ثلاثة أهداف يجب علي جهاز التربية نصبها لتقديم التربية في اسرائيل

حجم الخط
0

يجب علينا ان ننصب ثلاثة أهداف أمامنا من اجل كبح تدهور التربية الاسرائيلية: تجديد ثقة الجمهور العريض بمُثل التربية والثقافة، وان نؤسس بالتشريع وأن ننفق كما ينبغي علي تربية رسمية ونوعية من جميع الجوانب، وان نجعل المدارس مؤسسات تربية نوعية ذات بشاشة، تدرك كيف تُقدّم أولاد اسرائيل علي افضل نحو.

وقف علي أهمية الهدف الاول باختصار الشاعر تشارنخوفسكي: لان نفـــسي ما زالت تطمح الي الحرية، لم أبعها لعِجل ذهبي، لأنني سأظلّ اؤمن بالانسان وبروحه وبشجاعته.

بعبارة اخري وعلي طريقة النفي: المجتمع الذي تسوده روح السخرية الأنانية والمرتكزة حول الذات، التي تسجد من جهة للنجاح المالي، ونجاح القوة والشهرة وتستخف من جهة ثانية بمُثل الثقافة، والنزاهة، والمواطنة الحسنة والفن النوعي ـ لن تنجح في مجتمع كهذا أي تربية، ولن تزدهر أي ثقافة ولن تخدم أي سياسة مواطنيها باخلاص.

علي ذلك من اجل اعطاء التربية في اسرائيل في ايامنا الأمل، نحتاج الي ان نجدد عند الجمهور العريض الطموح الي نوعية عالية من الانسانية، والتزام الثبات للمعايير الثقافية التي تُجسد هذه النوعيات والحياء من تجاهلها ووطئها علي رؤوس الأشهاد.

الهدف الثاني هو انشاء خطة خمسية تشريعية، وميزانية، وادارية، وأكاديمية، وتعليمية، خطة تُقِرّ مكانة التربية علي انها مجال مفضل وتضمن مأسسة تربية رسمية ونوعية من كل جانب. تنبع الحاجة الي ذلك من الشهادات الصعبة التي نعرفها جميعا: تهاوي الانجازات التعليمية، وزيادة الفروق بين الأقوياء والضعفاء، وازدياد العنف عند الطلاب وقلة المعلمين ذوي الكفاءة والمثابرة.

يجب ان نضيف الي ذلك عائق انحلال التربية الرسمية: ينتمي نحو ربع ممن يدرسون في الوسط اليهودي الي أطر التربية الحريدية ويحصلون علي اعفاء من دراسة الثقافة والديمقراطية، التي هي حيوية كبني تحتية لوجود مجتمع عصري ونامٍ.

علي خلفية هذه الاخفاقات والعوائق يُحتاج علي عجل الي خطة خمسية من اجل التأسيس لتربية رسمية، نوعية تُنمي المساواة. يحسن ان تشتمل خطة كهذه علي العناصر الآتية:

أ ـ نواة دراسة اسرائيلية عامة الزامية.

ب ـ انفاق يُزاد علي جهاز التربية عامة وعلي تعزيز الطبقات الضعيفة خاصة.

ج ـ خطة واضحة من اجل تقديم مكانة المعلم واعداد قوة تربية نوعية تستمر في جهاز التربية وتكون من اجل الطلاب موردا تربويا ومثالا يُحتذي.

د ـ تطوير زعامة تربوية نوعية، في مستوي مُديري المدارس والادارة العامة ـ التربوية.

الهدف الثالث هو جعل رياض الاطفال والمدارس مؤسسات تربية تستحق اسمها. يجب ان يحصر اجراء كهذا عنايته في تحسين النوعية التدريسية، وان يُحسنوا تقديم الاولاد في مجالات حياتهم الرئيسية: في مجال تحقيق الذات وتنمية الطاقة الكامنة فيهم، وفي مجال المواطنة الديمقراطية الواعية والمسؤولة وفي مجال الصياغة الثقافية لشخصياتهم ومعايير سلوكهم.

بعبارة اخري، يستحق جميع الاولاد فرصة تربية جيدة: تربية تعطيهم احساسا حسنا بجو البيت، وبالعطف، وبالحماية، وبالقدرة وبالنمو؛ تربية تُجسد وتطلب نوعية جيدة لمضامين التدريس وطرقه، والعلاقة الشخصية والدراسة الموضوعية، والأداء التنظيمي والبني التحتية البنيوية؛ تربية فيها حرص علي الخير الاخلاقي، واهتمام بسلامة الجميع وكرامتهم، وامتناع عن المس بالآخرين وإهانتهم، وتسبيب المعاناة والبؤس لهم.

د. نمرود ألونيرئيس معهد الفكر التربوي في كلية سمنار الكيبوتسات(يديعوت احرونوت) 2/9/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية