظة التي خرج فيها منه قاتلو رحبعام زئيفي. ولا عن الأقوال الكاسحة المثيرة للاشمئزاز لليبرمان عن عرب اسرائيل. هكذا ببساطة، وكأنه لا يوجد شيء أكثر طبيعية ومنطقية من هذا في العالم، يسأل صحافي متنور في الظاهر، بلهجة معتدلة موضوعية، ليبرمان هل يستطيع أن يشغل دور وزير الدفاع. ويرد ليبرمان بالطبع أنه يستطيع أن يشغل أي دور في الحكومة، ويضيف ويلاحظ أن عمير بيرتس فشل تماما في دور وزير الدفاع، وأنه يجب عليه أن يستقيل.الآن لنتكهن للحظة ماذا سيحدث في اسرائيل والعالم اذا ما حل ليبرمان محل بيرتس في دور وزير الدفاع. هذا يعني شفا الانفجار فورا مع عرب اسرائيل. وهذا يعني شفا الانفجار فورا مع مصر، وسورية، والفلسطينيين وايران (حيث أعلن ليبرمان أنه يجب علينا أن نفعل كل شيء، لا كل شيء تقريبا ، اذا فهمتم التلميح فهما صحيحا، لكبح تقدمها نحو القنبلة، في حين ذكر أنه يري أن امريكا لن تقوم بالعمل، وأن المهمة كلها ملقاة علي اسرائيل في الواقع). ان فكرة ان أهوج حربيا من طراز ليبرمان يُلصق ببرميل المتفجرات الذري في المنطقة هي فكرة مقلقة ببساطة. وهذه هي لحظة التفكير بتقدير عميق في وزير الدفاع الحالي، عمير بيرتس، الذي برهن في الحرب الأخيرة ايضا، علي أنه يتمتع بالتأليف الصحيح بين الحذر والمسؤولية والتصميم.ومن هنا، الي الرأس الثالث، الذي يقلق إقلاقا لا نظير له في مثلث جدول اعمالنا، لأن الاقتراح المخيف لتغيير ترتيبات النظام الذي جاء من تلقاء بالغين مسؤولين في الظاهر، مثل البروفيسور اوريئيل رايخمان والبروفيسور امنون روبنشتاين، يشتمل علي خطر عظيم. إن مجرد فكرة أن يُعين رئيس أكبر الاحزاب (لا رئيس أكبر كتلة كما هي الحال الآن) رئيسا للحكومة علي نحو تلقائي، معناه العملي قد يكون أن شخصيات مثل ايلي يشاي أو افيغدور ليبرمان تصبح رؤساء حكومة في اسرائيل، لا علينا. بعد كل شيء، اذا ما انشق كديما مثلا، فما الذي سيمنع حزبا موحدا مثل شاس واغودات يسرائيل من أن يصبح الحزب الأكبر؟ لهذا من يستبدل ليبرمان ببيرتس سيخطئ خطأ فظيعا. وكذلك من يشتري القط في الكيس، المسمي ترتيبات النظام في اسرائيل .مناحيم بنكاتب في الصحيفة(معاريف) 11/10/2006