ثلاثة كتب جديدة للشاعر العراقي هاشم شفيق

حجم الخط
0

صدرت للشاعر العراقي هاشم شفيق المقيم في لندن، ثلاثة كتب أدبية، ديوان شعر وترجمتان وذلك عن دار» أروقة للدراسات والترجمة والنشر» في القاهرة.
الكتاب الأول هو ديوان « نقد الحب» وهو آخر إصدار للشاعر، ويحمل الرقم الثامن والعشرين في سلسلة الإصدارات الشعرية للشاعر، يقع الديوان وهو قصيدة طويلة، في خمسة وعشرين فصلاً، ويُذكر أن الشاعر قد أصدر ما يقرب من خمسين عملاً إبداعياً يتوزّع بين الشعر، والرواية، والترجمة، والسيرة الذاتية، وأدب الرحلة، من أجواء الديوان الجديد نختار التالي :
« المزهريّاتُ
بعدَ غيابِنا اغصوصَنَتْ
وامتلأتْ بالزمن،
الصحونُ الكبيرةُ
هشّمها الشّتاءُ،
والأجرانُ طفَحَتْ
بالسّاعاتِ والدقائق،
الهاونُ في الحوشِ،
طحنَ حتى غزَلنا
وحوّلهُ الى مسحوقٍ مثيرٍ للرغبة،
السكاكينُ الطويلةُ
شقَّت أحلامَنا
وحوَّلتها الى قِطَعٍ وفتافيت،
الخلّاطُ المعدنيُّ،
خَلطَ كلَّ هواجسِنا
وتأمّلاتِنا، ونظراتِنا
وحوّلها الى مجرَّدِ تلميحاتٍ
وخُزْعاتٍ لا معنى لها،
البرّادُ القديمُ
حوّل كلَّ توهّجِنا
الى قطعٍ من ثلجٍ….
غادرتُ ولم ألتفتْ
للمساحيق التي وضِعَتْ
بين زهرةٍ وزهرةٍ،
للشجون التي باتتْ تتسلّقُ نافذتي
وتصعدُ الى شقّة الجيران،
لم آبه
لمَن يراقبُ من بعيدٍ حسَراتي
وهي تتجوّلُ في السّوق،
لمَن يراقبُ تنهيدتي
وهي ترتدي نظارةً سوداء» .

وفي الترجمة قدّم الشاعر ترجمَتين شعريّتين، على شكل مختارات شعرية لكل شاعر، وهما « ابتسامة ليوناردو دافنشي» للشاعر البولندي تادؤوش روزيفيتش و» قطرة الصمت صارت بحيرة « للإنكليزي ـ الويلزي دانييل هوز، وقد جاء في المقدمة الضافية، والمُلمّة بحياة الشاعر البولندي ما يلي :» تهتمّ قصيدة روزيفيتش بالعالم الحسّي، وبالتفاصيل اليوميّة للكائن، وهو يعيش يوميّات حياته، يراقب عن كثب الحالة الإنسانية، يحياها بعمق ويتشرّبها بكل جوانحه، ولوامسه، وحواسِّه ليجسّدها في النهاية، في قصيدة، وقصيدته غالباً ومثل أي فنّ راقٍ، ورفيع، وغير مسطح ونمطي وعادي، تنطوي على كمية من الغموض الموحي، الدال، والمُعبِّر، وغير المُفصح والمُفسَّر والمكشوف، أمام من يتسارع نحوها لكشف نقابها، فقناعها لا يرفع بسهولة، وإنْ رُفِعَ، فسوف يرفع ويُزاح بأناة وصبر ودراية» .
ضمّ الكتاب ثلاثين قصيدة، متنوّعة ومختلفة عن الأخرى، من شعر الشاعر البولندي ، ويقع الكتاب في مئة صفحة.
أما الشاعر الإنكليزي، دانييل هوز فنختار من مقدِّمة الكتاب هذه السطور
« سيجد القارئ مراسم الطبيعة كيف تتجلى في شِعر دانييل هوز، وكيف تنتسج وتتعشَّق كالضفيرة في معمار قصيدته، فبلاده الغنائية، تؤهله لغزو الطبيعة، والتعريش بين جنباتها كطائر، أوكشاعر، فلا فرق بين الطائر والشاعر، فالشاعر أيضاً يحلّقُ ويخفقُ بجناحيه، وينتهب الفضاءات والأجواء، ويخترق الآفاق البعيدة، مانحاً الحياة نغمة أُخرى».
انطوت مختارات دانييل هوز على ثلاثين قصيدة، تتراوح بين القِصَر والطول وقد جاء الكتاب بمئة صفحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية