ثلاثة رؤساء سابقين يشاركون في عمليات مراقبة الإنتخابات التونسية وصورة ضخمة لبن علي في تونس لحث التونسيين على الاقتراع الاحد

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: قال المعهد الديمقراطي للشؤون الدولية إن الرئيسين السابقين لدولتي البيرو ‘أليخاندرو توليدو’، وبوليفيا ‘خورخي فرناندو كيروغا’، وصلا إلى تونس على رأس بعثة دولية لمراقبة إنتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقرر تنظيمها في 23 أكتوبر الجاري.

وأوضح المعهد في بيان تلقت يونايتد برس أنترناشونال امس الاربعاء نسخة منه، أن بعثته إلى تونس تتألف من 49 مراقبا معتمدا من 17 دولة، سيتوزعون على مختلف المناطق التونسية يوم 23 أكتوبر أثناء توجه الناخب التونسي إلى صناديق الإقتراع.

ويشارك في البعثة إلى جانب الرئيسين السابقين المذكورين كل من ‘جاين هارمان’، رئيسة مركز ‘وودرو ويلسون’ الدولي، والعضو السابقة في الكونغرس الامريكي، من كاليفورنيا، ومروان المعشر، نائب رئيس مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، ووزير الخارجية الأسبق في الأردن، و’آنا غوميز’، عضو في البرلمان الأوروبي من البرتغال، و’ليسلي كامبل’، المدير الإقليمي لبرامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد الديمقراطي الدولي. وقال المعهد الديمقراطي للشؤون الدولية إن عملية مراقبة الإنتخابات في تونس ستتم بما يتوافق مع المعايير المنصوص عليها بإعلان مبادئ المراقبة الدولية للإنتخابات الذي وافقت عليه 36 من المنظمات غير الحكومية والمشتركة بين الحكومات، والذي تم الإعلان عنه في الأمم المتحدة في العام 2005. وستعمل البعثة على مراقبة محايدة لكافة جوانب العملية الإنتخابية بما في ذلك الحملة الإنتخابية، والتصويت، وفرز وإحتساب الأصوات، بالإضافة إلى فترة ما بعدها، على أن تصدر البعثة بياناً أولياً حول إستنتاجاتها خلال مؤتمر صحافي ستعقده يوم 24 أكتوبر.

وبوصول الرئيسين السابقين للبيرو وبوليفيا إلى تونس، يرتفع عدد الرؤساء السابقين الذين سيشاركون في مراقبة الإنتخابات التونسية إلى ثلاثة، بإعتبار أن الثالث هو ‘قاسم يوتيم’ الرئيس السابق لجمهورية موريشيوس الذي وصل في وقت سابق إلى تونس على رأس بعثة مركز كارتر الذي يرأسه الرئيس الامريكي الأسبق جيمي كارتر. ويتألف وفد بعثة مركز كارتر من عدة شخصيات من 40 دولة، منها أستاذ الصحافة في جامعة سنترال متشيغن الامريكية ‘جون هارتمان’ والسيدة الامريكية الأولى السابقة ‘روزالين سميث كارتر’. وسيتوجّه الناخبون التونسيون يوم الأحد المقبل إلى صناديق الإقتراع، لإنتخاب أعضاء أول مجلس وطني تأسيسي تونسي يتألف من 218 مقعدا، منها 19 مقعدًا ستخصص للمغتربين.

وسيتولى المجلس الوطني التأسيسي صياغة دستور جديد للبلاد، وتركيز مؤسسات الحكم الإنتقالي، وتحديد الملامح العامة للسياسة التونسية خلال المرحلة المقبلة.

وإعتبر كمال الجندوبي رئيس الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات أن هيئته أحكمت الإستعداد لهذا الإستحقاق الإنتخابي، وأن ظروف عملية الإقتراع التي ستجرى الأحد القادم ‘ستكون آمنة ومؤمنة’. وكان العميد بالجيش التونسي مختار بن نصر أعلن في تصريحات نشرت اليوم أن الجيش التونسي حشد 22 ألف عسكري من الجيوش الثلاثة لتأمين العملية الإنتخابية وتوفير الحماية لكافة مراكز الإقتراع البالغ عددها أكثر من 4500 مركز.

وأشار إلى أنه ستتم تسيير دوريات عسكرية وأخرى مشتركة مع قوات الأمن التي حشدت هي الأخرى نحو 20 ألف عون أمن لتأمين الإنتخابات الأولى منذ سقوط نظام الرئيس السابق بن علي.

وافاق اهالي الضاحية الشمالية للعاصمة تونس على صورة عملاقة للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في مدخل المدينة ما اثار ذهولهم قبل ان يكتشفوا لاحقا ان الامر لا يزيد عن عملية دعائية طريفة لحثهم على الانتخاب الاحد وعلى اليقظة ازاء مخاطر عودة الديكتاتورية.

وقامت جمعية ‘التزام مواطنة’ التي رات النور بعد الاطاحة ببن علي في 14 كانون الثاني/يناير، بتعليق الصورة على واجهة مسرح ‘الكراكة’ في حي حلق الوادي، في اطار حملة تقودها لحث التونسيين على المشاركة بكثافة في اول انتخابات تقام في تونس بعد الثورة التي انهت 23 عاما من الحكم المطلق. ويظهر مقطع فيديو انتشر سريعا على مواقع التواصل الاجتماعي اطفالا وكهولا، نساء ورجالا، وقد وبدت على وجهوهم علامات الاستغراب والدهشة وهم ينظرون الى الاعلى لينكشف لاحقا سبب دهشتهم: صورة عملاقة لزين العابدين بن علي تذكر بما كان عليه الوضع قبل فرار الرئيس المخلوع. وبعد برهة ذهول قام عدد من المارة وسط تصفيق الحاضرين بنزع صورة بن علي ليجدوا تحتها معلقة ثانية كتب عليها باللهجة العامية ‘افق الديكتاتورية يمكن ان تعود’ و’يوم 23 اكتوبر، امشي صوت’. وينتخب التونسيون الاحد اعضاء مجلس وطني تأسيسي تتمثل مهمته الاساسية في صياغة دستور جديد ل’الجمهورية الثانية ‘ في تاريخ تونس المستقلة وفي اعادة الشرعية الى مؤسسات الدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية